الصدع الخليجي يزلزل القمة العربية

مخاوف من تأجيل قمة الكويت أو مقاطعة واسعة لها

الصدع الخليجي يزلزل القمة العربية
المصدر: إرم- (خاص)

وضع تفجر الخلاف بين قطر والدول الخليجية الكويت في حرج قبيل استضافتها للقمة العربية في الخامس والعشرين من مارس آذار الجاري . ومع أن الكويت كانت مواكبة لخلاف الدوحة مع الرياض وأبوظبي والمنامة ، إلا أنها فوجئت فيما يبدو بقرار سحب السفراء الخليجين من قطر .

وقالت مصادر كويتية مطلعة إن الخلافات الخليجية الخليجية فاقمت من صعوبات تنظيم القمة العربية وكنا نأمل أن تكون الدول الخليجية بمنأى عن الخلافات العربية التي تكاد تطال آثارها كل الدول العربية . وتقول مصادر عربية إنه رغم أن موعد القمة العربية موعد مقرر ومتفق عليه، إلا أن صعوبات التئامها بسب الخلافات او الظروف الصحية لبعض القادة العرب قد تتسبب في تأجيلها.

وتسابق الكويت الزمن بهدف لملمة وإحتواء الخلافات الخليجية بإعتبار ذلك المهمة الاسهل قبل الانتقال للوساطة لحل الخلافات القائمة بين الدول العربية الأخرى .

وقالت المصادر الكويتية إن اي دور كويتي في موضوع الخلافات العربية العربية لن يحظى بأي مصداقية إذا لم يسبقه مسعى على المستوى الخليجي الذي تلعب فيه الكويت دورا مهما ولها فيه صوت مسموع .

واستبقت وسائل الاعلام الكويتية المساعي الدبلوماسية التي تجريها وزارة الخارجية الكويتية وراء الكواليس للتهيئة لوساطة كويتية بالاشارة إلى أن أمير االكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح سيقطع زيارة علاجه يقضيها في الولايات المتحدة في محاولة لإعطاء دفع للجهد الدبلوماسي الذي يبتقوم به الخارجية الكويتية حاليا . ومع أن الاوساط الكويتية تستبعد قيام أمير الكويت ح (84 عاماً) الذي كان قد خضع لجراحة بسيطة “تكللت بالنجاح” في الولايات المتحدة، مطلع مارس/آذار الجاري، دون أن تكشف وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عن نوع الجراحة أو متى أجريت بجولة خليجية قبل القمة العربية ، إلا ان مبعوثين له قد يتولون هذه المهمة سواء بشكل معلن أو بشكل سري .

وقالت المصادر الكويتية إنها تأمل أن تنجح مساعي امير الكويت وأن يتم الاعلان عن مصالحة الدول الخليجية على هامش القمة العربية ، بحيث تعطي تلك المصالحة زخما لقمة كل ما يدور حولها ينذر بالفشل.

ووفق مصادر كويتية فأن الشيخ صباح سيعود إلى البلاد قبل نهاية الأسبوع الحالي، ليعمل على حل الخلاف غير المسبوق الذي وقع، مؤخراً، بين بلدان مجلس التعاون الخليجي؛ حيث سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر، الأربعاء الماضي، بعد أن قالت الدول الثلاث في بيان مشترك أن الدوحة لم تحترم اتفاقاً ينص على عدم تدخل أي دولة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وتقول المصادر الكويتية إن الدبلوماسية الكويتية تسعى حاليا لاحتواء الخلاف ووقف أي تصعيد أو إجراءات إنتقامية متبادلة بين السعودية أو الإمارات أو البحرين من جهة وقطر من جهة ثانية.

ويرى مراقبون خليجيون أن مهمة الكويت لن تكون سهلة بالرغم مما تتمتع به من مكانة ضمن منظومة دول مجلس التعاون .

واضاف هؤلاء ان الخلافات الخليجية هذه المرة ليست خلافات سياسية بل لها طابع أمني وهو خط أحمر بالنسبة لدول الخليج التي تعطي موضوع الأمن الاولوية القصوى في سياساتها ومواقفها الخارجية .

وقال دبلوماسيون إن مسؤولين كويتيين سعوا لتهدئة التوتر بين دول الخليج في الشهور الماضية إلا أن ذلك لا يشير إلا انفراجة في العلاقات الخليجية – الخليجية حيث قالت مصادر مقربة من الحكومة القطرية، الخميس الماضي، إن الدوحة لن ترضخ لمطالب دول الخليج الثلاث لتغيير سياستها الخارجية مما يشير إلى أن قطر لن تتخلى على الأرجح عن دعم الإخوان المسلمين في مصر والإسلاميين في سوريا.

في حين جاء الرد السعودي، الجمعة الماضي، عندما أعلنت أن الإخوان المسلمين، المدعومة من قطر، جماعة “إرهابية” في خطوة يمكن أن تزيد الضغط على قطر التي سبب دعمها للجماعة خلافاً مع دول أخرى في مجلس التعاون.

وقالت الرياض في بيان نشر في وسائل الإعلام الرسمية إن السعودية أعلنت أيضا جماعتي جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) اللتين تقاتلان في سوريا للإطاحة بالرئيس بشار الأسد جماعتين إرهابيتين.

وما يزيد من غضب السعودية والإمارات تجاه قطر هو دعمها المتواصل لجماعات إسلامية في مصر وسوريا ودول أخرى، واحتضانها لمعارضين سعوديين، بالإضافة إلى مواصلة قناة “الجزيرة” الفضائية، المملوكة للحكومة، استضافة الشيخ يوسف القرضاوي الذي يوجه انتقادات مستمرة إلى السعودية التي تستحوذ على أغلب وسائل الإعلام العربية وغير المتعودة أصلاً على تلقي الانتقادات العلنية.

ويبقي مجلس التعاون الخليجي، عادةً، خلافاته طي الكتمان إلا أن هذه المرة تصدرت خلافاته وسائل الإعلام العربية ما يشير إلى صعوبة مهمة الأمير صباح في تهدئة الأجواء بين الدول الشقيقة، فهل سينجح بذلك؟ هذا ما ستكشفه قادم الأيام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث