ترحيل الإخوان يثير خلافات داخلية بقطر

ترحيل الإخوان يثير خلافات داخلية بقطر
المصدر: القاهرة - من محمود غريب

خلَّف التغير المفاجئ في السياسة القطرية تجاه جماعة الإخوان المسلمين، حين طالبت الأولى قيادات بتحالف “دعم الشرعية” الموالي للإخوان بالرحيل عن بلادها، أزمة في الداخل القطري بين مؤيد للقرار الذي وصفه سياسيون بـ”الدبلوماسي” أكثر منه بالسياسي، وبين معارض ومتمسك بدعمه لجماعة الإخوان المسلمين في صراعها ضد النظام الحاكم بمصر.

ضغوط للتراجع

مصادر قريبة من تحالف دعم الشرعية كشف لمراسل “إرم” عن صراعات دفينة تجري على الساحة القطرية، ففي الوقت الذي أعلن فيه مسؤولون بالسطات القرار آنف الذكر، تفاجأ البعض الآخر بالخطوة معلناً غضبه، من الإجراء ومتمسكاً بالموقف المدافع على طول الخط عن الجماعة.

وأشارت المصادر إلى أن أطراف الدائرة الحاكمة القطرية وسياسيين مارسوا خلال الساعات الماضية منذ إبلاغ قيادات الإخوان بالقرار، ضغوطًا على السطات الرسمية لإثنائها عن التراجع المفاجئ في الموقف الرسمي، والتمسك بدعم جماعة الإخوان سياسياً وإعلامياً.

موقف “الجزيرة”

وبدا بشكل واضح الخلاف الداخلي بقطر، حين أعلن مذيعو قناة الجزيرة التابعة للدولة أنها ملتزمة برؤيتها للمشهد المصري ولن تتأثر بقرار الدولة، الذي ربما يتطور لما هو أبعد من ترحيل قيادات بعينها.

وهو ما دفع المذيع بالقناة أيمن عزام للقول بأن القناة ليس لديها نية لتغيير سياستها تجاه ما يحدث في مصر، وكتب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “بالرغم من أنه لا يوجد هناك أي إشارات من قريب أو بعيد عن تراجع الجزيرة عن دورها في نقل الحقائق… والدفاع عن حرية الإنسان مهما كانت انتماءاته وأن تكون صوت من لا صوت له و منبر من لا منبر إلا أنني رأيت أن أعيد لكم ما كنت كتبته بالأمس القريب عسى أن تصل إليكم قناعاتنا”، بحسب قوله.

اجتماعات فردية للطرفين

الحالة السابقة من الغليان في الداخل، دفعت بعض المسؤولين القطريين لعقد جلسات ولقاءات مطولة خلال الساعات الماضية لشرح التطورات الداخلية للموقف الرسمي للدولة وأبعاده السياسية والدبلوماسية للمعارضين، لكن الأمر تطور إلى عقد لقاءات فردية بين أطراف الخلاف كلٌ على حدة، ورجحت مصادر لمراسل “إرم” أن تكون من أجل إعلان مواقف مغايرة للقرار الرسمي للدولة.

لقاءات بالإخوان

وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين القطريين عقدوا لقاءات خلال الساعات الماضية بعدد من قيادات تحالف دعم الشرعية الموالي للإخوان، لمناقشة انعكاسات قرار الترحيل وعما إذا كانت قطر تنوي توسيع دائرة قراراتها بشأن الجماعة من عدمه.

لكن المصادر القريبة من التحالف الموالي للإخوان لم تكشف عن تفاصيل اللقاءات، مكتفية بالإشارة إلى أن المسؤولين القطريين أبدوا حرصهم على موقف دولتهم الدولي لاسيما مع دول مجلس التعاون الخليجي وفي الوقت نفسه عدم إلحاق ضرر بأعضاء التحالف، نافية أن تتخذ خطوة بتسليم أحد من القيادات للسلطات المصرية.

شيحة يستبعد دخول الإخوان على خط الخلاف

رئيس حزب الأصالة عضو تحالف “دعم الشرعية” المهندس إيهاب شيحة قال لـ “إرم” إنه لا يمتلك معلومات مؤكدة بشأن الخلاف الناشب في الوسط القطري، لكنه أكد أن قيادات التحالف لن تُسبب للدولة القطرية أي إحراج وستلتزم بما هو أبعد من قرارها السابق.

وأشار شيحة إلى أن التحالف لن يكون سبباً في نشوب صراع داخلي بقطر، مستبعداً أن يتوحد التحالف الموالي للإخوان مع طرف قطري على حساب الآخر لتحقيق مكاسب معينة أو الاستمرار في العمل من داخل الدولة.

وكانت السلطات القطرية قد اتخذت قراراً بترحيل عدد من قيادات التحالف الموالي للإخوان، قبل أن تعلن الجماعة قبولها القرار وتبدأ ترحيل القيادات السبعة وعلى رأسهم الأمين العام للجماعة محمود حسين.

فيما كشفت مصادر في وقت سابق لـ “إرم” أن قيادات التحالف عقدوا اجتماعًا عاجلاً بالعاصمة التركية أنقرة لمناقشة انعكاسات القرار القطري والتغير المفاجئ للموقف ومستقبل عمل التحالف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث