عمليات اختطاف الأجانب تتفاقم في اليمن

عمليات اختطاف الأجانب تتفاقم في اليمن
المصدر: صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

تزايدت حالات اختطاف الأجانب في اليمن خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي أحدث موجة قلق وخوف، للأجانب المقيمين في اليمن، بسبب عجز الدولة عن حمايتهم في تحركاتهم اليومية داخل العاصمة وخارجها.

حوادث الاختطافات لم تطال الأجانب فقط، فقد استهدفت رجال أعمال وأعضاء في الحوار الوطني وصحفيين. والأغرب من ذلك أن عمليات الاختطاف أصبحت مهنة تدر دخلاً كبيراً على العصابات المسلحة والقبلية التي تمارس الاختطاف.

ويركز الخاطفون على الأجانب الذين ينتمون إلى دول أوروبية وغربية، وعلى الصحفيين ورجال الأعمال، حيث يعتقدون أنهم أكثر من ستحاول دولهم على دفع ما يطلبونه من فدية للإفراج عنهم.

وقد زاد من جشع الخاطفين، دفع عدد من الدول مبالغ طائلة فدية للإفراج عن مواطنيهم، حيث دفعت دول أوروبية وخليجية مبلغ 20 مليون دولار كفدية في سبيل إخلاء النمساوي دومينيك نيوباور وهو طالب يدرس اللغات، وزوجين فنلنديين كانوا قد احتجزوا في العاصمة صنعاء منذ يناير 2012.

ويعد تنظيم القاعدة في اليمن الأكثر استفادة من عمليات الاختطاف، فخلال الصيف الماضي حصل على 22 مليون دولار أمريكي عبر وسطاء من دول خليجية، مقابل الإفراج عن رهائن من سويسرا والنمسا وفنلندا.

واختطفت جماعة مسلحة نجل أكبر رجل أعمال في اليمن، وطالبت بمبلغ 40 مليون ريال سعودي كفدية مقابل الإفراج عنه، وهو الأمر الذي رفضته أسرة المخطوف كونها أداة للابتزاز، وقالت الأسرة أنها لن تكون أداة لسن سنة سيئة تعود بوزرها على المجتمع اليمني إلى يوم القيامة.

ويقول المحلل السياسي عبد الناصر المودع أن الأخطر في دفع الفدية للخاطفين، هي أن تتحول الفدية إلى تجارة رابحة لا تقتصر على الأجانب فحسب، ولكن ستشمل كذلك اليمنيين.

وكانت دول مجموعة الثماني قد اتفقت في يونيو/حزيران الماضي على عدم دفع أي فدية لأي إرهابيين يختطفون مدنيين، لكن على أرض الواقع لم يدم ذلك الاتفاق طويلاً. فيما حذرت وزارة الخارجية البريطانية من أن الأموال التي تدفع لتحرير الرهائن المختطفين تستخدم في تمويل عمليات إرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث