لذة القصّ في روايات يوسف إدريس

لذة القصّ في روايات يوسف إدريس
المصدر: القاهرة- هند عبد الحليم

“لذة القص.. في روايات يوسف إدريس” هو عنوان الكتاب الصادر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب للدكتور مجدي العفيفي رئيس التحرير السابق لجريدة أخبار الأدب.

ويقدم الكاتب دراسة نقدية لمعرفة مدى تحقق الأبنية الفنية وشواهد المعمارالأدبي في عالم الروائي يوسف إدريس عبر القراءة الكاشفة لرواياته التسع: قصة حب، قاع المدينة، الحرام، فيينا، العيب، العسكري الأسود، النداهة، البيضاء، نيويورك، وهي تشكل أحد أضلاع المثلث الإبداعي ليوسف إدريس: القصة القصيرة، الرواية، المسرح.

وينظر الكاتب إلى نصوص يوسف إدريس على أنها تنتسب إلى فن الرواية أكثر من انتسابها إلى فن القصة القصيرة، حيث تتوافر فيها المقومات الروائية سواء كانت من زاوية المنظور أم من ناحية التشكيل الجمالي، فكل رواية من هذه الروايات القصيرة “نوفيلا” لها بنيتها الفنية، ولها غايتها السردية، بما تمتلكه من سعة فنية في أحداثها وشخصياتها وزمانها ومكانها وحبكتها، تأسيساً على أن الموضوع الرئيسي هو الذي يخصص جنس الرواية ويخلق أصالته الأسلوبية.

وتطرح الدراسة مجموعة من الفرضيات منها: كيف استطاع يوسف إدريس أن يجسد جماليات البناء السردي في رواياته؟ وإلى أي مدى يتحقق تضافر الأبنية الفنية في أعماله الروائية؟ وإلى أي حد تشير رواياته إلى تطره الفني اعتماداً على بنية فكرية تتمثل في رؤية للعالم تتوسط ما بين الأساس الاجتماعي، الذي تصدر عنه، والأنساق الفنية والفكرية التي تحكمها هذه الرؤية وتولدها.

ويسعى الباحث إلى الكشف عن النظام العام لأدب يوسف إدريس الروائي، من حيث هو نظام ينطوي على مجموعة من النظم الفرعية وصولاً إلى أدبية الأدب التي يتوخى استنباطها من النص السردي باعتبار النص بنية دلالية متجنباً أحكام القيمة ما أمكن.

وينقسم الكتاب إلى أربعة أبواب

الأول: استراتيجية العتبات النصية.. البنية والدلالة. حي يشكل خطاب العتبات مرتكزاً تأسيسياً في الخطاب الكلي لمنظومة يوسف إدريس الإبداعية بما تمثله العتبات من مواقع استراتيجية في النص، وبما ترسله من طاقة توجيهية في مسارات العمل.

الثاني: بنية الشخصية: الأزمة والتصوير الفني، حيث يصور يوسف إدريس في عالمه الروائي كثير من شرائح المجتمع بتعدد مستوياتها، وتنوع طرائق تصويرها.

الثالث: الراوي والمروي له.. وتشكيل الخطاب السردي، حيث يشكل الراوي في برنامج يوسف إدريس السردي، بسيطاُ كان أم مركباً وضعية شديدة التعقيد .ومدى قدرته على تحقيق التكافؤ السردي، وأن دراسة الراوي الفني هي دراسة للخطاب السردي.

الرابع: تضافر الأبنية الفنية.. ثلاثية الحدث والزمان والمكان، يكشف كيفية تضافرها باعتبارها ثلاثية متداخلة ومترابطة تتفاعل وتتكامل كغناصر فنية متفاعلة لخدمة الاستراتيجية السردية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث