واشنطن: موقف الرياض من الدوحة حاد وجاد

مصادر أمريكية لا تستبعد الإجراءات العقابية السعودية إن واصلت قطر تماديها

واشنطن: موقف الرياض من الدوحة حاد وجاد
المصدر: إرم – (خاص)

علمت شبكة “إرم” من مصادر خليجية مطلعة، بأن السعودية أبلغت واشنطن أن موقفها من قطر ليس مناورة سياسية ولا تهويش إعلامي وإنه (حاد وجاد جدا) وقد “يتطور في حال تمادت الدوحة بالتدخل في الشؤون السعودية، أو استمرت في محاولاتها لتشويه صورة الحكم في السعودية وبث الإشاعات بشأن مستوى تماسك الأسرة الحاكمة السعودية”.

وقالت المصادر إن واشنطن نصحت الدوحة بعدم الاستهانة بالتحذيرات السعودية، وذكرت أن “الأمريكان قالوا إن الرئيس بارك أوباما سمع من السعوديين أن لديهم أدلة وإثباتات عن أن قطر تعمل بمساعدة من قوى وحركات وأجهزة لزعزعة الاستقرار في المملكة، وأن ذلك التصرف ينم عن عدم نضوج ويشكل لعبا بالنار”.

وأشارت المصادر إلى أن التحذيرات السعودية قد لا تصل إلى حد القيام بعمل عسكري ضد الدوحة، لكنها قد تتطور باتجاه القيام بحزمة من الإجراءات التي تضر بالمصالح القطرية، وقالت واشنطن إن إغلاق المجال الجوي القطري، وإغلاق الحدود البرية، سيكون من بين أول الخيارات إن قررت السعودية تصعيد إجراءاتها ضد قطر.

وقالت المصادر الخليجية إن الولايات المتحدة طلبت من السعودية ضبط النفس في مواجهة الاستفزازات القطرية، وأنها طلبت من الرياض تقدير الطبيعة الحساسة للأوضاع في المنطقة والتي لا تحتمل مواجهة خليجية – خليجية.

وذكرت مصادر دبلوماسية أمريكية تعليقا على التصعيد بين الرياض والدوحة، أن القاعدة العسكرية الأمريكية في السيلية بقطر، لا يمكن أن تقوم بأي دور في حال وقوع مواجهة من أي نوع بين قطر والسعودية وقالت تلك المصادر “القاعدة الأمريكية في قطر لها واجبات إقليمية وليس من مهامها التورط في أي خلافات ثنائية خاصة بين دول حليفة للولايات المتحدة”.

وأضافت المصادر نفسها “تقديرنا للموقف أن علاقات قطر والسعودية هي علاقات مناكفة سياسية لكنها لن تصل حد المواجهة العسكرية، وأن قطر تحاول التوفيق بين رغبتها في أن يكون لها قرارها المستقل وبين دورها الإقليمي الذي يصطدم في بعض الأحيان بأدوار الدول الأخرى في الإقليم).

وتقول مصادر خليجية، بأن أزمة سحب السفراء، لا تزال قائمة وأن السعودية هي التي تتمسك بشروط إعادة السفراء في مواجهة مرونة نسبية تبديها الإمارات وقطر.

وقالت المصادر أن السعودية تعتقد أن الموقف القطري غير ناضج بما فيه الكفاية، وأن التجارب السابقة أثبتت أن الدوحة لا تلتزم بتعهداتها خاصة في المسائل التي تضر بصورتها الإعلامية وتظهرها بمظهر الدولة المتراجعة عن الخطأ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث