مصر تطارد معلمي الإخوان والملحدين

مصر تطارد معلمي الإخوان والملحدين
المصدر: القاهرة- من نورا شلبي

كشف وزير التعليم المصري، الدكتور محمود أبو النصر، أنه جرى إحالة 400 معلم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين وآخر ملحد، إلى التحقيق، مشيرا إلى أن التعامل مع هؤلاء، يأتي في إطار حماية الأجيال القادمة من التطرف والانفلات.

وأكد أبو النصر في حوار خاص مع شبكة “إرم” الإخبارية، أن من أولويات إصلاح التعليم، تغيير المناهج الدراسية وجعلها مواكبة للتطورات، وألا تكون قائمة على الحشو، بجانب إعداد المعلم ليكون قادرا على تقديم أجيال تكون جاهزة لسوق العمل.

في البداية.. هل ما زالت خطة تطوير التعليم المصري تتعلق فقط بتغيير المناهج وتأهيل المعلم؟

– هذان العنصران من أساسيات خطة التعليم القومي، التي تبدأ من التعليم ما قبل الجامعي، هناك عناصر أخرى مهمة مثل بناء المدارس والوصول إلى المناطق المهمشة في التعليم، لكن إعداد المعلم وتأهيله هو أساس بجانب المناهج.

وكيف يتم السير بهذه الخطة مع انطلاق العام الدراسي الجديد؟

– من حيث تعديل المناهج التي تحتاج إلى ثورة، هناك خطة نعمل بها في ذلك، لا سيما أن 30% من المناهج بجميع المراحل تحتوي على حشو لا علاقة له بالتعليم الذي يؤهل أجيالا جديدة لسوق العمل، نظرية التعليم في العالم تغيرت منذ زمن، وأهم ما تقوم عليه هذه النظرية هو تقديم مناهج متطورة، تعمل على إرساء الابتكار والتجديد من جانب الطلاب.

ومتى سيتم الانتهاء من هذه الخطة؟

– يوجد خطة نسير فيها بجدول زمني يستغرق سبعة أعوام تحت مسمى “14-17″، مع ترشيد الإنفاق في هذا الأمر، وهذه الخطة استراتيجية لأنها ستكون محورية في تطوير التعليم، وقد تم عرضها على دول متقدمة في التعليم مثل كندا وأستراليا، وأشادوا بها وأكدوا أنها قابلة للتنفيذ.

وبالنسبة لخطة الوزارة للوصول إلى المناطق المهمشة والمتسربين من التعليم، كيف يكون مسارها الحالي؟

– هناك العديد من المعوقات في خطة الوصول للمناطق المهمشة، مثلا هناك ما يسمى بالألف قرية التي لا يوجد بها تعليم، حيث تم إدخال المدارس لـ600 قرية، ويتم ذلك بالتعاون مع وزارتي التنمية المحلية والتضامن.

كما نواجه ظاهرة التسرب من التعليم بالقرى، وذلك بطرح حافز مادي للأهالي، حيث تم التنسيق مع وزارة التضامن أن لكل طالب يقوم بحضور 85% من الحصص باليوم الدراسي، ستحصل أسرته على 550 جنيها كل شهر، وذلك لأن هذه القرى تمنع أبناءها من التعليم لمساعدتها في الزراعة لمواجهة صعوبات الحياة المادية.

وماذا عن تطوير المعلم الذي يعتبر أساس بناء الطالب؟

– نتعامل بمبدأ “التدريب ثم التدريب ثم التدريب”، ولكن بالطبع هناك احتياج لمدرسين في ظل تطوير العملية التعليمية بالتوسع في بناء المدارس وللتوازي مع الزيادة الطلابية، الأمر الذي جعلنا نحصل كوزارة على تعليم 85% من 150 فرصة للتثبيت في الوظائف الحكومية بالجمهورية، خاصه أن الاستقرار المادي والمعنوي من أهم المشاكل التي تخص شخص المدرس، وبالنسبة لتحسين الموارد المادية للمعلمين، فقد خصصت الوزارة 6.2 مليار جنيه لذلك.

ماذا عن وظائف المدرسين الجدد التي طرحها الرئيس في عيد العلم؟

– الوزارة لا تختار، ولا يوجد لجان لذلك، هناك شفافية في هذه الوظيفة، حيث يتم التقدم والاختيار عن طريق الموقع الإلكتروني للوزارة، حيث يدخل المدرس للامتحان إلكترونيا ويحصل في نفس الوقت على النتيجة إلكترونيا.

هل أزمة التكدس في الفصول تنتهي ببناء المدارس وزيادة أعداد المعلمين؟

-الأزمة هنا تتعلق بسوء التوزيع داخل المدارس، بالطبع الحال التي عليها الفصول من أعداد كبيرة لا تصلح في ظل العمل على الوصول لعملية تعليمية ناجحة يحصل فيها التلاميذ على الرعاية التعليمية من الدرس في الشرح والفهم.

كيف يتم التعامل مع المدرسين “الإخوان” بعد أن وضح وجودهم في المدارس بشكل قوي العام الماضي؟

– قبل الحديث عن الوضع المتعلق بالمدرسين “الإخوان”، لقد اكتشفنا مدرسا ملحدا في أحد المدارس، وتم تحويله للتحقيق واعترف بذلك، واتخذت الإجراءات القانونية حياله، أما بالنسبة للمدرسين “الإخوان”، فوصل عددهم إلى 400 مدرس، معظمهم من الصعيد، وتم تحويلهم للتحقيق، إضافة إلى تغيير أماكن وكلاء وقيادات التعليم، وفحصهم في معظم المحافظات، حتى لا يكون هناك خلايا وتنظيمات إخوانية داخل العملية التعليمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث