الكويت تعتقل الداعية حجاج العجمي

الكويت تعتقل الداعية حجاج العجمي
المصدر: إرم- من قحطان العبوش

اعتقلت السلطات الأمنية الكويتية، الأربعاء، الداعية حجاج العجمي في مطار الكويت، خلال عودته قادماً من قطر، بعد أيام من وضع اسمه على القائمة العالمية السوداء للأشخاص المتهمين بتمويل الإرهاب.

وأحالت السلطات الأمنية في المطار، العجمي إلى أمن الدولة، لكنها قد تطلق سراحه خلال ساعات، بعد أن اعتقلت الاثنين، متهماً آخر من قبل واشنطن بتمويل الإرهاب، وأخلت سبيله بعد ساعات.

وفرضت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء الماضي، عقوبات على ثلاثة رجال قالت إنهم نقلوا أموالاً من الكويت إلى جماعات متشددة في العراق وسوريا، وقالت تقارير في ما بعد، إن الثلاثة هم الكويتيان شافي العجمي، وحجاج العجمي، فيما لم تتحدد بعد جنسية عبد الرحمن العنزي.

وأصدر مجلس الأمن الدولي، الجمعة، قراراً يستهدف منع التمويل عن تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف إعلاميا باسم “داعش” وجبهة النصرة، وورد فيه اسم حجاج العجمي وحامد بن حمد العلي، ضمن مجموعة أدرجتها المنظمة الدولية على القائمة السوداء.

وتعهدت الكويت بالالتزام بالقرار الذي يتضمن حظراً دولياً على سفر العجمي والعلي، وتجميد أموالهم وحظر تسليحهم، لكنها أشارت إلى إمكانية تقديمهم، تظلماً من ذلك القرار والطعن فيه أمام لجنة العقوبات.

وكان من المتوقع أن تعتقل السلطات الأمنية في الكويت، الأشخاص الثلاثة، لتخفيف ضغوط أمريكية متزايدة على الحليف الخليجي الذي يبذل جهوداً مضنية للسيطرة على عمليات جمع الأموال بصورة غير رسمية لجماعات المعارضة في سوريا.

ولا يزال المدرس في جامعة الكويت، حامد العلي على رأس عمله، كما أطلق سراح شافي العجمي بعد تحقيق بسيط في أمن الدولة، ومن المتوقع أن يطلق سراح حجاج العجمي أيضاً.

ويعتبر حجاج العجمي، وهو أحد أعضاء حزب الأمة الكويتي، ذو التوجه الإسلامي، ورئيس الهيئة الشعبية لدعم الثورة السورية، من أبرز الداعمين للفصائل الإسلامية المسلحة في سوريا، حيث يشرف بإيصال الأموال بنفسه إلى الداخل السوري، مما عرضه في كثير من الأحيان إلى التوقيف والمنع من دخول الدول المجاورة لسوريا، ومنها الأردن.

وكان حجاج العجمي قد قال في رمضان بشكل علني عبر لقاء تلفزيوني على “روتانا خليجية”، إنه يجمع التبرعات لصالح جبهة النصرة التي تقاتل القوات الحكومية السورية، قبل أن تضطر القناة لرفع الحلقة من موقع يوتيوب.

ويقول محامون كويتيون إن الكويت لا تستطيع دستورياً تسليم أي مواطن أُدين بالإرهاب، وكل ما يمكن أن تقوم به الكويت في حال توجيه اتهام إلى أي مواطن كويتي بالإرهاب هو تقديم معلومات عن حركة أموال هذا المواطن وفق الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها.

وبدأت الكويت منذ أشهر بحملة منظمة لمراقبة التبرعات الخيرية وتنظيمها، لكن تبتعد عن التصعيد أو سياسات الاعتقال.

وتسعى الكويت لتخفيف الضغوط الدولية عليها منذ أن اتهمت واشنطن، قبل نحو شهرين، وزير العدل والأوقاف السابق، نايف العجمي، بتشجيع الإرهاب والدعوة للجهاد قبل أن يستقيل من منصبه.

والكويت من أكبر مانحي المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين من خلال الأمم المتحدة، لكنها وخلافاً لبعض دول خليجية أخرى، تعارض تسليح جماعات المعارضة التي تحارب من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث