العاهل السعودي يتحدى وسائل التواصل الاجتماعي

العاهل السعودي يتحدى وسائل التواصل الاجتماعي

إرم – (خاص) من ريمون القس

تحدّى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الثلاثاء، وسائل التواصل الاجتماعي واسعة الانتشار في المملكة، وقال إنها “بدأت تأخذ جزءاً كبيراً من الساحة الإعلامية، لكننا لم نكن بعيدين عنها ولا خائفين منها”.

وجاء كلام الملك عبدالله بعد ساعات من الكشف عن خلية كبيرة لتنظيم القاعدة كانت تخطط لتنفيذ هجمات داخل المملكة، وقالت وزارة الداخلية إنّ مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا مهماً في الكشف عنها.

وأضاف الملك عبد الله في كلمة له ألقاها نيابة عنه وزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز خوجة خلال افتتاح القمة الآسيوية الـ11 للإعلام في مدينة جدة، “لقد وفرت الدولة لها بنية قوية على امتداد مساحات المملكة الواسعة، وارتفعت نسبة مستخدميها، ووضعت الدولة لها تنظيماً يضمن مساهمتها في التعليم والثقافة، وتكون ملتقى لتبادل الآراء المفيدة بالحكمة والعقل”.

وتشكل هذه الوسائل متنفساً كبيراً للسعوديين في بلد محافظ كالمملكة، ويطرحون فيها كثيراً من القضايا الحساسة التي يندر الحديث عنها عبر وسائل الإعلام التقليدية، ومع ذلك لم تحظر السعودية هذه المواقع لكنها تفرض مراقبة شديدة عليها.

وقالت وزارة الداخلية الثلاثاء إنها اعتقلت 62 شخصاً يشتبه بأنهم من متشددي القاعدة وأن لهم صلات بمتشددين في سوريا واليمن ويخططون لشن هجمات على أهداف حكومية وأجنبية في المملكة.

وأوضحت أن مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً مهماً في الكشف عن المجموعة وأظهرت أن أعضاء القاعدة في اليمن وسوريا يتواصلون فيما بينهم بالتنسيق مع أعضاء في الجماعة داخل المملكة.

وأضاف الملك عبد الله في كلمته أن “دول العالم تتعرض لمؤثرات ثقافية خارجية تهز قيمها الدينية والإنسانية بتشويه نقائها، وتضعف منظومتها الأخلاقية بتسويق أعمال غير مسؤولة، وكل ما نرجوه من هذه القمة، وهي تضم خبراء متمكّنين لهم مكانتهم وتأثيرهم، أن تسعى ليكون المنتج الإعلامي رسول محبة وخير يحترم القيم الدينية، ويقوي سياج المنظومة الأخلاقية، ليظل شجرة طيبة تظل البشرية جميعاً”.

وتابع “لا يخفى عليكم ما يشهده العالم من صراعات ومآسٍ إنسانية تحفل نشرات الأخبار بها، وهنا يأتي دور الكلمة المسؤولة في كل وسائل الإعلام، لتساهم في تعزيز قيم التواصل داخل الأطياف في المجتمع الواحد أو مع المجتمعات الأخرى”.

وختم الملك كلمته بالقول “آن الأوان لأن نتعلم من دروس الماضي القاسية، وأن نجتمع على الأخلاق والمثل العليا التي نؤمن بها جميعاً، ولجعل ثقافة الحوار عملاً ومنهجاً مستمراً”.

ورغم أن كثير من الحملات المناهضة لقوانين وسياسة المملكة يتم تنظيمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كحملة السماح للمرأة بقيادة السيارة، أو الحملة الشهيرة الخاصة بزيادة الرواتب، فإن المملكة ماضية على مايبدو في ترك هذه الوسائل كمتنفس للسعوديين وإن كانت أيضاً تتيح للمسؤولين الأمنيين مراقبة دقيقة لتوجهات السكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث