وزارة العمل السعودية تطلق دليلاً لتوطين الوظائف

وزارة العمل السعودية تطلق دليلاً لتوطين الوظائف
المصدر: إرم - (خاص) من ريمون القس

أعلن وزير العمل السعودي عادل فقيه، السبت، أن وزارته قامت بتدشين “دليل نطاقات” في خطوة لتوطين الوظائف في المملكة العربية السعودية لتعزيز خطط السعودة.

وقال فقيه على صفحته الرسمية على “فيسبوك” إن: “الهدف من برنامج نطاقات هو تحفيز عملية توطين الوظائف، وتقنين استقدام العمالة الوافدة، وتحسين بيئة العمل في مختلف نشاطات القطاع الخاص”.

وأضاف: “تحقق بفضل من الله نتائج جيدة في فترة قصيرة نسبياً، مما زاد من رغبة الوزارة وحرصها على بذل المزيد من الجهد في تطوير البرنامج بصفه مستمرة”.

ويضم “دليل نطاقات” الذي دشنته الوزارة، السبت، كافة القواعد والأنظمة التي يعمل وفقها البرنامج.

ويهدف برنامج “نطاقات” الذي بدأ العمل به قبل أشهر إلى توطين العمالة (السعودة) في المملكة التي تعاني أزمة بطالة تقدر بأكثر من 12% ويصنف البرنامج المنشآت في السعودية إلى 4 نطاقات؛ الممتاز، الأخضر، الأصفر، والأحمر، حسب معدلات التوطين المحققة بتلك المنشآت بدءاً من الممتاز وانتهاءً بالأحمر على التوالي حسب نسبها.

ومنذ طفرة النفط في سبعينيات القرن الماضي، تستعين السعودية بأعداد متزايدة من العمال الأجانب لاسيما من آسيا والدول العربية المجاورة. وبلغت نسبة الوافدين 32% من إجمالي سكان السعودية الذين بلغ عددهم 29.2 مليون نسمة في العام 2012 بارتفاع كبير عن المستوى المسجل عند أكثر من 11% في العام 1974.

ونتيجة لذلك يمثل الوافدون 55% من إجمالي القوة العاملة البالغة نحو 11 مليونا. وبحسب دراسة لصندوق النقد صدرت في سبتمبر/أيلول الماضي أدى ذلك إلى تحويل ما يبلغ في المتوسط 18 مليار دولار سنوياً من الاقتصاد على مدى السنوات العشر الماضية أو ما يعادل 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

ومثلهم مثل الكثير من مواطني دول الخليج يفضل السعوديون الوظائف الحكومية اليسيرة ذات العائد المادي الأكب،ر لذا لم يمثلوا سوى 10% من إجمالي العاملين بالقطاع الخاص خلال السنوات الأخيرة على الرغم من نمو القوى العاملة المحلية إلى ما يقرب من مثلي مستواها لتصل إلى 5 ملايين خلال الفترة من 1999-2012.

ويشغل الوافدون عادة وظائف تقنية مرتفعة الأجور لا يمتلك الكثير من السعوديين الخبرة الكافية للعمل فيها، كما يعملون أيضاً في وظائف متدنية الأجور يراها السعوديون مهينة وغير لائقة.

وبفضل العمالة الأجنبية الرخيصة، تمكنت الشركات السعودية من الحفاظ على هوامش الأرباح عند مستوى مرتفع نسبياً، ودفعت الاقتصاد السعودي للنمو دون التأثر بضغوط ارتفاع الأسعار وارتفاع سعر الصرف التي عادة ما تضر باقتصادات الدول المنتجة للنفط.

إلا أن فرط الاعتماد على الوافدين أحدث قصوراً في التوظيف، وكمحاولة من السّلطات السعودية لتعزيز السعودة شنَّت الجهات الأمنية السعودية حملات مكثّفة في أنحاء المملكة لتعقب العمال غير الشرعيين وكفلائهم وأصحاب الأعمال التي يشتغلون بها، بعد أن انتهت فترة السماح التي منحتها الرياض لهؤلاء العمال لتوفيق أوضاعهم وفق قوانين العمل الجديدة يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وترحيل العمال غير الشرعيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث