قطر تناور لمواجهة الضغوط الخليجية

رسائل متناقضة من الدوحة للتملص من تنفيذ اتفاق الرياض

قطر تناور لمواجهة الضغوط الخليجية
المصدر: الرياض - شبكة إرم الإخبارية

ينتظر الخليجيون بلهفة الاجتماع الوزاري الذي يعقد الأحد، لاستلام الرد النهائي من قطر على المطالب الخاصة بتنفيذ اتفاق الرياض كشرط مسبق لعودة السفراء، في وقت تحركت فيه الدبلوماسية السعودية لضمان خروج المجلس من نفق الأزمة التي تهدد بقاءه كمنظومة خليجية موحدة.

وبدأ وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل على رأس وفد رفيع جولة تختتم اليوم الخميس في أبوظبي بعد زيارتين لقطر والبحرين.

وقالت مصادر خليجية لـ”إرم” إن جولة الوفد السعودي تهدف إلى قطع الطريق أمام محاولات قطرية، لجدولة المصالحة الخليجية، والحصول على مزيد من الوقت لاستكمال تنفيذ كافة بنود الاتفاق الخليجي، الذي يشكل أساسا لعودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين للدوحة.

وأضافت المصادر أن قطر حاولت فتح ثغرة في التضامن والتنسيق القائم بين الرياض من جهة وأبوظبي والمنامة من جهة أخرى، عبر فتح خطوط اتصال على أعلى مستوى مع الرياض، مع الإبقاء على أجواء التوتر مع أبوظبي والبحرين.

وأشارت المصادر في هذا الصدد إلى أن قطر لم تتوقف عن اختلاق بعض التسريبات التي حاولت تشويه صورة السياسة الإماراتية وتشويه صورة بعض رموزها، كما أنها لم تتوقف عن عمليات تجنيس المواطنين البحرينيين ولم تبد أي تراجع عما اتخذته في هذا المجال رغم علمها بمدى الحساسية التي تنظر بها البحرين لهذا الموضوع ومدى ما يشكله من محاذير أمنية.

وأضافت المصادر أن السعودية، رغم إصرارها على التنفيذ الكامل وغير المنقوص لاتفاق الرياض، ورغم تفهمها الكامل للموقفين الإماراتي والبحريني، اعتبرت أن زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل خليفة الشهر الماضي للرياض، مبادرة يمكن البناء عليها لتكون نقطة مقاربة جديدة لتنفيذ الاتفاق الخليجي.

إلا أن تبادل الزيارات بين الرياض والدوحة، لم يؤد حتى الآن إلى اختراق في التعنت القطري بحسب المصادر التي أكدت أن الدوحة تعتبر أن “إعطاء مهل لتنفيذ اتفاقيات أو مراجعة مواقف، وضع قطر في حرج، وقد يضر بمصداقيتها الدبلوماسية”.

وأوضحت المصادر أن هناك شعورا بأن الدوحة تواجه مأزقا في الاستجابة للمطالب الخليجية، وقالت إن قطر ابتعدت كثيرا عن السرب الخليجي، وإن من الصعوبة أن تلتحق به من جديد “إلا إذا كانت مستعدة لتغيير كامل في جلدها الدبلوماسي والإعلامي، وهو ما يبدو صعبا في ضوء ما تبديه قطر من نشاط دبلوماسي وتوسع في إطلاق وتبني مؤسسات إعلامية هدفها الترويج للمواقف القطرية وتشويه صورة خصومها”.

وقالت المصادر الخليجية إن التحرك الذي يقوده الأمير سعود الفيصل حاليا هو تحرك مفصلي، وسيكون بمثابة المحطة الأخيرة للمساعي السعودية، التي ترمي إلى الحفاظ على منظومة العمل الخليجي، باعتبارها ضمانة أمنية وسياسية لدول مجلس التعاون الخليجي لكن المصادر استدركت للقول إن تحقيق هذا الهدف يجب أن يتم على قاعدة من الوضوح والشفافية.

وأشارت المصادر الخليجية إلى أن دول الخليج التي عانت من مخاطر أمنية بسبب أطماع دول الجوار، تجد نفسها اليوم أمام خطر أمني داخلي، بسبب الدعم الذي تلقاه قوى متطرفة محلية من أعضاء في المجلس وعلى رأسهم قطر. وقالت إنه ما لم تحل هذه المسألة فإن دول الخليج وخاصة السعودية والإمارات والبحرين لن تكون مستعدة للمراهنة على أمنها الداخلي حتى لو كان ثمن ذلك إعادة النظر في مجلس التعاون لدول الخليج العربية كهيكلية سياسية وأمنية لدول المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث