الكويت تودع دولة الرفاه قريبا

الكويت تودع دولة الرفاه قريبا

الكويت- أكد رئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الصباح في تصريحات نشرت الإثنين أن دولة الرفاه التي تعودها الكويتيون لن تستمر طويلا داعيا المجتمع الكويتي إلى التحول من الإستهلاك إلى الإنتاج.

ويعد هذا هو التحذير الأقوى من نوعه من مسؤول بارز في الكويت من خطورة إستمرار نمط الإنفاق الإستهلاكي على ما هو عليه في هذه الدولة الغنية بالنفط.

ونقلت صحيفة القبس عن المبارك قوله في مقدمة برنامج عمل الحكومة الذي قدمه للبرلمان: “حقائق الأوضاع الإقتصادية محليا وعالميا تشير إلى ضرورة تحول المجتمع الكويتي من مستهلك إلى منتج للثروة والمساهمة في الإقتصاد الوطني”.

وأكد رئيس الوزراء أن الكويت تتمتع ببعض الإمكانات والمقومات التي ستمكنها من تحسين إستغلالها في مواجهة التحديات.

وإنتقد صندوق النقد الدولي الشهر الماضي بعد مشاورات أجراها مع المسؤولين الكويتيين نمط الإنفاق وقال إن على الكويت أن تكبح جماح الإنفاق العام لاسيما في جانب المرتبات والأجور والعمل على إيجاد مصادر جديدة للدخل إن أرادت أن تحتفظ بموقف مالي قوي وأن يكون توزيع الثروة النفطية عادلا بين الأجيال القادمة.

وأكد صندوق النقد الدولي في حينها أن على الكويت بدلا من ضخ المزيد من الأموال في المرتبات الحكومية أن تدفع قدما في إتجاه تنفيذ خطة التنمية التي أقرت في 2010 وتتضمن إنفاق 30 مليار دينار (106 مليار دولار) على مشاريع تنموية بهدف تنويع الإقتصاد وخلق فرص وظيفية جديدة.

وتوقع الصندوق أن يزيد الإنفاق الحكومي الكويتي في السنة المالية 2017-2018 عن العائدات النفطية وذلك كإنعكاس للإرتفاع الحاد في المرتبات والضعف النسبي للإيرادات غير النفطية.

وشدد المبارك: “التحدي الاكبر كما تراه هذه الحكومة هو كيفية الوصول إلى إقناع المواطن الكويتي بأنه لضمان إستمرار الكويت وطنا يحقق إستدامة الرفاه لأبنائه فإن علينا جميعا أن نعي حقيقة أن المالية العامة للدولة ستواجه عجزا حقيقيا في الميزانية بحلول عام 2021 إن إستمرت معدلات الإنفاق وأسعار النفط ومعدلات الإنتاج على ما هي عليه الآن”.

وأكد أن تسليط الضوء على هذه الحقيقة وتكرار التذكير بها لا يهدف إلى إثارة قلق المواطنين على مستقبل وطنهم بقدر ما يرمي إلى تحفيزهم على المشاركة في عملية النهوض الوطني الشامل التي تشكل خطة التنمية وبرنامج عمل الحكومة المرفق جزءا لا يتجزأ منها.

وتضمن البرنامج بعض الأرقام المتوقع إستهدافها خلال السنوات المقررة له ومنها بناء 36705 وحدات سكنية وإيجاد 77 ألف فرصة عمل للكويتيين في القطاعين العام والخاص.

كما أكد البرنامج ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص عبر إنشاء شركات مساهمة في شتى مجالات التنمية الإقتصادية بقيمة 12 مليار دينار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث