سلفيو اليمن المنافس القادم للإخوان

سلفيو اليمن المنافس القادم للإخوان
المصدر: صنعاء ـ (خاص) من عارف بامؤمن

أفرزت ثورة اليمن الشعبية في 2011م قوى سياسية وجدت فرصتها لتشكيل حضور سياسي ولعب دور في رسم مستقبل البلاد متأثرة بموجة الربيع العربي.

السلفيون في اليمن إحدى هذه القوى الصاعدة التي دخلت معترك السياسة بعد أن كانوا يحرمون الخوض فيها.

ويتمثل دور السلفيين في اليمن بما يلعبه حزب الرشاد السلفي الذي تأسس أثناء احتجاجات 2011م التي غيرت المعادلة السياسة في البلاد، وفتحت المجال أمام قوى جديدة لدخول ملعب السياسة بعد أن كان محصوراً على المؤتمر الشعبي العام من جهة، وتحالف المشترك المعرض من جهة أخرى.

قبل أكثر من شهر تجددت الاشتباكات بين السلفيين والحوثيين الشيعة في شمال البلاد، وخلقت هذه المواجهات نوعاً من التعاطف معهم رغم أن الطرف المقاتل في صعدة لايزال يحرم الخوض في السياسة حتى اللحظة.

ويقول فهد سلطان الباحث في مراجعة الفكر الإسلامي: “التغير الحقيقي في البلد لن يكتب له الأثر الكبير إلا من داخل صفوف الإسلاميين، كونهم الأقرب إلى هوية الناس، وإن كنت أشعر أن القرب من الناس في قضايا أخرى لغيرهم أكثر”.

ويرى الباحث أن حزب الرشاد إضافة كبيرة إلى الحياة السياسية وبادرة تستحق الإشادة، ويعتقد أن دوره في مؤتمر الحوار الوطني كان متقدماً على الإخوان في كثير من القضايا.

ويضيف: ” الإخوان المسلمون حزب الإصلاح له حضور كبير في أنحاء البلاد، وكان هذا على حساب الخطاب والعمل”، ولا يقلل الباحث من الجهود التي يبذلها في التعليم والتربية لكنه يؤكد وبقوة أن المراجعات في صفوفه لا زالت محدودة إن لم تكن منعدمة وهذا مأخذ كبير حسب وصفه.

ويشدد سلطان على ضرورة أن لا تبدأ الحركة السلفية من حيث بدأ الاخوان، وأن يعتمدوا على الفصل بين العمل السياسي والفقهي بحيث يكون هناك فهم جيد لما هو ديني ثابت وما هو دنيوي متحول.

ومن جهته يوضح عبده الأكوع الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة صنعاء أن تأثير السلفيين في المشهد السياسي مرتبط بمدى قدرتهم على صياغة برنامج سياسي حقيقي يلبي تطلعات الشعب اليمني في بناء دولة المؤسسات، ويؤكد على ضرورة ترسيخ الديمقراطية سلوكاً، وممارستها في الأطر التنظيمية لحزبهم، ويعتقد أن هذا لن يؤثر على الحضور السياسي للإخوان فحسب بل سيؤثر سلباً على القوى السياسية الأخرى”.

بدوره يقول بسام الشجاع رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الرشاد السلفي: “لاشك أن السلفيين لهم تأثير كبير على المجتمع من خلال وسائلهم الدعوية والإغاثية، وعندما انتقلوا لخوض المعترك السياسي كان لهم تأثير بارز أيضاً”، ويعتبر ظهور الحزب في الحوار الوطني كمشارك لا يملك خصومة مع أحد، ولا يتحمل شيء من تركة الفساد التي خلفتها القوى التقليدية، نقطة مهمة ساهمت في أن تنال أطروحاته إعجاب الكثير الساسة والمفكرين.

ويضيف: “علاقة الرشاد مع المكونات السياسية لا تعتمد على المكايدات السياسية والمقايضة بالمواقف، بل على المصالح الوطنية والمحافظة على الثوابت والمسلمات الشرعية”.

وعن علاقته بالإخوان يشير الشجاع أن الرشاد حزب جديد يضاف إلى بقية القوى والأحزاب تحت إطار التعددية الحزبية وهذا ليس فيه تأثير على أحد سواء الإخوان أو غيرهم حسب قوله.

وعلى أية حال دخول حزب اسلامي جديد على الخط إلى جانب الاخوان سيخلق حالة من المنافسة لكن هذا يعتمد في الأخير على الخطاب السياسي وقبله العمل قريبا من البسطاء الذين يشكلون الرقم الأصعب في أي عملية ديمقراطية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث