السعودية تلقي القبض على خلايا إرهابية

السعودية تلقي القبض على خلايا إرهابية

الرياض – أعلنت وزارة الداخلية السعودية الثلاثاء القبض في الأيام الأخيرة على 88 شخصا بتهمة الارتباط بنشاطات إرهابية ومتطرفة بينهم 59 شخصا سبق أن أوقفوا في قضايا تتعلق بتنظيم القاعدة.

وافاد بيان للوزارة ان “قوات الأمن باشرت خلال الأيام القليلة الماضية عمليات أمنية متزامنة في عدد من مناطق المملكة نتج عنها القبض على ما مجموعه ثمانية وثمانين متورطا منهم ثلاثة أشخاص من الجنسية اليمنية وشخص مجهول الهوية والبقية سعوديون”.

وبحسب البيان، فان من بين هؤلاء “59 سبق إيقافهم على خلفية قضايا الفئة الضالة” وهو المصطلح الذي يستخدم في السعودية للدلالة على تنظيم القاعدة.

وذكر البيان ان التوقيفات اتت في سياق تطبيق التدابير الجديدة المتعلقة بمكافحة المنظمات المتطرفة والمصنفة ارهابية في الداخل والخارج بما في ذلك التدابير ضد تاييد هذه المنظمات ودعمها ماليا.

وقال المتحدث الامني السعودي اللواء منصور التركي في مؤتمر صحافي ان الموقوفين هم ضمن ست خلايا في اربع مناطق من المملكة، ومنهم من خططوا لعلميات اغتيال.

كما ذكر ان عددا من المعتقلين خططوا للالتحاق بتنظيمات خارج المملكة.

وكانت وزارة الداخلية السعودية اعلنت في 26 اب/اغسطس القبض على ثمانية اشخاص في شمال غرب الرياض كانوا يحرضون شبانا يافعين على الانضمام للمتطرفين في سوريا والعراق.

وياتي ذلك فيما تعزز المملكة التدابير لمكافحة النشاطات المتطرفة خصوصا مع سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

ودعا العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز الاسبوع الماضي المجتمع الدولي الى ضرب المتطرفين “بالقوة وبالعقل”، وبسرعة، لانهم سيتمددون قريبا الى اوروبا والولايات المتحدة على حد قوله.

وكان مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز ال الشيخ اعتبر في بيان نشر الشهر الماضي ان الفكر المتطرف والاعمال الارهابية التي ينفذها تنظيما “الدولة الاسلامية” والقاعدة هي “العدو الاول للاسلام”، معتبرا ان هذه الجماعات المتطرفة “لا تحسب على الاسلام”.

وبدأت المملكة تشعر بخطر بالغ بعد تمدد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وسيطرته على أجزاء واسعة من العراق، ومنها بلدة “الرطبة” التي تبعد نحو مائة كلم فقط عن الحدود السعودية، وترافق مع ذلك ظهور شعارات مؤيدة للتنظيم “كتبت على جدران الشوارع العامة” في بعض المدن مثل الطائف.

واستنفرت قوات الحرس الوطني السعودي منذ يوليو الماضي، بعد ورود معلومات استخباراتية جمعتها طائرات الاستطلاع، أظهرت أن مقاتلي الدولة الإسلامية، بدأوا في التوجه إلى الحدود لمحاولة السيطرة على معبر عرعر على الحدود العراقية السعودية.

وأظهر استطلاع للرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن السعوديين يعتقدون أنّ “الدولة الإسلامية تتوافق مع قيم الإسلام والشريعة الإسلامية”. كما حاول بعض من أصحاب الفكر المتطرف من السعوديين تجنيد شبان للانضمام لـ “داعش”، فيما تؤكد التسريبات أن الأجهزة الأمنية كانت تلاحق نحو 44 من هؤلاء الناشطين.

وأعلن العاهل السعودي في آغسطس الماضي عن تبرَّعه بامئة مليون دولار لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وكانت المملكة تتغاضى عن تمدد الفكر الإسلامي المتطرف في سوريا حيث كانت فكرة إسقاط النظام السوري على رأس أولوياتها. لكنها أدركت أن هذا التغاضي أسهم في انعاش قوى التطرف الإسلامي، وعزز من حضور الشباب السعودي في هذه التنظيمات بعد تهافت عدد كبير من السعوديين على الإنضمام لـ “داعش” في العراق وسوريا.

وانتقدت الرياض رجال دين سعوديين في مواقع مؤثرة بسبب عدم ادانتهم واستنكارهم العمل الإرهابي الذي قام به تنظيم القاعدة في يوليو الماضي في جنوب البلاد والذي أدّى إلى مقتل ضباط وجنود سعوديين.

وكانت الرياض بدأت حملة إعلامية حرِّمت فيها دعم الجماعات المتطرفة عبر قانون أصدره الملك عبدالله في شهر فبراير الماضي، بعد معلومات استخباراتية عن مخططات إرهابية يُخَطَّط لها بالتعاون مع سعوديين ينتمون لتنظيمات متطرفة، بهدف الحشد والحصول على دعم مجتمعي تمهيداً لبدء حملة اعتقالات موسعة بانت ملامحها الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث