طهران تتمنع تجاه الرياض

إيران تطالب بتنازلات سعودية في قضايا إقليمية قبل تطبيع العلاقات

طهران تتمنع تجاه الرياض
المصدر: إرم - (خاص)

قالت مصادر لشبكة إرم الأخبارية إن طهران تتلقى إشارات مشجعة من الولايات المتحدة، تجعلها تتصلب في مواقفها إزاء جهود الوساطة التي تقوم بها أطراف خليجية لترميم علاقات طهران والرياض.

وأوضحت المصادر الخليجية لـ”إرم” أن إيران ترى أن حالة الانكفاء التي تبديها الولايات المتحدة الامريكية في الشرق الأوسط وترددها في سوريا وإعطاء انسحابها من أفغانستان أولوية على تحالفاتها التقليدية مع دول الخليج، يجعل إيران مطمئنة إلى أنها تملك مساحة كافية للمناورة الإقليمية.

وقالت هذه المصادر المطلعة إن المناورة الإيرانية بدت واضحة في الزيارة التي قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى طهران والتي أخفقت في ترميم العلاقات بين الرياض وطهران رغم نقله رسالتي حسن النية من خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى المرشد الأعلى للثورة الايرانية علي خامنئي والرئيس حسن روحاني. ويشير تأجيل زيارة وزير الخارجية الايراني جواد ظريف للرياض بحجة مفاوضات الملف النووي، إلى أن قضايا عالقة بين البلدين ما زالت بحاجة الى خطوات سعودية تجاهها وأهمها الملف السوري ثم العراقي.

وكان أمير الكويت اجتمع عشية زيارته إلى طهران مع موفد سعودي هو الأمير عبد العزيز بن عبد الله وكيل الخارجية ونجل الملك عبد الله وعقدا خلوة استمرت ثلاث ساعات بحثا خلالها مختلف جوانب العلاقات الإيرانية الخليجية والموقف من القضايا موضع خلاف.

وكانت الرياض تسعى لموقف خليجي موحد ينقله الشيخ صباح الأحمد إلا أن الأخير فضل أن يكون بحث العلاقات بشكل غير جماعي حتى لا تتوجس إيران خيفة من ذلك، ولذلك لم يشر البيان الختامي لزيارته الى العلاقات مع دول الخليج بل اقتصر على العلاقات مع الكويت.

وأبلغ الشيخ الأحمد المبعوث السعودي أنه لا مجال إلا للتفاهم مع إيران وفق الظروف الدولية وأنه لمس في زيارته أواخر صيف العام الماضي لواشنطن أن الادارة الأمريكية غير معنية بخوض حروب وصراعات عسكرية لا ضد إيران ولا سوريا ولا غيرهما، وأنها مهتمة بسحب قواتها من افغانستان فقط، وأن شعارها هو حل القضايا بالحوار، وهو ما يحدث بالنسبة للملف النووي الايراني.

ويذكر ان وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل زار السعودية والتقى وزراء دفاع دول الخليج في منتصف الشهر الماضي وأوضح لهم دون لبس ان بلاده غير معنية باستدراجها الى حروب مع ايران أو سوريا وانها مهتمة فقط بسحب قواتها من افغانستان وكرر هذا الموقف في تل أبيب التي زارها بعد السعودية في 15 مايو.

وأوضح انه مع التزام واشنطن بأمن إسرائيل الا انها لن تخوض حربا ضد ايران لان الاخيرة لا تشكل خطرا على إسرائيل على مدى قرن مقبل وأن الخطر الذي تواجهه اسرائيل هو الإرهاب فقط.

وكانت دول الخليج تأمل ان تساعد نتائج الانتخابات العراقية في دعم موقفها تجاه ايران ودعمت تيار اياد علاوي – برزاني واهملت تيار الرئيس جلال طالباني لكن المفاجأة ان حزب طالباني حقق مقاعد مساوية لبرزاني وان نوري المالكي حقق فوزا وقد يبقى على رأس الحكم ما يعني خلق خصم مجاور للكويت والسعودية حيث باتت الكويت تنظر الى المالكي وكأنه نسخة ايرانية من صدام حسين.

وكان المالكي تعهد بمحاسبة الدول التي تدعم التيارات المسلحة المناوئة له في العراق بعد القضاء على هذه التيارات, والقى ابان حملته الانتخابية خطابات تهديدية لدول الخليج. وبالنسبة لسوريا عبر امير الكويت للمبعوث السعودي عن رأيه بضرورة التوجه الى الحل السلمي طالما ان اغلب دول العالم باتت مقتنعة بأن الحل في سوريا يكون سليما وليس عسكريا.

ولكن كما يبدو فان ايران ما زالت تحمل الرياض المسؤولية عن دعمها للمعارضة السورية وهذا ما لم يسمح بتنقية العلاقات او المضي قدما في زيارة ظريف الى الرياض التي كانت ابلغت امير الكويت بأن ولي العهد الامير مقرن سيزور طهران بعد زيارة ظريف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث