تقارب النتائج وتسابق لإعلان الفوز

المالكي واثق من النتيجة والحكيم يعلن فوزه في الانتخابات

تقارب النتائج وتسابق لإعلان الفوز
المصدر: بغداد – (خاص) من احمد الساعدي

يترقب العراقيون النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي جرت الأربعاء، وهي أول انتخابات تجري بعد خروج القوات الأمريكية عام 2011.

وتشير المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات في عدد من المحافظات إلى أن المنافسة قوية بين ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي، وائتلاف المواطن بزعامة رجل الدين الشيعي عمار الحكيم.

وتقول مصادر من داخل المفوضية العليا للانتخابات في بغداد لشبكة “إرم” إن ثمة مؤشرات تفيد بتقدم ائتلاف المالكي في بعض المناطق. وكان المالكي قد قال في تصريح له بعد الإدلاء بصوته “إن فوزنا مؤكد، ولكننا ننتظر لنرى حجم هذا الفوز”.

عضو ائتلاف المالكي يؤكد تقدم قائمته

عضو ائتلاف دولة القانون عن محافظة بغداد عدنان السراج، أكد في حديثه لشبكة “إرم” المعلومات التي تشير إلى تقدم المالكي وائتلافه، مضيفاً أن “التوقعات والمعلومات الواردة من مراكز الاقتراع بالإضافة إلى الاستطلاعات تشير إلى تقدم كبير وواضح لائتلاف دولة القانون”.

وأضاف عدنان السراج أن “ائتلاف دولة القانون يكتسح بشكل كامل في أكثر من موقع وفي أكثر من محافظة”، وأشار إلى “حصول تغييرات في موازين القوى في أكثر من محافظة لا سيما في الناصرية وكربلاء والحلة وبابل وكذلك في بغداد”، موضحا “كنا نتوقع تقدما بنسبة معينة في بغداد ولكن المعلومات تفيد بتقدم كبير يفوق توقعاتنا”.

الحكيم يسبق المالكي ويعلن فوزه

لكن هذه المعلومات فندها زعيم ائتلاف المواطن عمار الحكيم في خطاب متلفز، قال فيه إن ائتلافه “المواطن” الممثل للمجلس الأعلى الإسلامي قد فاز في الانتخابات النيابية، في أكثر المحافظات العراقية ووعد بشراكة حقيقة والقضاء على داعش وطرد الإرهاب من البلاد.

وأضاف الحكيم بعد ثلاث ساعات من انتهاء عملية الانتخابات النيابية في البلاد، وساعتين من بدء عمليات عد وفرز الأصوات أن ائتلافه ينحني إجلالًا لإرادة العراقيين الذين منحوا ائتلافه الثقة وبشائر تقدمه بدأت تتراءى في معظم محافظات البلاد، وأعلنت مفوضية الانتخابات أن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 60% بينما تم فرض حظر التجوال الشامل في العاصمة.

وهذه بعض المعلومات التي وردت عن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية.

منافسة حادة بين الحكيم والمالكي في بابل

وتشير نتائج غير رسمية للانتخابات، أن هناك منافسة شديدة بين ائتلافي المالكي وزعيم ائتلاف المواطن عمار الحكيم على المركز الأول في محافظة بابل.

المالكي يتقدم في النجف

وفي محافظة النجف وسط البلاد التي تعتبر المركز الديني لشيعة العراق، تؤكد المعلومات الأولية تقدم ائتلاف المالكي تليه قائمة الوفاء التي يقودها محافظ النجف المقرب من المالكي عدنان الزرفي، واحتلت قائمة الحكيم المرتبة الثالثة.

وفي العاصمة بغداد، تشتد المنافسة بين القوى السياسية، حيث أظهرت النتائج منافسة حادة بين القوى الشيعية (المالكي والحكيم والصدر) في المناطق الشيعية، فيما اشتدت المنافسة في المناطق السنية بين زعيم متحدون أسامة النجيفي وزعيم القائمة العربية صالح المطلك.

ففي المناطق الشيعية، تقدم الحكيم بمنطقة الكاظمية، فيما تقدم المالكي في الشعلة، أما مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية والمعقل الأبرز لكتلة الأحرار التي يقودها مقتدى الصدر فتشهد منافسة شرسة بين المالكي والحكيم والصدر، لكن التوقعات تشير إلى تقدم الصدر، وتقول مصادر مطلعة داخل مفوضية الانتخابات إن ائتلاف علاوي ينافس على المركز الثالث في بغداد بعد المالكي والحكيم.

الناصرية والبصرة

وفي جنوب العراق، تشير بعض المعطيات إلى تقدم المالكي في مناطق بينما يتقدم الحكيم في مناطق أخرى، كما هو الحال في الناصرية. هذا بالإضافة إلى أنه من المؤكد أن تحتل قائمة مقتدى الصدر في المرتبة الثالثة.

ميسان قائمة الصدر تتقدم

وفي محافظة ميسان جنوب العراق، وهي معتقل التيار الصدري، تظهر النتائج الأولية تقدم ائتلاف الصدر، يليه الحكيم ثم المالكي.

المالكي يتقدم في كربلاء والحكيم في المثنى

وفي كربلاء وسط العراق، يتقدم ائتلاف المالكي يليه ائتلاف المواطن ثم الأحرار، وفي ظل المعطيات التي برزت الأربعاء بعد فرز عدد من مراكز الاقتراع، أشارت إلى تقدم قائمة المواطن التي يقودها الحكيم تليها قائمة المالكي ثم الصدر.

حزب طالباني يتقدم في كركوك

وفي كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين بغداد وأربيل، أفاد مصدر مطلع بأن النتائج الأولية أظهرت تقدم الاتحاد الوطني الكردستاني على القوائم الأخرى.

وقال المصدر لـ”إرم” إن” النتائج الأولية تشير إلى تقدم قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني على باقي القوائم”.

ويسعى المالكي إلى الفوز بفترة ثالثة في منصبه، في وقت جرت فيه الحملة الانتخابية مع ارتفاع موجات العنف. في أعقاب حملته على الميليشيات التي هيمنت على البصرة عام 2008، تمتع المالكي بشعبية كبيرة في المدينة وفي شتى أرجاء البلاد. لكن بعضا من هذه الشعبية تراجع بعد أن أصبح الناس غير راضين بدرجة كبيرة عن أداء حكومته.

وإذ نجح رئيس الوزراء نوري المالكي في ضمان إجراء الانتخابات في موعدها، يبقي الامتحان الأكبر أمام العراقيين ضمان انتقال السلطة سلميا، وضمن المُهل التي ينص عليها الدستور، ولكن “بيضة القبّان”، كما وصفها وزير الخارجية هوشيار زيباري، معقود لواؤها على التحالف الكردي. وهو يعني بذلك أن للكرد دائما القول الفصل في ترجيح كفة على أخرى ضمن إطار صياغة التحالفات.

ولكن التحالف الكردي الذي لطالما نجح في رص صفوفه في جبهة واحدة، يبدو اليوم أقل تماسكا، خصوصا في أعقاب انتخابات إقليم كردستان، فقد تراجع الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس جمهورية العراق جلال طالباني إلى المرتبة الثالثة، بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وحركة التغيير التي يقودها نوشيروان مصطفى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث