لقاء خليجي لحل أزمة سحب السفراء

مسقط تؤكد أن الخلاف أصبح من الماضي والكويت تتحدث عن انفراجة جديدة

لقاء خليجي لحل أزمة سحب السفراء
المصدر: الرياض- (خاص)

ذكرت وسائل إعلام أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون سيعقدون اجتماعاً مساء الخميس، في العاصمة السعودية، لبحث أزمة سحب السفراء الثلاثة للسعودية، والإمارات، والبحرين من قطر.

ياتي ذلك، في وقت أكد فيه وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي أن الأزمة كانت عاصفة عابرة، ومرت، حيث أصبحت من الماضي، مقللاً من خطوة سحب السفراء بين الأشقاء، كون ما حدث “بين إخوة وانتهى”.

وكانت السعودية، والإمارات، والبحرين، أوضحوا في بيان مشترك أن القرار اتخذ بعد فشل كافة الجهود في إقناع قطر بضرورة الالتزام بالمبادئ، التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر، أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي وعدم دعم الإعلام المعادي.

وفي رد على قرار الدول الخليجية الثلاث، رفضت قطر التفاوض على استقلالية السياسة الخارجية لها.

وأكدت الدول الثلاث في البيان حرصها على مصالح كافة شعوب دول المجلس، بما في ذلك الشعب القطري الشقيق، الذي تعده جزءاً لا يتجزأ عن بقية شعوب دول المجلس، وتأمل في أن تسارع دولة قطر إلى اتخاذ الخطوات الفورية للاستجابة لما سبق الاتفاق عليه، ولحماية مسيرة دول المجلس من أي تصدع، والذي تعقد عليه شعوبها آمالاً كبيرة.

وكشف وزير الخارجية العماني إن “المسألة (المشكلة) انتهت بعد القيام بالدور المطلوب، ما أدى إلى حلها داخل البيت الخليجي من دون أن نسمح لأحد بالتدخل”.

وأكد خلال مقابلة ستنشرها “الحياة” خلال اليومين المقبلين أن العلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي طبيعية “كلها صفاء”، وليس كما يقال أو يكتب، فليست هناك شوائب بين دول الخليج العربي، وما يحدث من خلاف يحل في ما بينها، لكن ما حصل في الإقليم كانت له تأثيرات في دول المجلس، لافتاً إلى أن “الدول الخليجية ستظل تُعين وتساعد وتدعم الأشقاء العرب”.

وكان وزير خارجية عمان، أكّد أن سلطنة عمان لعبت دورا في الشأن الخليجي، حيث قلّل من تأثير خطوة إقدام كل من السعودية، والإمارات، والبحرين على سحب سفرائها من الدوحة على مس ثوابت دول مجلس التعاون.

وفي ذات الشأن، أكد وزير الخارجية الكويتي على وجود بوادر جديدة، وجهود دبلوماسية تقدمها بلاده في مسعى لرأب الصدع، الذي يهدد البيت الخليجي، وتقريب وجهات النظر بين دول مجلس التعاون، في أعقاب قرار سحب السفراء من الدوحة.

وكان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح الخالد الصباح، أشار في بداية الشهر الحالي إلى انفراج وشيك في العلاقات الخليجية – الخليجية.

وفي مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الجزائري قبل أخيرا، نفى وزير الخارجية السعودي سعود الفصيل وجود وساطة جزائرية بين الرياض وقطر لإعادة العلاقات إلى طبيعتها، مشددا على أنه لا حديث عن وساطة حاليا مع الدوحة.

وفيما يخص المحادثات السرية بين المملكة وقطر حول عودة السفراء، قال:”نحن كل اتصالاتنا معلنة، ودول المجلس مبنية قاعدتها على حرية الدول في سياستها في إطار عدم الإيذاء بمصالح الدول الأخرى، وطالما التزمت الدول بهذا المبدأ فلن يكون هناك مشكلة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث