مقابر السعودية لا تستقبل موتى “البدون”

مقابر السعودية لا تستقبل موتى “البدون”
المصدر: الرياض- (خاص) من ريمون القس

يعاني “بدون” المملكة العربية السعودية من عدم قدرتهم على دفن موتاهم في المقابر العامة بسبب البيروقراطية والروتين الحكومي الذي يطالبهم بتقديم أوراق ووثائق لا يمكنهم الحصول عليها ما يضطرهم إلى دفن موتاهم في أماكن بعيدة.

تضاف هذه المعاناة إلى جملة عوامل تصعّب حياة “البدون” في السعودية، إذ تفوق معاناتهم في المملكة، معاناة أمثالهم في دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة.

وطالبت الجمعية الوطنية السعودية لحقوق الإنسان بعض إمارات المناطق بتسهيل إصدار تصاريح دفن موتى “البدون” ممن توفوا على أراضي المملكة، على أن تستكمل الوثائق المطلوبة في مراحل لاحقة.

وعندما يتعلق الأمر بـ “البدون” فالمتاح من المعلومات والبيانات العامة شحيح، ولا يرد ذكرهم كثيراً في تعليقات وسائل الإعلام السعودية، ولا تصدر المملكة إحصائيات رسمية بأعدادهم؛ لكن الأمم المتحدة تقول إن عددهم نحو 70 ألفاً في العالم كله، بينما يقول ناشطون حقوقيون إن العدد أكثر من ذلك بكثير، وترى الجمعية السعودية لحقوق الإنسان إن أعدادهم تتزايد “بشكل ملحوظ” في بعض مناطق المملكة.

ويحرم “البدون” في السعودية من البطاقة الوطنية، ويحصلون بدلاً عنها على أوراق هوية مؤقتة يلزم تجديدها كل خمسة أعوام، مثلهم في ذلك مثل المهاجرين غير الشرعيين.

ويعاني “البدون” من عدم الحصول على الخدمات الحكومية كالرعاية الصحية المجانية والتعليم والوظائف الحكومية، ولا يستطيعون التملك فيضطرون إلى تسجيل أملاكهم باسم أقاربهم أو أصدقائهم من المواطنين.

أما الإناث من “البدون” فلا يستطعن إثبات وتسجيل زواجهن، لافتقارهن إلى المستندات المطلوبة.

وينحدر بعض “البدون” من أجداد ينتمون إلى قبائل لم تكن مسجلة رسمياً، عندما وضعت الحدود الحديثة للسعودية القرن الماضي، وهاجر البعض الآخر إلى السعودية بعد إنشاء الدولة بحثاً عن نصيب في الثروة النفطية بعد أن تخلصوا من هوياتهم الأصلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث