ناشطون سعوديون يحاكون “الثورة الصينية” ويطلقون تغريدة “في موزنبيق”

ناشطون سعوديون يحاكون “الثورة الصينية” ويطلقون تغريدة “في موزنبيق”
المصدر: الرياض

حاكى ناشطون سعوديون، مؤخراً، صفحةً أطلقها معارضون سوريون على موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي بالتزامن مع انطلاق الحراك الشعبي في سوريا باسم “الثورة الصينية ضد طاغية الصين” حيث أطلقوا تغريدة على موقع “تويتر” بعنوان “في موزنبيق” ليختبئوا خلف ستارٍ من الرمزية خوفاً من الاعتقال أو الملاحقة.

وانتشرت التغريدة بشكل كبير، وحظيت بمتابعة واهتمام من وسائل إعلام عربية، كما تفاعل معها الكثير من الشباب السعودي الذي ردّ بتغريدات لا تخلو من السخرية والهزل.

ونشر فـــارس ابـاالـخـيـل تغريدة؛ قال فيها “#في_موزنبيق هناك طائفتان، السمبوكا والشاتوكا، السمبوكا تعتبر الشاتوكا روافض، والشاتوكا تعتبر السمبوكا نواصب، والطائفتان يتقاتلان على الماضي”.

ورد مدون يدعى 3jBi؛ قائلاً “#في_موزنبيق يتمنّى المواطن أن يكون ناقة، وإن لم يحالفه الحظ.. فعلى الأقل بيضة حبارى”. في إشارة إلى هاشتاق تداوله ناشطون رداً على خبر نشرته محلية، تحت عنوان “الشورى.. جلسة.. حددت مسببات 79 بيضة حباري من أصل 1716” ما أثار جدلاً وسخرية من قبل المغردين.

في حين قال M7MAS_14 “#في_موزنبيق الشعب عندهم خواف.. إذا بغوا يحشون بحكومتهم فتحوا هاشتاق وسموه #في_السعودية ياخي زلايب ذا الموزنبيقيين”.

ويبدو أن الناشطين السعوديين لجؤوا إلى التورية لتجنب العواقب والرقابة الشديدة التي تفرضها السُّلطات السعودية على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة تويتر، بحيث استخدموا اسم بلد إفريقي مغمور يعاني الفقر والحاجة والتخلف.

وتأتي الانتقادات للحكومة السعودية بعد تغير ظروف المملكة في الأعوام الأخيرة، والتحديات الكبيرة التي تواجه الأسرة الحاكمة؛ وأبرزها معاناة المواطن السعودي من ارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة الذي لم يعد يتناسب مع تدني الأجور؛ إذ يعتبر أجر القطاع الخاص السعودي الأدنى خليجياً.

ومع ارتفاع عدد سكان المملكة من 7 ملايين في السبعينيات من القرن الماضي إلى نحو 30 مليوناً في العام 2012، فإن هناك المزيد من المواطنين يعيشون تحت خط الفقر في مناطق نائية أو في أطراف المدن الرئيسية للسعودية، أكبر اقتصاد عربي والمصدِّر الأول للنفط الخام في العالم.

كما تتصدى السعودية لمجموعة أزمات؛ تتمثل في البطالة التي تبلغ نسبتها نحو 12%، وأزمة إسكان كبيرة بسبب نمو سريع للسكان، وما نسبته 78% من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم بل يعيشون في شقق مستأجرة، وتساهم هذه العوامل مجتمعة في ارتفاع مستوى الفقر ما يؤخر تنمية المجتمع السعودي.

كما نشر محتسبون ومتشددون في المملكة العربية السعودية، الأربعاء، تغريدة هاجموا فيها مهرجان “الجناديرية” الوطني للتراث، بعنوان “#الجنادرية_لا_تمثلني” معتبرين المهرجان يتنافى مع عادات المجتمع السعودي أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة.

و”الجنادرية”؛ الذي افتتح نسخته الـ 29 ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز الدفاع، هو أشهر وأكبر المهرجانات السعودية، وتنظمه وزارة الحرس الوطني منذ العام 1985، ويحظى بعناية ودعم حكومي كبيرين.

وتفاعل مع التغريدة عدد كبير من المدونين الذين انتقد معظمهم التغريدة؛ وقالت المدونة غادة محمد “تمثلني ونص وعساكم مارضيتوا بعض أهل الرياض مالهم متنفس الا الجنادرية”.

في حين كتب هاني بن خميس ‏”أتمنى يكون مؤيدي الهاشتاق كثار عشان تخف الزحمه لعلي أتشرف اروح واستمتع هالسنه”.

ونشر عبد الرحمن عبد الله رداً؛ جاء فيه ‏”والله ما احد درى عنك تمثلك او لا تمثلك، لا تروح لها ولا تتفرج على فعالياتها من خلال البث التلفزيوني، ازعجتونا”.

ويشتكي زوار مهرجان الجنادرية؛ وخاصة العائلات، من تدخلات محتسبين معادين لفكرة المهرجان ومحاولين فرض معايير متشددة عليه، ويتدخلون بحجة منع “مظاهر الاختلاط” التي تصاحب المهرجان، فيما تتبرأ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتنفي علاقتها بمثل تلك الحوادث، معتبرة أنها اجتهادات شخصية من بعض المحتسبين.

وفي العام الماضي؛ تهجم محتسبون على المطربة الإماراتية، رهام، أثناء تأديتها وصلة غنائية ما أثار جدلاً في المملكة، واستدعى تدخل الحكومة رسمياً.

كما شهد المهرجان أيضاً إبعاد هيئة الأمر بالمعروف ثلاثة مواطنين إماراتيين بسبب “وسامتهم الزائدة”، ما أثار ردود أفعال شعبية داخل المملكة وخارجها منتقدة تصرف “الهيئة”.

وقبل عامين؛ حاول عشرات المحتسبين اقتحام مقر المهرجان، بهدف توزيع منشورات دينية تحرم المرأة للمهرجانات.

وعلى عكس بلاد الشام ومصر التي يلجأ فيها الناشطون إلى استخدام موقع “فيسبوك” للتعبير عن آرائهم، تلجأ شريحة واسعة في السعودية إلى “تويتر” من السلفيين إلى الليبراليين ومن الأمراء والوزراء إلى العامة، ويناقش معارضون من خلاله الكثير من المشاكل اجتماعية، وينتقدون الحكومة والفساد بحرية على الشبكة العالمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث