جامعات مصر تحظر أنشطة الطلاب السياسية

جامعات مصر تحظر أنشطة الطلاب السياسية

القاهرة – لا تزال الحركات الطلابية تمثل شوكة في جسد النظام السياسي في مصر، خاصةً بعد اشتباكات عنيفة ودموية بين الطلاب وقوات الأمن وقعت في الجامعات العام الماضي، ولم يكن أمام الحكومة خيار آخر سوى حظر الجماعات والأسر الطلابية التي تشكّل على أساس حزبي أو سياسي.

وتباينت آراء خبراء سياسيين ورؤساء جامعات مصرية حول قرار حظر العمل الطلابي داخل الجامعات، فالبعض يرى أنه بداية لإنهاء الحراك الطلابي، في حين دعم آخرون القرار لدعم العملية التعليمية، وإبعاد السياسة عن الجامعات.

وقال رئيس جامعة القاهرة د. جابر نصارك “الجامعة قررت حظر أنشطة الجماعات الطلابية، حتى لا تكون ظهيراً لدعم حركات أو أحزاب سياسية، ومنع تكوين أو قيام أنشطة سياسية أو حزبية داخل الحرم الجامعي تؤثر على العملية التعليمية”.

وأكد أن جميع الجامعات المصرية سارت على نهج جامعة القاهرة نحو حظر الحراك الطلابي السياسي، وهو ما يعد ضربة موجعة للحركات الطلابية التي تُعتبر ظهيراً لجماعة الإخوان المسلمين، ولجميع الأطراف والفصائل السياسية سواء كانت سياسية أو دينية، والتي تعتبر أن الأسر الطلابية ظهير سياسي لها داخل الجامعات.

وأوضح أن لوائح الجامعات تضع الأسر الطلابية ضمن منظومة متكاملة في اتحاد الطلبة بالكلية، والتي تضمن التعاون بين الطلاب والأساتذة، وبين الطلاب وزملائهم، أما تشكيل جماعات بعيدة عن اتحاد الطلبة وفق إطار سياسي لرفع شعارات سياسية أو التظاهر داخل الحرك الجامعي، يعتبر التفافاً على اللوائح الجامعية ونهجاً طلابياً خارج الأطر القانونية، مما يتطلب مواجهته بالقوة.

وحول كيفية تحديد الأسر الطلابية التي تدعم تيار سياسي أو حزبي، أوضح د. أشرف فراج المتحدث الرسمي باسم جامعة الإسكندرية أنه من السهل التعرُّف على مجموعات الطلاب السياسية من خلال الندوات أو الملابس أو الشعارات الموحّدة التي يرتدونها أثناء التظاهرات، وفي هذه الحالة من حق الجامعة حل هذه الأسرة الطلابية فوراً، بعد التأكد من خرقها اللائحة الداخلية للجامعة، ويكون ذلك من خلال قرار مجلس إدارة الجامعة، أو بموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العمومية من عمداء الكليات.

وأكد أن الجامعات المصرية لم تحظر إنشاء الأنشطة الطلابية أو أعمالها داخل الجامعة، وإنما حظرت فقط الممارسة السياسية داخل الجامعة، للتخفيف من الاشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن.

وأشار المنسق الإعلامي بجامعة الأزهر د. حسام شاكر أن مجلس جامعة الأزهر اتخذ قراراَسابقاً بحظر العمل السياسي داخل الحرم الجامعي بين الطلاب والأساتذة، منعاً لإعاقة العملية التعليمية.

واضاف “الجامعة لن تتردد في معاقبة جميع المخالفين لهذه القرارات، ولن تتهاون مع أي مخالفة سواء من الطلاب أو الأساتذة، والفصل سيكون هو شعار المرحلة القادمة من العام الجامعي الجديد، خاصةً وأن جامعة الأزهر شهدت أحداثاً مؤسفة العام الجامعي الماضي، من اعتداءات على المقرات الإدارية لعدد من قيادات الجامعة، وحرق الكليات”.

ومن جانبه استنكر هشام أشرف رئيس اتحاد الطلاب في جامعة القاهرة، قرار حظر العمل الطلابي داخل الجامعات، ويرى أنه سيكون من الصعب تنفيذه، نظراً لوجود جماعات طلابية تتشكّل على أساس حزبي نيابة عن الأحزاب التي ينتمون إليها، ويرفضون التخريب والتظاهر أو رفع شعارات وترديد عبارات مسيئة للدولة.

وأضاف “إن قيادات الجامعات يعرفون جيداً قادة وأعضاء الجماعات الطلابية وانتماءهم السياسي، كما أن الجامعة على علم تماماً بالحياة الطلابية وأنشطتها المختلفة”.

وأكد أن الغرض من هذا القرار هو التخوّف من توسيع نطاق أنشطة طلاب جماعة الإخوان المسلمين، والتي لديها تاريخ طويل في الجماعات الطلابية، وفي ظل اقتراب موعد الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق (الانتخابات البرلمانية)، فإن الإخوان بالطبع ترفض استقرار الأوضاع، وبالتالي قد تتصاعد الاحتجاجات الجامعية، وقد تأخذ منحنى جديداً في حال تدخل قوات الأمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث