العرب يناقشون “سوريا” في قمتهم

قمة التضامن تنعقد في الكويت وسط خلافات تخيم عليها

العرب يناقشون “سوريا” في قمتهم
إرم- (خاص)

تنعقد أعمال القمة العربية الثلاثاء في دورتها العادية الـ 25، التي تستضيفها الكويت يومي 25 و 26 مارس/ آذار الجاري، وسط خلافات عدة بين الدول الأعضاء.

ومن المتوقع أن تناقش القمة التي تحمل عنوان ” قمة التضامن من أجل مستقبل أفضل ” عدة موضوعات، وعلى رأسها الأزمة السورية وعملية السلام والخلافات بين دول الخليج وخاصة بعد القرار الذي اتخذته الدول الخليجية الثلاث السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من قطر، كما يتوقع أن تبحث القمة التوتر بين مصر وقطر.

الكويت أعلنت أن 14 زعيما عربيا سيشاركون في القمة ، في حين تأكد غياب ثمانية من الرؤساء والأمراء والملوك العرب، حسب السلطات الكويتية.

وتشير الدلائل إلى أن أبرز الزعماء الغائبين عن القمة: العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وسيمثل وفد دولة الإمارات العريبة المتحدةحاكم الفجيرة، الشيخ حمد بن محمد الشرقي. كما سيتغيب عن القمة الرئيس الجزائري عبد العزيزبوتفليقة الذي تبدو حركته في أضيق الحدود بسبب وضعه الصحي فضلا عن انشغاله بترتيبات الترشح لولاية رئاسية رابعة . كما يغيب عن القمة لأسباب صحية الرئيس العراقي جلال طالباني.

وإلى جانب هؤلاء السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان المقل في المشاركة في القمم العربية، والذي رأت مصادر خليجية أنه يمكن أن يخرج عن هذا التقليد ويشارك بقمة الكويت بسبب علاقته الشخصية بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

كما يغيب ولنفس الأسباب العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي يعتبر مُقِلاّ هو الآخر في المشاركة بالقمم العربية.

أما الزعماء العرب الذين يغيبون لأسباب قهرية، فأبرزهم الرئيس السوري بشار الأسد الذي جمدت عضوية بلاده في القمة وأعطيت رئاسة وفدها للمعارضة السورية ممثلة بالائتلاف الوطني. كما يغيب عن القمة ممثل رئاسي ليبي الذي تعاني من حالة انشقاقات عميقة أدت للإطاحة برئيس الوزراء علي زيدان، ومع أن رئيس المجلس الوطني الليبي «البرلمان» قد يمثل بلاده في القمة فإن هذا التمثيل سيكون على الأرجح شكليا نظرا لضعف الصلاحيات التي يتمتع بها والتي تحول دون التزامه بأي مواقف في القمة.

وفي مقدمة المشاركين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وأمير الكويت الذي يستضيف القمة، لكن حضور الشيخ صباح الأحمد قد يكون حضورا بروتوكوليا ويقتصر على الجلسة الافتتاحية وذلك بسبب وضعه الصحي حيث أجرى لتوه عملية جراحية يحتاج بعدها إلى فترة نقاهة تمنعه من القيام بأي مجهود كبير.

ومن بين الزعماء المؤكد حضورهم ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل خليفة والرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، والرئيس الفلسطيني محمود عباس واللبناني ميشيل سليمان والتونسي المنصف المرزوقي والسوداني عمر البشير وكذلك رؤساء جيبوتي وجزر القمر والصومال، ولم تتأكد مشاركة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد أكد في وقت سابق أثناء الاجتماع الوزاري للقمة العربية أن القمة تأتي في فترة تتزايد فيها المخاطر والتحديات على الأجندة العربية، معربا عن ثقته في أن يكون ترؤس الكويت أعمال هذه القمة “دور في تقريب وجهات النظر وتنقية الأجواء العربية”.

ويأمل العربي في أن تسفر هذه القمة عن تحقيق ما تسعى إليه الدول العربية وتعمل على حل الأزمات، وبلورة مواثيق وقرارات عربية ترتقي إلى مستوى وحجم هذه المهمة، مؤكدا أن القمة العربية تهدف إلى التضامن من أجل مستقبل أفضل، وتحقيق ما تصبو إليه الشعوب والدول العربية.

وفي الشأن نفسه، يشارك رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا، في القمة العربية، حيث من المتوقع أن سيركز في كلمته التي يلقيها بالقمة، التي تستضيفها الكويت، على ضرورة تقديم الدول العربية سلاح نوعي للمعارضة السورية.

وحسب مصادر مقربة من المعارضة السورية فإن الجربا سيتطرق إلى الوضع الإنساني الذي يزداد سوءا بسبب عدم قدرة المعارضة السورية على الحد من هجمات سلاح الطيران لدى نظام بشار الأسد. كما سيطالب الجربا بأسلحة نوعية تمكن المعارضة من تحييد هذا السلاح الذي يستخدمه نظام الأسد، الأمر الذي يؤدي إلى تغيير موازين القوى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث