67 دولارا الحد الأدنى للمعاشات في مصر

67 دولارا الحد الأدنى للمعاشات في مصر

القاهرة- قال رئيس صندوق التأمين الإجتماعى للعاملين بالحكومة المصرية،عمر محمد حسن، إنه جرى الاستقرار على وضع حد أدنى للمعاشات بقيمة 480 جنيه (67 دولار) شهريا، في الوقت الذي تعاقدت فيه الحكومة مع منظمة العمل العربية لتحديد حجم العجز الذي يعاني منه صندوقا التأمينات الاجتماعية، الممولين لمعاشات القطاعين العام والخاص.

وقال حسن، اليوم الأحد، إن الحد الأدنى لأصحاب المعاشات سيكون 480 جنيها، لمن قضى 20 عاما في سنوات العمل، ويرتفع مع زيادة مدة الاشتراك في منظومة التأمينات في مصر، حتى يصل إلى 960 جنيها (134 دولار) شهريا لمن قضى مدة كاملة، وهي 36 عاما بالعمل.

وتلك هي المرة الأولى التي تضع فيها الحكومة المصرية، حدا أدنى للمعاشات بموجب أحكام الدستور المصري الجديد، الذي ألزم الحكومة في المادة الـ 27 منه وضع حد أدنى للمعاشات فى ظل منظومة تعاني من تراجع المعاشات في مصر بصورة كبيرة.

ويقدر عدد أصحاب المعاشات المدنيين في مصر بحوالي 9 ملايين صاحب معاش ومستحق عنهم.

وأضاف حسن أن تحديد تلك القيمة للحد الأدنى للمعاشات، جرى بعد دراسات مطولة، تمت بالتنسيق مع نقابات أصحاب المعاشات، واتحاد أصحاب المعاشات، وعدد من النقابات المهتمة بشؤون المعاشات في مصر، بالإضافة إلى خبراء متخصصين في العمل التأميني.

وتابع أن اتحاد المعاشات كان قد طلب في دراسته رفع الحد الأدنى للمعاشات، إلى 960 جنيها، مع منح 20% من الحد الأدنى لمن يحصلون على معاش أعلى من قيمة الحد الأدنى، إلا أن هذا المقترح كان سيكلف خزينة الدولة 27 مليار جنيه (3.7 مليار دولار) سنويا، وهو ما لا تستطع الخزانة العامة تحمله.

وتنفق مصر سنويا 85 مليار جنيه (12 مليار دولار) على معاشات لمواطنيها المتقاعدين، موزعة بين 43 مليار جنيه (6 مليار) للعاملين بالحكومة، و42 مليار جنيه(5.8 مليار دولار) لمن يعملوا بالقطاع الخاص.

وأقرت مصر حدا أدنى للأجور في يناير / كانون الثاني الماضي بقيمة 1200 جنيه (168 دولار) للعاملين بالحكومة، ومازالت المفاوضات مستمرة مع القطاع الخاص لتحديد حد أدنى للعاملين به.

وأشار رئيس صندوق التأمين الحكومي، إلى أن هناك مفاوضات حالية مع وزارة المالية المصرية، لتحديد تكلفة تطبيق الحد الأدنى للمعاشات.

وأصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي المصري، قرارا جمهوريا، في 17 يونيو/ حزيران الماضي، بزيادة المعاشات المدنيين، بواقع 10 % اعتباراً من الأول من يوليو/ تموز الجاري، على أن يحسب المعاش الذي تحسب على أساسه الزيادة مجموع المعاش المستحق لصاحب المعاش وما أضيف إليه من زيادات حتى 30 يونيو/حزيران الماضي، وفقا لتصريحات السفير إيهاب بدوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

وقدر مصدر بوزارة المالية، أن تكلفة إقرار زيادة معاشات المدنيين، بنسبة 10% لأصحاب المعاشات ستصل إلى 8 مليارات جنيه (1.1 مليار دولار).

وانطلقت خلال الفترة الماضية، عدد من الحملات الشعبية للمطالبة بحد أدنى للمعاشات يليق بالمواطنين المتقاعدين، فى ظل انخفاض مستوى المعاشات في مصر إلى مستويات متدنية تصل في بعض الأحيان إلى 126 جنيها شهريا.

ولدى مصر صندوقان للتأمينات أحدهما للعاملين بالقطاع الخاص، هو الأعلى في نسبة العجز بسبب التهرب التأميني، من قبل بعض أصحاب الأعمال، وعدم الالتزام الدوري بسداد الاشتراكات التأمينية رغم محدوديتها، والآخر صندوق التأمين على موظفي الحكومة العاملين بالقطاع العام، هو الأفضل حالا بسبب خصم مستحقاته من قبل جهات العمل الحكومي وتوريدها له.

وأصدروزير المالية المصري،هاني قدري دميان، أخيرا، سندين لصالح صندوقي التأمينات الاجتماعية العام والخاص والعاملين بالحكومة بسعر فائدة 9% خالصة الضرائب وبقيمة إجمالية 14.2 مليار جنيه ( 1.98مليار دولار) تمثل قيمة الشريحة الثالثة من اتفاق تسوية المديونية بين الخزانة العامة والتأمينات الاجتماعية، بقيمة 142 مليار جنيه مستحقة للصندوقين، سيتم سدادهم على مدى 10 سنوات.

وكانت دراسة سابقة لوزارة المالية، توقعت أن يشهد نظام التأمينات، عجزا اكتواريا كبيرا خلال الـ40 عاما القادمة.

ووفقا للبيانات الرسمية، بلغت مديونية وزارة المالية المصرية المالية، لصالح صندوقي التأمينات الاجتماعية للعاملين بالحكومة والقطاع العام والخاص نحو 221.5 مليار جنيه ( 31 مليار دولار) حتى نهاية يونيو/ حزيران 2012، منها 169.8 مليار جنيه ( 23.7 مليار دولار) طرف الخزانة العامة للدولة.

(الدولار الأمريكي = 7.14 جنيه مصري)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث