قطر تطرق البوابة الإيرانية

الدوحة تواصل زياراتها الخارجية بحثا عن حلفاء جدد

قطر تطرق البوابة الإيرانية
المصدر: إرم – (خاص) من ريمون القس

تعيش السياسة القطرية هذه الأيام نوعاً من الاستنفار عالي الدرجة بحثاً عن مخرج من عزلة سياسية فرضها حلفاءها الخليجيون الذين لن يرضوا بأقل من تغييرات جذرية في سياسة قطر الخارجية تقود لانخراطها في محور سياسي تقوده السعودية.

ويبدو أن قطر التي تتمسك بما تصفه بـ”حقها في استقلال قرارها السياسي” قريبة من اليأس في تحقيق أي تقدم بمصالحة مع الجارة العنيدة السعودية التي ترفض سياسة أخرى في الخليج غير سياستها.

والاثنين، عنونت صحيفة “العرب” اللندنية التي تتبنى نهج السياسة الخارجية الخليجية التي تقودها السعودية، “محاولات قطرية فاشلة للمصالحة مع السعودية”.

والإعلان عن زيارة مرتقبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد إلى إيران بعد سلسلة زيارات لدول عربية قيل إنها هدفت للوساطة مع محور السعودية الخليجي، قد تكون مؤشراً على نية قطرية للبحث عن مخرج بغير طريق الوساطة، بعدما فشلت جهود المصالحة كما قالت الصحيفة.

رسالة قطر

وربما تريد قطر إيصال رسالة لمحور السعودية الذي تنضوي الإمارات والبحرين تحته، مفادها أن ستضطر لملئ فراغها وعزلتها السياسية حتى لو كان ذلك مع الجار المزعج؛ إيران.

كما تعكس زيارة إيران فشل قطر في حث عدد من الدول العربية التي زارها أمير قطر مؤخراً لإقناع السعودية بتغيير موقفها، وفي مقدمتها الأردن والمغرب المقربين من السعودية.

ومنذ الإعلان عن سحب السعودية والإمارات والبحرين سفرائها من الدوحة في مارس/آذار الماضي، اختارت الكويت أن تلعب دور الوسيط بعكس سلطنة عمان التي نأت بنفسها على ما يبدو عن هذا التصادم الخليجي النادر.

ويعكس موقف الكويت الأخير، الذي تناقلته وسائل الإعلام، صعوبة الدور الذي اتخذته لنفسها بين طرفين مختلفين جذرياً ويتمسك كل منهما بموقفه.

الإخوان أو الجيران

ونقلت وسائل الإعلام، الاثنين، تفاصيل رسالة قيل بأنها موجهة من أمير الكويت صباح الأحمد الصباح للدوحة مفادها أن على قطر أن تترك جماعة الأخوان المسلمين وإلا ستخسر جيرانها الخليجيين نهائياً.

وقالت صحيفة “العرب” في تقرير مطول جرى تداوله بشكل واسع في وسائل الإعلام، ما معناه أن كل ما قامت به قطر في سعيها للمصالحة لن يغير موقف المحور السعودي ما لم تغير قطر في سياستها الخارجية بما يتلاءم مع سياسة جيرانها.

وقالت الصحيفة أيضاً إن قطر بخلاف جهودها السياسية وإدخالها للوسطاء، فقد أرسلت رئيس مخابراتها للسعودية الأسبوع الماضي حاملاً ملفاً يتضمن معلومات مهمة عن نشاطات المعارضة السعودية والمرتبطة بشبكات تتعامل مع الدوحة كبادرة حسن نية لكن الزيارة لم تفلح في حلحلة الموقف السعودي.

ونقلت الصحيفة عن أوساط سعودية قولها إن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أوصد أبوابه عن أية محاولة لا تأتِ بأخبار طيبة من الدوحة.

وربما يريد المحور السعودي الخليجي أن يسمع أخباراً مؤكدة عن طرد الشيخ يوسف القرضاوي من الدوحة، وتوقف قطر عن دعم الإسلام السياسي بشكل عام في دول الربيع العربي لاسيما مصر، لكن قطر أوصلت أخباراً مفاجئة عندما تحدثت عن زيارة مرتقبة إلى إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث