انقلاب في صفوف الإخوان المسلمين

انقلاب في صفوف الإخوان المسلمين
المصدر: القاهرة- من شوقي عصام

تعيش جماعة “الإخوان المسلمين” حالة انقلاب لم تشهدها في تنظيمها الداخلي منذ محنة 1954، عقب حل الجماعة وحدوث الصدام بين مجلس قيادة الثورة وقيادات “الإخوان”، والتي كتبت نهاية لفصل صراع الدولة والجماعة مع حادثة محاولة اغتيال جمال عبد الناصر.

المحنة الحالية تأتي مع التفكك التنظيمي داخل الجماعة الأم، ووجوب انتخاب مرشد جديد للجماعة في ظل ضغوط التنظيم الدولي من تركيا بضرورة تنصيب مرشد جديد، وتشكيل مكتب الإرشاد لإعادة ترتيب جماعة “الإخوان”، في داخل الدولة الأم والمقر بدلا من تنصيب التنظيم الدولي لمرشد عام من خارج مصر.

الصدام بين التنظيم الداخلي والتنظيم الدولي وصل إلى طريق شبه مسدود، وذلك بحسب مصدر من داخل الجماعة، أكد في تصريحات خاصة، أن وجود قيادات الجماعة من الصف الأول داخل السجون كان له أثر في تحركات الجماعة مع مرور الوقت وفقدان الجماعة جزءًا كبيرًا من شعبيتها، فضلاً عن استنزاف رجالها عبر الملاحقات الأمنية، بالإضافة إلى تضييق الخناق على مصادر التمويل داخليًا وخارجيًا، وهو ما يتطلب ضخ دماء جديدة تقود مكتب الإرشاد.

وأشار المصدر، إلى أن السبب الوحيد الذي جعل التنظيم الدولي يتوقف عن اختيار مرشد من الخارج، مع فرض ضغوط لاختيار مرشد من الداخل، الخوف من انعكاسات ذلك على أعضاء الجماعة داخل مصر بأن التنظيم انتهى داخل البلد الأم، مما يعمل على المزيد من الانشقاقات، ويكتب نهاية أصعب من خروج الجماعة في الستينات، موضحًا أن التاريخ لن يأتي مجددًا بـ”سادات” جديد، ليعيد موقفه بإعادة عمل “الإخوان” بعد سنوات المحنة في عهد “ناصر”.

وفي هذا السياق، بدأت تحركات القيادي الإخواني محمد علي بشر من الداخل، بالتنسيق مع القيادي عمرو دراج من الخارج، لانتخاب مرشد خلال الفترة المقبلة، وهو ما يتم خلال الآونة الأخيرة، عندما تواصل أعضاء مجلس شورى “الإخوان” في المحافظات بترشيح عدد من الأسماء لاختيار مرشد عام يتم إعلانه رسميًا من خلال التنظيم الدولي بالخارج، وقد انحصرت هذه الترشيحات بين قياديين مهمين ومؤثرين على مدى الـ 30 عامًا الأخيرة، الأول هو مفتي الجماعة، د. عبد الرحمن البر، والثاني مسؤول قسم التربية بالجماعة، د. محمد وهدان.

محمد طه وهدان، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين ومسؤول قسم التربية بالجماعة، وأستاذ دكتور بكلية الزراعة جامعة قناة السويس، وهو من يسير وراءه تيار الحمائم داخل “الإخوان”، نظرًا لتقربه وتفاعله من أجيال الشباب والوسط داخل التنظيم، حيث يعتبر من أصغر أعضاء مكتب الإرشاد سنًا، بالإضافة إلى تفاعله من اتحادات طلاب الإخوان وتأهيلهم خلال الـ20 سنة الأخيرة.

أما عبد الرحمن البر، فهو رجل أزهري، يميل إلى تيار الرجل الأقوى في الجماعة، خيرت الشاطر، وكان البر سببًا في صراعات وانشقاقات في فترة حكم “الإخوان”، نظرًا لمواقفه الدينية والفتاوى التي كان يصدرها، والتي كانت تعرقل حركة التنظيم من وجهة نظر جيل الشباب، فنصب منظرًا للصقور

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث