قطر تعتزم إلغاء نظام الكفالة

قطر تعتزم إلغاء نظام الكفالة

الدوحة -أعلنت قطر، مساء اليوم الأربعاء، اعتزامها إلغاء نظام الكفالة المعمول به حاليا، واستبداله بقانون جديد يخفف من القيود الحالية المفروضة على العمالة، إضافة إلى إدخال تعديلات بقانون العمل لتحسين ظروف عمل ومعيشة العمال.

جاء هذا خلال مؤتمر صحفي عقده مسئولون بوزارة الداخلية ووزارة العمل في العاصمة القطرية الدوحة مساء اليوم الأربعاء.

وكشف العقيد عبدالله المهندي مدير إدارة حقوق الانسان في وزارة الداخلية القطرية، أن هناك مشروع قانون جديد أعدته الدولة سيجرى بموجبه إلغاء قانون الكفالة، واستبداله بقانون جديد يحمل اسم “تحديد دخول وإقامة الوافدين في قطر”.

وبين المهندي أنه بموجب مشروع القانون الجديد، سيكون عقد العمل هو الفيصل والحاكم بين العامل ورب العمل.

وأوضح العميد محمد العتيق مساعد مدير الإدارة العامة لجوازات المنافذ وشئون الوافدين بوزارة الداخلية أن القانون الجديد سيطرح على غرفة الصناعة والتجارة بقطر ومجلس الشورى قبل إقراره بشكل نهائي.

وقال صالح سعيد الشاوي المسؤول مدير إدارة علاقات العمل بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية إن هناك تعديلات سيجرى إدخالها على قانون العمل الحالي لضمان المزيد من تحسين ظروف المعيشة والعمل الخاصة بجميع العاملين في قطر.

وتشمل الإصلاحات التي أعلن عنها خلال المؤتمر الصحفي اليوم، إلغاء نظام الكفالة الحالي واستبداله بعقد العمل.

كما تشمل الإصلاحات استبدال نظام مأذونية الخروج الحالي الذي يتطلب موافقة صاحب العمل على مغادرة الموظف للدولة، بنظام آلي جديد يعمل من خلال وزارة الداخلية ويمنح الموظف مأذونية الخروج بشكل آلي خلال 72 ساعة.

وبين أهم ما تضمنته الإصلاحات المرتقب تنفيذها بموجب مشروع القانون الجديد، عن السماح بانتقال العامل من مكان عمل إلى آخر دون الحاجة إلى شهادة عدم ممانعة يمنحها الكفيل في النظام السابق: “فإذا كان عقد العمل محددا بمدة معينة فإنه بإمكان الموظف الانتقال إلى عمل آخر بانتهاء هذه المدة دون موافقة صاحب العمل، أما إذا كان عقد العمل غير محدد بمدة معينة فبإمكان الموظف الانتقال إلى عمل آخر بعد مضي 5 أعوام من تاريخ عقد العمل”.

وينص القانون الجديد على مضاعفة الغرامة خمس مرات بحق صاحب العمل اذا قام بمصادرة جواز سفر الموظف، حيث “سيتعين على صاحب العمل الذي يقوم بحجز جوازات سفر العمال دفع غرامة مالية تصل إلى 50 الف ريال (13.7 الف دولار) عن كل جواز يتم مصادرته، بدلا من الغرامة الحالية 10 آلاف ريال.

ومن بين الإصلاحات التي سيجرى إدخالها على قانون العمل الحالي: “نظام حماية الأجور الذي سيوجب على صاحب العمل دفع رواتب موظفيه إلكترونيا لضمان الشفافية وإمكانية التدقيق ودفع الجور في الوقت المحدد”.

وتعرضت قطر لانتقادات على مدار الفترة الماضية تتعلق بظروف إقامة الوافدين العاملين في قطاع الإنشاءات، وذلك في أعقاب قيام صحيفة “الغارديان” البريطانية نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، بنشر تقرير اتهمت فيه الدوحة بانتهاك حقوق العمال في مشاريع تقيمها من أجل مباريات كأس العالم لكرة القدم المقرر أن تستضيفها عام 2022.

وسبق أن نفت قطر وجود انتهاكات للعمالة بها، وأكدت أنها “ستتعامل بشدة مع أي انتهاكات من قبل الشركات العاملة في قطاع البناء والتشييد، خاصة فيما يتعلق بالعمالة المهاجرة”.

وتطبق دول الخليج نظام الكفيل، الذي يلزم كل من يفد إليها من أجل العمل بالقدوم عن طريق كفيل (مواطن أو شركة)، ويتعين على العامل بعد دخوله البلاد الحصول على موافقة مسبقة وخطية من الكفيل، إذا أراد إنهاء إجراءات حياتية خاصة به، من بينها: فتح أو إغلاق حساب مصرفي، استئجار شقة، شراء سيارة، استخراج رخصة قيادة، مغادرة البلاد، استقدام الزوجة والأولاد.

وتكررت انتقادات منظمات حقوقية دولية لهذا النظام، ومرارا طالبت بإلغائه.

وتدرس بعض دول الخليج تخفيف نظام الكفالة، ففي السعودية التي تعتبر أكبر دولة بمجلس التعاون الخليجي، تقوم وزارة العمل بدراسة تخفيف القيود على انتقال الوافد الأجنبي بين المؤسسات في المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث