دول الخليج تستبعد انفراجا مع إيران

دول الخليج تستبعد إنفراجا مع إيران

دول الخليج تستبعد انفراجا مع إيران

إرم-خاص 

استبعدت مصادر خليجية أن يؤدي التقارب الأمريكي الإيراني وحل المشكلات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، إلى انفراج تلقائي في العلاقات الإيرانية الخليجية، مشيرة إلى أن هناك ملفات  عالقة  كثيرة بين دول المجلس وإيران، فضلا عن إرث كبير من عدم الثقة.

 

وأوضحت المصادر الخليجية أن دول الخليج، بالرغم من التفاوت في مستوى التوتر في علاقاتها مع إيران إلا أن  لديها جملة من الهواجس االمشتركة  الخاصة المزمنة، والتي تتطلب مقاربة عميقة تتجاوز الإشارات الدبلوماسية التي بدأت  ترسلها إيران منذ وصول الرئيس الجديد حسن روحاني.

 

ومن أبرز الملفات التي تشكل تحديات حقيقية لتلك المقاربة محاولات التدخل الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس، ومحاولة إذكاء النعرات الطائفية في دوله، وخاصة في البحرين التي تقول المصادر الخليجية إنها تتعرض لمخطط ممنهج يهدف إلى زعزعة الاستقرار  فيها وتشوية صورتها والتأثير على جهود الحوار الوطني الجاري فيها.

 

ومن الملفات أيضا العلاقة مع السعودية التي تتأثر بمحاولات التدخل الإيراني في الشأن السعودي وخاصة في المنطقة الشرقية، والتدخلات في العراق وسوريا ولبنان.. وتقول المصادر الخليجية بأن الموقع الديني والمكانة السياسية للعربية السعودية لا يسمح لها بالتغاضي عن محاولات الهيمنة الإيرانية في هذه الدول، خاصة وأن القوى المناهضة للوجود الإيراني  في الدول الثلاثة تحمل المملكة مسؤولية أدبية وسياسية للتصدي لتلك التدخلات.

ولا تعول المصادر الخليجية كثيرا على الزيارة المنتظرة للرئيس الإيراني للمملكة، مشيرة إلى أنها تبدو زيارة احتفالية متزامنة مع موسم الحج، وأن أقصى ما يمكن أن تسفر عنه بعث  شيء من الدفء في علاقة باردة قائمة بالفعل.

 

 وأضافت أن هناك أمثلة على زيارات قامت بها قيادت إيرانية للمملكة بما في ذلك زيارة الرئيس أحمدي نجاد الذي أجرى محادثات مطولة مع المسؤولين السعوديين على هامش مشاركتة في اجتماعات لمنظمة العالم الإسلامي التي عقدت في جدة العام قبل الماضي.

 

وبالإضافة للعلاقة السعودية الإيرانية فإن العلاقة مع الإمارات من القضايا التي تشكل عامل تعكير مزمن للعلاقات الخليجية الإيرانية بشكل عام والإماراتية الإيرانية بشكل خاص. ولا يتوقع حدوث أي اختراق في هذه القضية التي تشكل بالنسبة للإمارات قضية وطنية غير قابلة للتسويات السياسية، فيما إيران تربط قضية الجزر بمشروع  استراتيجي للهيمنة على الأوضاع في المنطقة.

 

وبالرغم من أن دول الخليج لا تربط القضايا المعلقة بالتطورات السياسية الجارية بين طهران والعواصم الغربية إلا أن هذه الدول تواكب تلك الاتصالات حتى لا تكون التسويات التي يمكن أن تتوصل لها إيران مع تلك العواصم على حساب دول المجلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث