رؤى تجريبية في المسرح المعاصر

رؤى تجريبية في المسرح المعاصر
المصدر: القاهرة- من حازم خالد

لا يقتصر الحوار في كتاب “رؤى تجريبية في المسرح المعاصر” لمؤلفه جمال عمر على شكل التحاور الثنائي، أي على تلك الثنائية بين طرفين متقابلين، يلقي أحدهما جملاً متسائلة، ويصوغ الثاني إجابته المحتملة عليها، ولكنه يتجاوز ذلك إلى حراك عقلي وإدراك مهني لطبيعة الحوار ذاتها.

بهذا المعنى فإن الحوار، وهو الشكل الرئيسي الذي تبدت عليه مادة الكتاب ومداراته، ليس صيغة ثنائية بين عقل متسائل يكتفي بصياغة إشكالياته المجملة، وعقل متحاور يمتلك يقينه المعرفي وصياغته المنتهية، ولكنه طاقة خلاقة مبدعة محركة للعقل، الذي يبدأ استكشافه الذاتي للإطار المرجعي للسؤال وسياقه اللغوي والمعرفي، كما أنه بما هو حركة عقلين متجادلين، ينفض ثوابت الإجابات القطعية، الحوار، بهذا المعنى كذلك، ينتج ثقافة مغايرة قائمة على التعدد والاختلاف والاحتمال وليس ثقافة اليقين والمطلقات.

ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب، الذي صدر مؤخراً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ويقع في نحو 257 صفحة من القطع الكبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث