السيسي يدعو إثيوبيا لتفهم حاجة المصريين إلى النيل

السيسي يدعو إثيوبيا لتفهم حاجة المصريين إلى النيل
المصدر: القاهرة– (خاص) من جمال أبو الدهب

شدد المشير عبد الفتاح السيسي، المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية، على ضرورة أن تفهم إثيوبيا أن هناك 90 مليون مصري يعيشون على مياه نهر النيل، مشيرا إلى أنه لو حدث ذلك فإن البلدين سيحققان الكثير من المصالح المشتركة.

جاء ذلك خلال اجتماع التقى خلاله السيسي بوفد إعلامي إفريقي الثلاثاء، يضم ممثلين لدول السودان وإثيوبيا وأوغندا وكينيا وبروندي، في إطار التواصل مع وسائل الإعلام الإقليمية والدولية، ومناقشة مستقبل مصر والقارة الإفريقية خلال الفترة المقبلة.

وقال السيسي إن “قرار الاتحاد الإفريقي بتعليق أنشطة مصر، كان له أثرا سلبياً في نفوس المصريين، ولا يليق بمكانة مصر الإقليمية والدولية”، مؤكدا على أن “ما حدث في 30 حزيران/ يونيو، كان تحقيقا لإرادة الشعب المصري، وحماية لإرادته في التغيير”.

وأكد على أهمية أن تعرف دول إفريقيا حقيقة الوضع في مصر خلال الوقت الراهن، موضحا أن “المرحلة الانتقالية تسير بنجاح، حيث أنجز المصريون استحقاق الدستور، وهم الآن بصدد الإعداد للانتخابات الرئاسية”، كاشفا عن أن هذه الاستحقاقات “تجري في ظروف أمنية بالغة الصعوبة، في ظل العنف المستمر من العناصر الإرهابية، ومحاولات استهداف الأجهزة الأمنية”.

وبين أن “مكافحة أعمال العنف والإرهاب في مصر تحتاج إلى مزيد من الوقت، على الرغم من أن أجهزة الدولة تبذل جهودا كبيرة في سبيل استعادة الأمن والاستقرار في البلاد”.

وفي معرض رده على سؤال حول شعار حملته الانتخابية وبرنامجه الرئاسي، أكد السيسي على أنه اختار النجمة رمزا انتخابيا له، وعبارة “تحيا مصر” شعارا لحملته، انطلاقا من مغزاها الوطني، في قلوب كل المصريين.

وأضاف: “برنامجي الانتخابي يرتكز في الأساس على دعم الأمن والاستقرار، والتنمية الشاملة لكل قطاعات الدولة، لا يمكن أن نعمل على محور واحد ونهمل باقي المحاور، لأن المواطن يريد أن يطمئن على مستقبله، وأن يرى تطورا في كافة المجالات بمستوى ملحوظ وفي وقت واحد”.

وأكد على أن “هناك تحديات ضخمة تواجه الرئيس المقبل، خصوصا أن صبر المواطنين قليل أمام النتائج التي يريدون تحقيقها، وهذه مشكلة واجهت النظام السابق، فلم يستطع تحقيق آمال المصريين، كما حاول أن يفرض أجندته الأيديولوجية عليهم بالقوة”، موضحا أن “استمرار نظام جماعة الإخوان في الحكم كان سيقود البلاد إلى حرب أهلية”.

وأضاف السيسي أن “المجتمع المصري يحتاج إلى معارضة رشيدة وطنية، تغلب مصلحة البلاد وتضعها فوق كل اعتبار”، موضحاً أنه “كلما تمكنا من إيصال صورة حقيقية عن الواقع المصري للناس، نجحنا في مواجهة التحديات التي تعترض المجتمع”.

وتحدث المشير عن تصوره للعلاقات المصرية الإفريقية، قائلا إن “توجه مصر في المرحلة المقبلة سيكون كبيرا وعميقا تجاه إفريقيا، ولا بد أن يكون هناك تعاونا مع الأشقاء والأصدقاء الأفارقة”.

وأضاف: “لن نرضى عن أنفسنا، إلا إذا تمنينا لإخواننا في إفريقيا ما نتمناه إلى بلادنا، وهذا ليس كلاماً مثالياً، فالعلاقات بين دول في ظروفنا تحتاج أن يكون هناك تعاون لتحقيق الاستقرار والتنمية، الجهود التي تبذل لتحقيق التفاعل السلبي يجب أن تتحول إلى جهود لتحقيق التعاون المشترك والفهم العميق بأن مصالحنا لا تتعارض أو تتقاطع، وهذا يمكن أن يحقق للدول الإفريقية الكثير دون أن يؤثر سلبا على مصالح كل دولة على حدى”.

من جانبه شكر الوفد الإفريقي المشير عبد الفتاح السيسي على حسن استقباله لهم، وإتاحة الوقت لهم على الرغم من انشغاله في الحملة الانتخابية، مؤكدا على أن المشير “شخصية كبيرة على المستوى الإقليمى والدولي، ومعروف لدى كل الأفارقة”.

من جانب آخر، أكد مدير المكتب الإعلامي لحملة عبد الفتاح السيسي الانتخابية، الدكتور أحمد كامل، على أن المشير سيلتقي الأربعاء، برؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والخاصة في مصر لشرح الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي واستعراض رؤيته لإدارة البلاد حال فوزه في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يومي 62 و27 أيار/ مايو الجاري.

وقال كامل في تصريحات خاصة لـ”إرم”، إن “المشير سيستمع إلى وجهات نظر رؤساء التحرير حول عدد من القضايا وآخر المستجدات التي تشهدها الساحة المصرية والإقليمية حاليا”.

وأضاف أنه “من المقرر أيضا أن يلتقي المشير بعدد من المثقفين وكبار الكتاب خلال أيام، سيعقبه لقاء آخر الأسبوع المقبل مع مجموعة من مختلف القوى السياسية ورؤساء الأحزاب المصرية.

من جانب آخر، أكد الأمين العام لحزب النور السلفي جلال مرة، على أن اللقاء التلفزيوني للمشير عبد الفتاح السيسي الذي أذيع الاثنين 5 أيار/ مايو، “اتسم بالوضوح”.

وأضاف مرة في بيان له: “تحدث السيسي كرجل دولة يعرف جيدا التحديات التي تواجه مصر ويعرف كيف يتعامل مع مؤسسات الدولة المختلفة دون صدام، بل بتناغم وتوافق لإعلاء مصلحة مصر العليا”، مشيرا إلى أن حديثه “ينبئ ويبشر بالخير لمصر وللوطن العربي”.

وقال إن “حديث السيسي عن حزب النور يتوافق مع الدستور وقانون الأحزاب، حيث أن الحزب تأسس في ظل النص الدستوري الموجود في إعلان 19 آذار/ مارس”، موضحا أن “أوراق الحزب قُبلت قضائيا، وذلك يدل على أن مرجعية الشريعة الإسلامية في برنامج الحزب وتوجهاته المختلفة لا تخالف الدستور بل تتوافق مع النصوص الدستورية”.

وأوضح مرة أن “كلام السيسي أكد على مشاركتنا في الدستور، وهذا يبين احترامه الشديد للدستور وأن لا أحد فوق القانون، وهذا ينبئ بعودة دولة القانون التي تقف على مسافة واحدة من أبناء الشعب المصري، ويتضح كذلك أن حزب النور لم يتأسس على أساس ديني، ولكن بمرجعية متوافقة مع الدستور”.

وحول كلام السيسي عن غياب الإخوان في عهده، أكد مرة أن “المشير يتكلم عمن يكفرون المجتمع ويعتبرونه مجتمعا جاهليا ويتصادمون معه بمفهوم المخالفة، ويتضح من حديثه أنه من يراجع نفسه فكريا ولا يؤمن بهذا الفكر التكفيري فالباب مفتوح له”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث