المعارضة: هدنة حمص تؤكد عمالة الأسد لإيران

المعارضة: هدنة حمص تؤكد عمالة الأسد لإيران
المصدر: دمشق - (خاص)

وصفت نائبة رئيس الائتلاف الوطني السوري نورا الأمير بنود الهدنة التي يسعى نظام الرئيس بشار الأسد من خلالها إلى إعادة ترتيب أوراقه العسكرية في قلب مدينة حمص، بـ”أنها تعكس عمالته لإيران، وتؤكد على أنه المستورد الأقوى، ولربما الوكيل الحصري للإرهاب بالمنطقة”. قائلة: “تبيّن أنه (الأسد) لا يعدو كونه ذراعاً عسكرياً لقوى خارجية تحاول فرض هيمنتها على سوريا”.

وأضافت الأمير في بيان لها، “من الخلاف لمبادئ الوطنية وحقوق الإنسان أن يقايض بشار الأسد من خلال الهدنة التي ينفذها بحمص، رغيف خبز الأهالي المحاصرين، على بعض الأسرى من الميليشيات الإيرانية الإرهابية التي يستوردها الأسد من إيران وحكومة المالكي وحزب الله. ليجعل من الحياة وسيلة ضغط وتفاوض يحاول نظام الأسد من خلالها تحقيق أجندته العسكرية والسياسية”.

وأكدت نائبة رئيس الائتلاف الوطني على أنّ “توقيت مثل هذه الخطوة المتزامن مع مسرحية الانتخابات، والتي يحاول بشار الأسد تمثيلها أمام مرأى المجتمع الدولي، هو ضرب من ضروب الابتزاز السياسي الذي يسعى بواسطته إلى السيطرة على قلب المدن السورية، من أجل توفير مناخ مناسب لمسرحيته الانتخابية”.

وتابعت الأمير قائلة: “على بشار الأسد أن يكون على يقين، بأنّ هؤلاء الأهالي الذين أجبروا على حمل السلاح، نتيجة الصمت الدولي على مجازر الأسد المتكررة تجاههم، والذي يحاول اليوم أيضاً إجلائهم من مدينة حمص، من أجل تغيير هيكلتها الديمغرافية وتحقيق مطامعه الاستعمارية، لن يقفوا عن المضي نحو هدفهم في انتزاع الحرية، رغم أنف جميع ديكتاتوريات العالم. فمن الطبيعي أن تصادف الثورة الشعبية مثل هذا المواقف التي يتعرض لها أهالي حمص اليوم، لأن معارك الشعوب مع الديكتاتوريات هي كر وفر. ومن الغباء أن يظنّ بشار الأسد أن هؤلاء الأهالي الذين أجبروا على الخروج، نهاية رواية الحرية التي شرع السوريون في كتابتها منذ ما يزيد عن 3 سنوات من البسالة والصمود”.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد المفاوضين من جانب بعض المقاتلين من الأهالي قوله: “إن المفاوضات دخلت مرحلة جديدة يعنى بها لواء التوحيد، إذ يتم التفاوض معه من أجل الإفراج عن ضباط إيرانيين يحتجزهم في حلب”، مقابل السماح “بخروج المقاتلين من حمص سالمين مع ضمانات”. ومن بين ما ينص عليه الاتفاق الإفراج عن نحو 20 مقاتلاً إيرانياً، إلى جانب سيدة إيرانية قبض عليها عناصر المعارضة عند معبر باب السلامة في آذار/ مارس الماضي عندما كانت تحاول تفجير نفسها. وفقاً لما ذكرته مصادر بالمعارضة.

وكان عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري المعارض محمد خير الوزير أكد في وقت سابق، أن” تقدم الثوار المقاتلين في حمص كما حصل في الجندلي وتفجير سيارات مفخخة في مناطق بحمص يسيطر عليها نظام الأسد، وانتصاراتهم في عدة مناطق ومحافظات أخرى، جعل النظام يرضخ لعقد هدنة في حمص”، معتبراً أن هذا أول اتفاق يمكن إطلاق عليه اسم “هدنة بين طرفين” وليس “عقد إذعان” كما حصل في الهدن الأخرى بباقي المناطق وخاصة في المعضمية بريف دمشق.

وأعاد عضو الهيئة السياسية التأكيد على أن نظام الأسد “لا مصداقية له ولا عهد، فطالما أخل باتفاقاته والهدن التي عقدها في عدة مناطق واخترقها”، لكنه أبدى اعتقاده أن نظام الأسد قد يلتزم بهذه الهدنة ليس من جهة أدبية وأخلاقية، وإنما لمصلحة له في إطلاق الأسرى الموجودين لدى الجبهة الإسلامية وهم من الإيرانيين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث