قضايا عضل الفتيات ترتفع في السعودية

قضايا عضل الفتيات ترتفع في السعودية
المصدر: ‫الرياض- (خاص) من ريمون القس

ارتفع عدد دعاوى العضل لفتيات سعوديات رفض أولياء أمورهن تزويجهن من 304 قضية في 2012 إلى 382 قضية في 2013 بمعدل قضية واحدة كل يوم.

ويبدو أن تسليط الضوء على ظاهرة العضل بعد أن تناولتها وسائل الإعلام السعودية بشكل مكثف في السنوات الأخيرة، ساهم في ارتفاع عدد الدعاوى، وشجع الكثير من الفتيات على المطالبة بحقوقهن في المحاكم.

ورغم أن الشرع ينتصر للفتيات اللاتي يتعرضن لظلم أولياء أمورهن في هذا النوع من القضايا، إلا أن بعض القضاة يزج ببعض الفتيات المتقدمات بدعاوى في السجون بتحويل قضاياهن من قضايا عضل إلى قضايا عقوق فيما تؤيد أحكام الجزء الآخر من القضاة الفتيات وتحكم بتزويجهن بمن يرغبن رغما عن ولاة أمورهن.

وتعتبر محاكم الرياض ومدينة جدة غرب المملكة من أكثر المحاكم التي تستقبل قضايا العضل تتبعهما محاكم مكة المكرمة.

أما أسباب الظاهرة فيأتي على رأسها طمع الأب في الاحتفاظ براتب ابنته الموظفة بحجزها لديه ورفض المتقدمين للزواج بها، ويصل الطمع لدى بعض الآباء إلى اشتراطه في عقد الزواج أن يقتطع نسبة من راتب ابنته.

وفي حالات أخرى يمتنع الأب عن تزويج ابنته نكاية بوالدتها التي عادة ما تكون مطلقة.

ويستند القضاة في عدم الحكم لصالح الفتاة المتقدمة بدعوى العضل إلى تقديم الأب حجة مقنعة بكون المتقدم للزواج غير مؤهل من الناحية الدينية والأخلاقية.

وفي العام 2010 ضج المجتمع السعودي من الحكم لصالح ولي أمر إحدى المتقدمات بقضية عضل على الرغم من المكانة الوظيفية للمعضولة، وهي طبيبة حاصلة على بورد بريطاني وسعودي في تخصص دقيق ونادر في الجراحة، وعلى الرغم من رد محكمة الاستئناف للقضية وتوجيه ملاحظات للقاضي، إلا أنه أصر على حكمه وأعاد الطبيبة التي تجاوزت 42 عاما وعانت من التعنيف الأسري الجسدي والنفسي إلى أسرتها، بعد رفض تزويجها.

ولجأت في العام ذاته أستاذة جامعية معضولة إلى موقع فيس بوك للتواصل الاجتماعي، لتطلق حملة تحت عنوان “كفى عضلا” بدلا من تقديم شكواها إلى المحاكم خوفا من اتهامها بالعقوق كما حدث مع الطبيبة.

وقال القاضي في المحكمة العامة بالرياض حمد الرزين في وقت سابق إنه ليس في الشريعة السمحة ما يفهم منه لا تصريحا ولا تلميحا أن الفتاة تمنع من الزواج بشاب تحبه، لأنه إذا أرادت الفتاة الزواج بشاب كفء لها ورفضه وليها بلا حجة شرعية فإن العاقبة ستكون وخيمة، فكم من قضايا هروب للفتيات ووقوعهن في الرذيلة كانت بسبب عضلهن من قبل أوليائهن بلا سبب ولا حجة شرعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث