توافق سعودي مصري

الاستمرار في عزل قطر والحوار مع طهران وحل سلمي في سوريا

توافق سعودي مصري
المصدر: أبو ظبي- إرم

توصلت المملكة العربية السعودية ومصر، إلى توافق على إطار عمل مشترك لمواجهة القضايا الإقليمية الراهنة، والعمل سويا من أجل احتواء التدهور الذي تشهده المنطقة العربية، وعزل وتحجيم العوامل التي تسهم في استمرار هذا التدهور .

وجاء الاتفاق على إطار العمل خلال المحادثات التي أجراها نائب ولي العهد السعودي الأمير مقرن مع وفد مصري برئاسة رئيس الأركان الجديد محمود حجازي، الذي ضم رئيس المخابرات المصرية محمد فريد .

وشمل إطار العمل المشترك المحاور التالية :

العلاقات الثنائية:

جددت المملكة العربية السعودية دعمها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي, وأعربت عن إستعدادها لتلبية أية مطالب عسكرية وسياسية واقتصادية لمصر، إيمانا من المملكة بتكامل المصالح المصرية الأمنية والإقتصادية مع مصالح المملكة، واعتبار هذا التكامل ركنا أساسيا من أركان الإستقرار في العالم العربي .

السياسة القطرية:

لاحظت مصر أن قطر لم تغير سياستها بل وسعت من تدخلها ودعمها لجماعة الإخوان المسلمين وأنها لم تنفذ مطالب دول الخليج بالكف عن التدخل في الشؤون المصرية.

وأوضح الوفد المصري أن غرفة عمليات الإخوان موجودة في الدوحة وكانت تشرف على خطط لإفساد الانتخابات الرئاسية وتم كشفها وانضم إليها وفد أمني تركي ظل مقيما في الدوحة طيلة فترة الانتخابات, وعرض مكالمات هاتفية لقادة الإخوان في قطر وهم يعطون تعليمات لعناصرهم في مصر.

أما الأمير مقرن بن عبد العزيز فذكر بشأن العلاقة مع الدوحة أن دول الخليج لا تثق بقطر لأنها لا تنفذ ما يتم الاتفاق عليه وستبقي على عزلتها الخليجية.

العلاقات مع الولايات المتحدة:

أبدى الوفد المصري استغرابه للموقف الأمريكي الذي ما زال يراهن على التحالف مع جماعة الإخوان وإصراره على مطالبة مصر بإشراكهم في الحياة السياسية والانتخابات البرلمانية.

وقال الوفد إن مصر مصممة على استبعاد الإرهابيين من الحياة السياسية حتى لو أدى ذلك إلى وقف المساعدات الأمريكية .

العلاقات مع ايران:

رأى الوفد المصري أن هناك تياران في القيادة الإيرانية: الأول لا يريد التضحية بالعلاقة مع جماعة الإخوان، والثاني يرى فيهم حلفاء للسياسة الأمريكية ولا يجب الثقة فيهم، وأن طهران أبلغت مصر أنها ذهبت بعيدا في دعم الرئيس المعزول محمد مرسي عندما زارها وكانت مستعدة لتقيدم قرض بعشرة مليارات لمصر, وأنها كانت تراهن على موقف مرسي لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، لكنه تراجع تحت الضغوط الأمريكية القطرية التركية.

وأشار الوفد المصري أن وكيل الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لعب دورا في اقناع المرشد على خامنائي بعدم الثقة بجماعة الإخوان المسلمين لأنهم جزء من المخطط الأمريكي. وأشار الوفد المصري إلى أن روسيا أبلغتهم أن موقف إيران ثابت وآمن تجاه مصر.

أمن مصر:

اعتبر الوفد أن أمن مصر مرتبط بأمن دول الخليج، وأن أي إخلال في هذا الأمن يصيب الجميع. وأكد الوفد أن علاقة الأمن المصري بالأمن الخليجي علاقة استراتيجية، وأن مصر لن تسمح بالمساس بهذه العلاقة لا من أجل دول الخليج، بل من أجل الأمن المصري.

في المقابل قال الأمير مقرن أن بلاده ستلبي أية مطالب مصرية في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية وأن السياسة الأمريكية تهدف إلى الإبقاء على دور مصر ضعيفا، لكن الرياض ستدعم الريادة المصرية وتتعامل معها على هذا الأساس.

العلاقة مع حركة حماس:

اعتبر الوفد المصري أن القاهرة تعامل حماس مثلما تعامل الإخوان المسلمين، وأن خالد مشعل وقادة حماس لن تطأ أقدامهم أرض مصر, وأنها لا تتعامل إلا مع السلطة الفلسطينية الشرعية، وأن فتح معبر رفح لن يتم إلا تحت سيطرة الحرس الرئاسي وسيطرة السلطة على قطاع غزة.

سوريا:

أاوضح الوفد المصري أن مصر ترى أن الحل في سوريا يجب أن يكون سلميا، وأن واشنطن رغم الأزمة الأوكرانية فتحت قناة مع روسيا حول سوريا، وحاولوا تأجيل الانتخابات السورية على أمل التوصل إلى تسوية سلمية، لكن موسكو رفضت، وكذلك دمشق.

وأبدى الوفد المصري ارتياحه لموقف حزب الله من مصر واتخاذه موقفا مؤيدا للرئيس السيسي، وكذلك إمداد مصر بمعلومات حول الإرهاب في مصر.

الحوار مع ايران :

دعا الوفد المصري الرياض إلى ضرورة الاستمرار في الحوار مع طهران لمصلحة الجميع.

وأكد الأمير مقرن في هذا الصدد أن الحوار مع إيران مستمر، وهناك لجان تجتمع لهذا الخصوص، لكنه قال إن على حزب الله دعم انتخاب رئيس توافقي في لبنان.

ورحب الأمير السعودي بتنامي العلاقات بين طهران والقاهرة باعتبار أنها تساعد على الاستقرار الإقليمي، شرط ألا تكون هذه العلاقات غطاء لدور إيراني أيدولوجي، أو سياسي يؤثر على استقرار وأمن دول المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث