مصر.. أشجار مفخخة لاصطياد الضباط

مصر.. أشجار مفخخة لاصطياد الضباط

القاهرة ـ تتعدد الوسائل والهدف واحد، هو استهداف ضباط ورجالات المؤسسة الشرطية، من خلال عمليات التضليل وتفخيخ الأشجار، الأسلوب الذي ظهر حديثاً في إطار تنامي العقلية الإرهابية لجماعات الإسلام السياسي المتمثلة في الإخوان المسلمين.

وتُعد هذه العمليات لتفخيخ الأشجار نوعاً جديداً من عمليات الإرهاب، تم إعداده واستخدامه بجانب أسلوب الإرهابيين التقليدي في عمليات السيارات المفخخة، وإلقاء القنابل اليدوية على كمائن وأقسام الشرطة، وزرع القنابل أعلى الكباري وأسفل مدرعات الأمن المركزي.

وقال اللواء فاروق المقرحي الخبير الأمني “إن التفجيرات التي تشهدها البلاد بطرق جديدة وغير تقليدية ومبتكرة، إنما هي من تخطيط التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، لاستهداف أكبر عدد من الضباط والمدنيين، مشيراً إلى أن طريقة استخدام الأشجار المفخخة في التفجير وزرع القنابل أسفلها، تهدف إلى إثارة الرعب بين المواطنين”.

وطالب السلطات الأمنية بتمشيط جميع المناطق، التي تتواجد فيها الأكمنة وتزويدها بخبراء المفرقعات، قبل تواجد القوات الأمنية والشرطية، للتأكد من عدم وجود أي قنابل مزروعة بداخلها، مع العمل على تغيير أماكن تمركز القوات بشكل مستمر.

ومن جانبه يؤكد اللواء ممدوح عبد السلام الخبير الأمني، أن عودة تنظيم الأشجار المفخخة دليل على مرحلة اليأس التي وصلت إليها الجماعات الإرهابية، بعد أن فقدت قدرتها على الحشد الجماهيري في الشارع، مشيراً أنها محاولات من الإرهابيين للعودة إلى المشهد السياسي من جديد والدخول في الحياة السياسية.

وأوضح أن الإرهابيين يعتمدون على 3 محاور أساسية في تنفيذ خططهم، هي تفخيخ السيارات والأشجار والاختطاف والاغتيالات، وأن تلك العمليات الإرهابية لن تكون النهاية، مؤكداً أنهم يتابعون باهتمام شديد عمليات إلقاء القبض على كوادرهم عن طريق وسائل الإعلام، في محاولة منهم لمعرفة أسرار الضبط والقبض عليهم، ومعرفة أماكنهم واكتشافها، وعلى أساسها يقومون بالتربص برجال الشرطة للانتقام منهم، بالإضافة إلى العداء القديم مع ضباط الأمن الوطني، الذي كان يطاردهم من سنوات عديدة ويكشف جرائمهم.

بينما يرى اللواء رفعت عبد الحميد خبير العلوم الجنائية أن استهداف ضباط الشرطة عن طريق الأشجار المفخخة، إنما هو أسلوب جديد تعتمد عليه العناصر الإرهابية من وقت إلى آخر، لتضليل وخداع القوات الأمنية.

وأشار إلى أن هذا النوع من عمليات التفجير التي تتبعه الجماعات الإرهابية، هدفه إسقاط عدد كبير من الضحايا، وإحداث أكبر قدر من الخسائر،.

وأوضح أن هذا التكتيك سبق وأن استخدمه الإرهابيون في الثمانينات والتسعينات بالصعيد، في عهد وزير الداخلية النبوي إسماعيل، حيث قاموا بزرع عبوات التفجير بالقرب من بعضها في مكان واحد، وتوقيت زمني متشابه، وعلى الفور قام وزير الداخلية في وقتها باتخاذ قراره، بتعرية الأشجار الكثيفة ومنع زراعة القصب وأشجار الكافور، من بداية محافظة المنيا وحتى نهاية الطريق الزراعي في قنا، وذلك لقطع الطريق عليهم في الاختباء في الأشجار والزراعات.

وطالب بأن تتخذ الدولة قراراً لدواعٍ أمنية، بتعرية وتهذيب جميع الأشجار الكثيفة والضخمة والمرتفعة، خاصة في المناطق الحيوية والشعبية ليصعب على الإرهابيين اختراقها، وعدم زرع قنابل بداخلها فتكون مكشوفة للعامة، حيث يعتبر الإرهابيون الأشجار نقطة لرصد التشكيلات الأمنية، ومراقبة تحركاتها، ويضيف: إنه لابد على الأجهزة الأمنية أن تراجع خططها، لمواجهة الاختلاف في أساليب التفجير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث