قوات المالكي تقتحم الأنبار

مشرحة تستقبل 10 جثث مع فض الشرطة العراقية اعتصام الرمادي

قوات المالكي تقتحم الأنبار

إرم- (خاص)

اقتحمت قوات مشتركة من الجيش والشرطة والصحوات العشائرية، ساحة اعتصام الرمادي (110 كلم غرب بغداد ) ورفعت الخيام، بعد اشتباكات عنيفة مع المعتصمين، ومزاعم عن وجود سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة داخل الساحة، فيما هددت ” القائمة العراقية ” بالإنسحاب من العملية السياسية، وطالبت بتدخل دولي لمنع تكرار “مجزرة الحويجة”.

وقال مسؤولو مستشفى ومشرحة إن عشر جثث وصلت إلى المشرحة في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار الإثنين بعد أن تحركت الشرطة لفض اعتصام للسنة.

واندلعت اشتباكات عندما تحركت الشرطة لفض الاعتصام الذي بدأه متظاهرون قبل عام احتجاجات على ما يعتبرونه تهميشا لطائفتهم من جانب حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة.

وتضاربت الأنباء بشأن الجهة التي اقتحمت أولاً ساحة الاعتصام، إذ اعلنت الحكومة العراقية عبر وسائل الإعلام الرسمية أن “شرطة الأنبار المحلية وشيوخ عشائرها هم من بدأوا رفع الخيام بعد تفتيشها”، لكن مصادر أخرى قالت إن قوات مشتركة من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب، قامت باقتحام ساحة الاعتصام الإثنين.

ولم يتسن لـ إرم التأكد من مصادر مستقلة من محافظة الانبار لاسيما بعد عزل المحافظة عن محيطها الخارجي بسبب الإجراءات الأحتياطية التي أتخذتها السلطات العراقية المتمثلة بقطع الإتصالات الهاتفية الأرضية وشبكات الهواتف المحمولة وخدمة الإنترنت.

وقالت قيادة عمليات الأنبار إن “الاجهزة الأمنية عثرت على عدد من السيارات المفخخة وعدد من الأحزمة الناسفة داخل ساحة اعتصام الرمادي”.

وأضافت أنه “تم العثور أيضاً على أسلحة متنوعة مثل البنادق الرشاش والهاونات والعبوات الناسفة”، مشيرة إلى أن “اشتباكات عنيفة حصلت مع مسلحين داخل الساحة ومحيطها”. ولم تعلن القوات الأمنية حصيلة للضحايا من الجانبين .

وأكد مصدر أمني لـ إرم أن “القوات العراقية سيطرت على الوضع في ساحة الاعتصام، وانتشرت في احياء مدن الرمادي (مركز محافظ الأنبار )، لمنع خروج أي مظاهر مسلحة”.

وتفرض السلطات الأمنية حظراً للتجوال على مدينتي الانبار والفلوجة منذ الأحد.

وجاء اقتحام ساحة الاعتصام بعد يوم من الإعلان عن توصل وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي الموجود حاليا في الانبار إلى إتفاق مع العشائر والحكومة المحلية في الانبار، يقضي برفع الخيام وإنهاء الاعتصامات مقابل اطلاق سراح النائب أحمد العلواني الذي اعتقله “جهاز مكافحة الإرهاب” الأحد.

وبدأت القوات العسكرية العراقية السبت قبل الماضي عملية عسكرية واسعة النطاق فى صحراء الأنبار شاركت فيها قطاعات عسكرية قتالية تابعة للفرقتين السابعة والأولى من الجيش العراقي على خلفية مقتل قائد الفرقة السابعة اللواء الركن محمد الكروي وعدد من الضباط والجنود أثناء مداهمتهم وكرا تابعا لتنظيم القاعدة في وادي حوران غربي محافظة الأنبار.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي تعهد بان تكون الجمعة الماضية أخر جمعة يصلي فيها المعتصمون داخل الساحة، متوعداً بحرق الخيام.

إلى ذلك، هددت “القائمة العراقية” التي تضم أهم الأحزاب والكتل السنية، بالانسحاب من العملية السياسية في حال استمرار العمليات العسكرية في محافظة الأنبار. ودعت في بيان إلى “تدخل دولي لمنع تكرار مجزرة الحويجة”. وكانت القوات العراقية اقتحمت في شهر أيار / مايو الماضي ساحة إعتصام الحويجة بمحافظة كركوك (255 كلم شمال بغداد )، ما أدى إلى مقتل وأصابة العشرات من المعتصمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث