3 أسباب وراء تأخر تغيير المحافظين في مصر

3 أسباب وراء تأخر تغيير المحافظين في مصر
المصدر: القاهرة- من محمد بركة

طال ترقب الرأي العام المصري لحركة تنقلات وتغييرات المحافظين الجدد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أعلن عنها وزير التنمية المحلية، اللواء عادل لبيب، مؤكدا أن صدور الحركة “بات وشيكا للغاية”، وأنها تشمل تعيين عشرة محافظين جدد على الأقل.

ورغم مرور أكثر من شهرين على تصريحات لبيب هذه، إلا أن التغيير لم يتم، وحين سُئل الوزير أخيرا عن الأسباب، اكتفى بالقول: “لا تزال هناك حاجة لمزيد من الوقت”.

وطبقا لما ذكرته مصادر في وزارة التنمية الإدارية، فإن الأسباب الحقيقية للتأخير “لا علاقة لها بتكهنات البعض حول انشغال السيسي -الذي سيعتمد الحركة- بزيارة السعودية وروسيا وافتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، وإنما تعود بالأساس إلى طلب الرئيس إجراء مزيد من التحريات الأمنية حول الأسماء المرشحة، وعدم إلقاء هذه المهمة على جهاز الأمن الوطني فقط، حيث أصدر توجيهاته بمشاركة جهة سيادية أخرى في التحريات”.

ويخشى السيسي من وجود بعض الأسماء المحسوبة على فلول نظام الرئيس الأسبق، حسني مبارك، أو وجود متعاطفين مع جماعة الإخوان، التي أعلنتها القاهرة إرهابية.

ويطالب الرئيس المصري بأن يجري الاختيار بناء على معايير محددة، أهمها السمعة الجيدة، والكفاءة، والقدرة على الإنجاز السريع، والحسم في مواجهة الفساد والمشكلات.

ومن الأسباب الأخرى التي أدت إلى تأخر صدور الحركة، التقارير الأمنية التي تؤكد وجود نحو 200 عنصر إخواني يعملون كـ”خلايا نائمة” في دواوين المحافظات، وجرى تعيين معظمهم في العام الذي تولى فيه الرئيس المعزول، محمد مرسي، حكم البلاد، ضمن ما عرف آنذاك بـ “خطة التمكين وسيطرة الإخوان على مفاصل الدولة”.

ويتجه التفكير إلى دراسة أفضل السبل للقيام بحركة “تطهير” واسعة لهذه العناصر التي تفتقد الخبرة والكفاءة، قبل تعيين محافظين جدد.

ويتمثل السبب الثالث والأخير، في قرار إعادة تقسيم المحافظات، الذي نتج عنه ثلاث محافظات جديدة لم تكن موجودة من قبل، فجرى تأجيل حركة المحافظين لحين الانتهاء من إقرار قانون ترسيم حدود المحافظات.

وتنص المادة 25 من القانون 49 لعام 1997، على أن رئيس الجمهورية هو من يُعين المحافظين، ويشرف رئيس الوزراء على عملهم.

ومن أبرز المحافظات التي من المتوقع تغيير المحافظين فيها، الاسماعلية والفيوم والقليوبية والجيزة وسوهاج والإسكندرية والدقهلية والغربية وبني سويف وكفر الشيخ والمنوفية.

وتعود أبرز الأسباب وراء التفكير في الإطاحة بهؤلاء المحافظين، إلى سوء الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في محافظاتهم، والتخاذل في مواجهة التعدي على أملاك الدولة والأراضي الزراعية، فضلا عن تفاقم أزمتي الكهرباء والمخصصات التموينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث