إخوان مصر يفقدون نقابة “المحامين”

إخوان مصر يفقدون نقابة “المحامين”

القاهرة -فقدت جماعة “الإخوان المسلمين” بمصر، الأغلبية التي كانت تستحوذ عليها داخل نقابة المحامين، إثر إسقاط عضوية 4 من الأعضاء المنتمين إليها بمجلس النقابة، لـ”تغيبهم عن حضور الجلسات”.

وبذلك يرتفع عدد النقابات التي فقدتها جماعة الإخوان المسلمين منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو/ تموز 2013، إلى 4 نقابات، بعد خسارتها السيطرة على نقابات الأطباء والبيطريين والمهندسين خلال الشهور الماضية.

وقبل أيام، قرر مجلس النقابة العامة للمحامين برئاسة المحامي الناصري سامح عاشور، إسقاط عضوية أربعة محامين من المجلس محسوبين على تنظيم الإخوان داخل النقابة، لتغيبهم عن حضور جميع جلسات المجلس، وهو ما اعتبره تقاعسًا عن العمل النقابي.

والأربعة الذين أسقطت عضويتهم هم: ممدوح إسماعيل، وناصر الحافي، وعبد العزيز الدريني عضو المجلس عن الإسكندرية (شمالي مصر)، وأيمن السلكاوي عضو المجلس عن الدقهلية (دلتا النيل/ شمال).

كما قرر المجلس تصعيد 4 آخرين تلوهم في الترتيب في الانتخابات التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، غير منتمين للجماعة.

وكانت قائمة “الشريعة” المدعومة من جماعة الإخوان المسلمين، اكتسحت انتخابات النقابة العامة للمحامين، وفازت بـ27 مقعدا داخل مجلس النقابة، من أصل 46 مقعدا (النقيب + 45 عضوا).

يذكر أن محمد الدماطي المحامي اليساري وأحد المتحالفين مع الإخوان، تقدم في يناير/ كانون الثاني الماضي، باستقالته من عضوية المجلس، لاعتراضه على ما أسماه “انفراد نقيب المحامين بإدارة النقابة”.

وبذلك أصبح تمثيل الإخوان داخل مجلس النقابة 22 عضوا فقط، وهو ما يعني فقدانهم للأغلبية التي كانوا يتمتعون بها.

وتعد نقابة المحامين أحد النقابات الأهم في مصر، وتضم 250 ألف عضو بعضهم لا يعمل بالمهنة، وخلافا لما هو عليه في معظم الدول، سمحت الحركة النقابية بمصر لنفسها بأن تكون أداة للعمل السياسي بالتزامن مع كونها أداة للدفاع عن مصالح أعضائها والحفاظ على حقوقهم والارتقاء بمستواهم.

وأعلنت الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين إرهابية في ديسمبر/ كانون أول الماضي، وشكلت لجنة للتحفظ على أموال قاداتها، أسفرت عن تجميد عمل المئات من الجمعيات الخيرية التابعة لها.

وفقدت جماعة الإخوان المسلمون في مصر، تواجدها في مجالس إدارة ثلاث نقابات مهنية هي الأطباء والبيطريين والمهندسين منذ عزل مرسي، المنتمي إليها في يوليو/ تموز الماضي سواء بالانتخابات أو الانسحاب منها أو سحب الثقة من مجلس إدارتها، وما تزال قيادات وكوادر الجماعة متواجدة في نقابات مهنية أخري منها الصيادلة والأسنان والمعلمين، بحسب مصادر نقابية.

وتشهد مصر منذ شهور أزمة سياسية، تسببت في انقسام مجتمعي بين مؤيدين ومعارضين للرئيس الأسبق محمد مرسي، الذي جرى عزله من قيادات الجيش بعد مظاهرات لقوى شعبية في 3 يوليو/ تموز من العام الماضي، في خطوة يعتبرها أنصاره “انقلابا عسكريا” ويراها المناهضون له “ثورة شعبية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث