بوادر التزام قطري باتفاق الرياض

الدوحة تمهل 7 من قيادات الإخوان المسلمين أسبوعا لمغادرة البلاد

بوادر التزام قطري باتفاق الرياض

الدوحة ـ قالت مصادر داخل جماعة الإخوان المسلمين في مصر إن قطر طلبت من 7 من قيادات الجماعة والشخصيات المقربة منها مغادرة البلاد خلال أسبوع، فيما أعلن قيادي بحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان استجابة الحزب لهذا المطلب.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة القطرية تعد مؤشرا على التزام الدوحة باتفاق الرياض من أجل انجاز المصالحة المنتظرة بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت المصادر أن الشخصيات التي طلبت منها قطر مغادرة البلاد تضم: محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين، وعمرو دراج عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، وحمزة زوبع عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، وأشرف بدر الدين عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، وجمال عبد الستار وكيل وزارة الأوقاف المصرية الأسبق والقيادي بجماعة الإخوان، والداعيان الإسلاميان عصام تليمة (من الإخوان) ووجدي غنيم (مقرب من جماعة الإخوان).

ولفتت المصادر إلى أن القرار القطري جاء مفاجئا بالنسبة لها، مشيرة إلى إمكانية ارتفاع عدد من يُطلب منه مغادرة البلاد من قيادات الجماعة لأكثر من ذلك خلال الفترة المقبلة.

من جهته، أصدر عمرو دراج، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة “الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر” بيانا قال فيه: نثمن دور دولة قطر في دعم الشعب المصري في ثورته ضد الانقلاب، ونتفهم جيدا الظروف التي تتعرض لها المنطقة”.

وأضاف في البيان: “حتى نرفع الحرج عن دولة قطر، استجابت بعض رموز حزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان المسلمين الذين طلب منهم نقل مقر اقامتهم خارج الدوله لهذا الطلب”.

ومن جانبه قال وجدي غنيم الداعية الإسلامي المقرب من جماعة الإخوان إنه قرر مغادرة قطر.

وفي فيديو بثه على موقعه في “يوتيوب” قال غنيم :”قررت أن أنقل دعوتي خارج قطر، حتى لا أسبب ضيقا أو حرجا أو مشاكل في قطر”.

ويأتي هذا الموقف القطري في اعقاب الاجتماع الوزراي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد قبل نحو اسبوعين في جدة بهدف ترتيب البيت الداخلي الخليجي.

وبدا لافتا عدم ورود أي ذكر في البيان الختامي لاجتماع جدة لأزمة سحب السفراء من قطر، لكن وزير الخارجية الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، قال إنه تم الاتفاق خلال الاجتماع “على وضع أسس ومعايير لتجاوز ما علق بالمسيرة الخليجية من شوائب في أقرب وقت ممكن”.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في ختام الاجتماع، لم يفصح الصباح عن الأسس الجديدة الذي تم الاتفاق عليها، لتجاوز أزمة سحب السفراء، كما تجنب الإجابة على سؤال بشأن ما إذا هناك مهلة زمنية لتنفيذ هذه الأسس الجديدة.

وكانت كل من الإمارات والبحرين والسعودية سحبت سفرائها من قطر في مارس/ آذار الماضي، على خلفية اتهام الدول الثلاث الدوحة، بعدم تنفيذ اتفاق وقع في الرياض في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قبل أن تتمكن وساطة كويتية من التوصل إلى اتفاق بين الدول الخليجية على آلية لتنفيذ الاتفاق في 17 أبريل/ نيسان الماضي.

ويقضي اتفاق الرياض بـ”الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر”.

كما ينص على “عدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد سواءً عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي”.

وفيما برّرت هذه الدول خطوة سحب السفراء بعدم التزام قطر باتفاق الرياض، قال مجلس الوزراء القطري إن “تلك الخطوة لا علاقة لها بمصالح الشعوب الخليجية وأمنها واستقرارها، بل لها صلة باختلاف في المواقف بشأن قضايا واقعة خارج دول مجلس التعاون”.

ورغم عدم صدور اي بيان بخصوص المصالحة عن الاجتماع المذكور، إلا أن بعض المراقبين رجحوا أن تكون الدول الخليجية قد وافقت على تمديد المهلة الممنوحة لقطر لمراجعة مواقفها والعمل على الالتزام باتفاق الرياض في الفترة المقبلة، ولعل الخطوة القطرية الأخيرة ترجح مثل هذا الاحتمال.

واجرى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل نهاية الشهر الماضي جولة شملت الدوحة والمنامة وابوظبي في مسعى دبلوماسي سبق اجتماع جدة، بهدف تنسيق المواقف وتجاوز الخلافات بين دول الخليج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث