لاهاي تسرق الأضواء من قمة الكويت

لاهاي تسرق الأضواء من قمة الكويت

إرم- (خاص)

تنطلق الثلاثاء أعمال قمة الأمن النووي، وذلك في مقر المنتدى العالمي بمدينة لاهاي الهولندية بمشاركة 5 دول عربية من بين 53 دولة و4 منظمات أممية، يجتمعون تحت شعار “منع الإرهاب النووي”.

وتعد “قمة لاهاي”، القمة النووية الثالثة بعد الأولى في واشنطن في عام 2010، والثانية في سيؤول عام 2012، ويتضمن جدول أعمالها ثلاث مسائل رئيسية، الأولى تقليص احتياطي المواد المشعة الخطرة “اليورانيوم المخصب والبلوتونيوم”، التي يمكن استخدامها في صنع أسلحة نووية، وكذلك تخفيض عدد مخازن هذه المواد، وتتعلق المسألة الثانية بتعزيز حراسة وحماية المنشآت والمخازن النووية، والثالثة بتعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن النووي.

وتتزامن قمة لاهاي مع القمة العربية في الكويت، ويقول مراقبون إن القمة النووية سرقت أضواء القمة العربية بسبب مشاركة عدد من الزعماء العرب فيها. في وقت تشهد فيها الساحة الدولية ملفات ساخنة في عدة دول حائزة على السلاح النووي لم يتم حسمها بشكل نهائي وعلى رأسها كوريا الشمالية، والوضع المتأزم في أوكرانيا بين روسيا والمجتمع الدولي وإيران وإسرائيل والترسانة السورية، وهي ملفات تجعل من لقاءات الزعماء على هامش القمة حدثاً ربما يغلب على مجريات القمة ذاتها.

ومن المتوقع أن تبحث القمة سبل منع مجموعات “إرهابية” من وضع يدها على مواد نووية لصنع قنابل “قذرة” تحتوي على متفجرات تقليدية ومواد إشعاعية.

وأخذت هولندا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية – التي استضافت القمة السابقة حول الأمن النووي- مبادرة وضع مدونة سلوك تستند إلى ما تتبعه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وينتظر أن تقترح هذه الدول الثلاث على المشاركين في القمة الموافقة على مدونة السلوك، لكنها لن ترد في البيان الختامي، وتبني مدونة السلوك سيكون على الأرجح بمبادرات فردية من الدول المشاركة.

وعلى هامش القمة، تعقد مجموعة الدول السبع الكبرى اجتماعا لمناقشة استبعاد روسيا من المجموعة، ردا على ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف والتحذيرات من توغل عسكري روسي في مناطق أخرى من أوكرانيا.

وأعلن في أبوظبي أن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيترأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أعمال القمة الدولية للأمن النووي 2014، ويضم الوفد المرافق لولي عهد أبوظبي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي.

وستشدد الدول العربية على ضرورة عالمية نزع السلاح النووى فى المنطقة، وانضمام إسرائيل إلى معاهدة منع الانتشار النووى، بضغط من الدول العربية المشاركة فى القمة وعلى رأسها السعودية والمغرب والأردن والجزائر والإمارات.

على صعيد آخر، من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في الرياض، الجمعة، يناقش خلاله التعاون الأمريكي بشأن أمن الخليج ودعم المعارضة السورية إلى جانب عملية السلام بالشرق الأوسط، ومفاوضات النووي مع إيران، و المخاوف المشتركة من محاولات إيران زعزعة استقرار المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي قد بدأ الاثنين جولة تشمل أوروبا والسعودية ويهدف من خلالها إلى طمأنة حلفاء واشنطن حول قضايا عدة ابرزها التوتر مع روسيا على خلفية الأزمة الاوكرانية، والمفاوضات النووية مع إيران.

على صعيد متصل، كشفت مستشار شؤون الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس، في وقت سابق، أن الانقسامات داخل مجلس التعاون الخليجي حملت البيت الأبيض على التخلي عن مساعٍ لم يعلن عنها سابقًا لعقد قمة تجمع قادة دول الخليج بالرئيس باراك أوباما، أثناء زيارته المرتقبة للسعودية الجمعة.

وقالت رايس إن أوباما ماضٍ قدماً في محادثاته مع العاهل السعودي، في ختام جولة أوروبية يرجح أن الأزمة الأوكرانية ستهيمن عليها، مضيفة: أن البيت الأبيض فكر قبل أسابيع في الترتيب لقمة خليجية – أمريكية في الرياض.

وأضافت مستشار شؤون الأمن القومي الأمريكي: الوضع بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي غدًا أشد تعقيدًا خلال الآونة الأخيرة، وفيما نحتفظ بعلاقات قوية وتعاونية مع كل بلدان مجلس التعاون، إلا أننا لا نعتقد بأن الوقت ملائم للقاء جماعي.

ولفتت رايس إلى أنه من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع العاهل السعودي ومع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زياد آل نهيان، خلال مؤتمر للأمن النووي في لاهاي لبحث مساعي التعاون مع مجلس التعاون الخليجي.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن التوقعات تشير إلى أن أوباما يستغل فرصة محادثاته مع العاهل السعودي لإصلاح العلاقات مع الرياض التي تعد أقدم حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي، وعلى رغم أن مسؤولين أمريكيين أعربوا عن رغبتهم في أن يتصالح حلفاؤهم الخليجيون، إلا أن رايس لم تقل صراحة إن واشنطن ستحاول التوسط بين دول مجلس التعاون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث