الدوحة تبحث عن “ملاذات آمنة” للإخوان

الدوحة تبحث عن “ملاذات آمنة” للإخوان
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

تحول عناصر جماعة الإخوان وحلفاؤها المتواجدون على الأراضي القطرية إلي عبء على الدوحة – فيما يبدو- في ظل تصاعد الضغوط المصرية المطالبة بتسليم عدد كبير من هذه العناصر من المطلوبين للعدالة في القاهرة على ذمة قضايا جنائية خطيرة. وحسب مصادر دبلوماسية، فإن القيادة القطرية تفكر جديا في عدد من السيناريوهات لإيجاد “ملاذات آمنة” بديلة لترحيل العناصر المطلوبة أمنياً. ولا يعكس هذا التطور أي تحول في الموقف القطري الداعم للجماعة، بقدر ما يعكس نوعا من تغيير قواعد اللعبة بعد إعلان السعودية الإخوان جماعة إرهابية وتسليم القاهرة قائمة رسمية بالمطلوبين للسلطات القطرية وتسارع إيقاع تفعيل اتفاقية مكافحة الإرهاب التي وقعها العرب بالقاهرة قبل سنوات، فضلا عن إعلان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي عن اجتماع وشيك يضم وزراء الداخلية والعدل العرب بالقاهرة لمناقشة سبل محاصرة الإرهاب وقطع خطوط دعمه سياسياً ومالياً وإعلامياً وهو ما يضع قطر في حرج بالغ أمام معظم الدول العربية وليس فقط أمام القاهرة والرياض وأبو ظبي والمنامة، وهي الدول التي خفضت تمثيلها الدبلوماسي على نحو حاد مع الدوحة بسبب احتضانها لتنظيم الإخوان على أراضيها.

وحسب المصادر، فإن لندن تأتي على رأس الخيارات القطرية في هذا السياق، إذ بدأ المسؤولون القطريون بالفعل في التنسيق مع مكتب محاماة شهير يملكه بريطاني من أصل هندي هو “طيب علي” لتولي استقدام هؤلاء إلي بريطانيا واستيفاء كل ما يتطلبه ذلك من أوراق باعتبارهم لاجئين سياسيين أو يحملون جوازات سفر قطرية، على أن تتولى الدوحة تسكينهم بمنازل فخمة واستئجار شركات أمن لحراستهم.

المفاجأة أن أبرز هذه العناصر، لاسيما عاصم عبد الماجد وطارق الزمر وجمال حشمت، رفضت “الخيار البريطاني” خوفاً من تكرار سيناريو القيادي السلفي المتشدد “أبو قتادة” الذي كان مطلوبا للسلطات الأردنية على ذمة جرائم خطيرة – مشابهة لموقف إخوان مصر- وفي النهاية قامت لندن بتسليمه “أو بيعه على حد تعبير أنصاره” لعمان.

وبحسب منشقين عن الإخوان، فإن رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان لم يعد مستعدا لاستقبال المزيد من قيادات التنظيم على الأراضي التركية في ظل ما يواجهه من اضطرابات سياسية داخلية، وهو ما جعل الدوحة تفكر في عدد من دول أمريكا اللاتينية أبرزها الأرجنتين والأورغواي، حيث قام تنظيم الإخوان بتحويل مبالغ تقدر بالمليارات إلي مصارف البلد الأول بينما يقتني الملياردير الإخواني حسن مالك عددا من المشاريع الاستثمارية و8 منازل في البلد الثاني. ويرجع اختيار هذين البلدين تحديدا إلي أنهما غير مرتبطين باتفاقات تسليم مطلوبين مع القاهرة، كما أن التنظيم الدولي للإخوان يحظى بتواجد قوي هناك على نحو يجعل “الخيار اللاتيني” هو الأنسب عند حدوث أزمة ما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث