فتور سعودي يواكب زيارة كيري إلى الرياض

وزير الخارجية الأمريكي يبحث مع العاهل السعودي السلام في الشرق الأوسط

فتور سعودي يواكب زيارة كيري إلى الرياض
المصدر: إرم- (خاص) من عبد الله دقامسة

بحث العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي يزور الرياض الأحد، تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في المنطقة، إضافة إلى مجمل الأحداث الإقليمية والدولية.

وتأتي زيارة كيري إلى الرياض ضمن جولته الشرق أوسطية أيضا، بهدف تحقيق تقدّم في عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث عقد محادثات في الأردن الأحد مع الملك عبد الله الثاني، قبل أن ينتقل في وقت لاحق إلى السعودية للقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز.

مصادر مطلعة تؤكد أن زيارة كيري إلى السعودية في جانب منها، هدفها احتواء التوتر الناجم عن تباعد وجهات النظر بين الرياض وواشنطن حول سوريا وإيران.

ووصفت مصادر رسمية الاهتمام بزيارة كيري من قبل الرياض بأنه واكبه الفتور، وكان وزير الخارجية الأمريكي أكد في وقت سابق، خلال زيارته للرياض، حرص بلاده على استمرار علاقتها مع السعودية في الطريق الصحيح، مؤكدا أن لدى واشنطن الكثير من الأمور البالغة الأهمية للتثبت من أن العلاقات تسير على الطريق الصحيح.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن وزير الخارجية الأمريكي أكد للمسؤولين السعوديين في وقت سابق، أن الرياض الحليف التقليدي لواشنطن، يجب أن لا تبقى وحدها في موقفها من الأزمة السورية كي تتجنب بقاءها وحدها كما حدث لقطر وما يحدث الآن لتركيا، وأن بقاء السعودية وحدها فيما يخص سوريا سيكون له تداعياته الخطيرة والكبيرة على النظام السعودي، الذي يمتلك فرصة جيدة لكي لا يبقى وحيدا، من خلال التجاوب مع دعوات المشاركة في جنيف 2.

وأضاف كيري، في موقف آخر ووقت سابق، بأن الولايات المتحدة لن تسمح “لجهة خارجية” بمهاجمة أصدقاءها العرب في السعودية والإمارات وقطر والأردن ومصر. معترفا بوجود خلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها العرب، لكنه أكد على الأهداف المشتركة للجانبين، وقال إن السعودية ودول الخليج تستطيع أن تعتمد على دعم الولايات المتحدة. وبأن الولايات المتحدة يمكن أن يُعتمد عليها في دعم أصدقائها وحلفائها. مؤكدا وقوف بلاده مع هذه الدول.

وحاول وزير الخارجية الأمريكي، استرضاء السعودية قبل ساعات من وصوله إليها، في وقت سابق خلال زيارته مصر، معتبراً أن الخلاف بينهما يتمحور حول “التكتيك” وليس الهدف النهائي وهو انتقال السلطة في سوريا، مكرراً أن الرئيس “بشار الأسد بسبب فقدانه لسلطته المعنوية لا يمكن أن يكون جزءاً من ذلك”.

وفي الشأن الإيراني، قال كيري بأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، ولكنه أضاف بأن الولايات المتحدة تسعى إلى إقناع الكونغرس بتأجيل فرض عقوبات جديدة على طهران من أجل تسهيل عملية التفاوض مع إيران.

على صعيد متصل، أشار كيري خلال زيارته الأراضي الفلسطينية ولقائه في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لدفع محادثات السلام مع إسرائيل والتوصل إلى “إتفاق إطاري”، إلى تقدم في جهود السلام لكن “لا يزال هنالك المزيد للقيام به”.

من جانبه، قال صائب عريقات رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض: “إن كيري لم يقدم أي وثيقة أو ورقة مكتوبة، لكنه قدم أفكاراً، وجرى البحث فيها خلال اللقاء مع الرئيس عباس”.

وشدد على أن عباس طلب من كيري العمل خلال هذه الفترة على إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان، ووقف ضم الأغوار وهدم البيوت والاجتياحات لأن هذه الممارسات تعيق المفاوضات.

وبين رئيس الوفد الفلسطيني صائب عريقات أن الفلسطينيين هم أكثر الخاسرين من فشل محادثات السلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث