أزمة “حلايب وشلاتين” تتجدد بين مصر والسودان

أزمة “حلايب وشلاتين” تتجدد بين مصر والسودان
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

عادت مجدداً أزمة المثلث الحدودي، “حلايب وشلاتين”، لساحة الخلاف بين مصر والسودان، بعد تصريحات السفير السوداني بالقاهرة، الحسن أحمد العربي، بأن “حلايب” سودانية.

وشدد السفير على ضرورة أن تتوصل الدولتان إلى حل لها، لافتاً إلى أن الخرطوم تجدد شكواها بالأمم المتحدة سنوياً حتى لا يسقط حقها في المطالبة بها.

ورداً على ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير بدر عبد العاطي، إن “حلايب وشلاتين” أرض مصرية، يتمتع أهلها بالحقوق والواجبات المحقة لجميع المصريين، مشيراً إلى أن الدستور الجديد، أكد مصرية المثلث وحقوق التنمية والحياة الكريمة.

وأشار عبد العاطي في تصريحات خاصة، إلى أنه لا صحة لاستدعاء السفير السوداني إلى ديوان الوزارة، لافتاً إلى أن الحكم الإداري في المثلث قائم بالمؤسسات المصرية.

وفي هذا السياق، استنكر حزب الشعب الديمقراطي المصري، تصريحات السفير السوداني التي وصفها بأنها تعمل على خلق أزمات سياسية بين القاهرة والخرطوم، وأشار رئيس الحزب، المستشار أحمد الجبيلي، إلى أنه لا مبرر لذلك في هذا الوقت الذي تحتاج فيه البلدان لتضافر جهودهما لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضدهما لتقسيمهما، فضلاً عن حرب المياه التي تهدد البلدين.

وتابع: “حلايب أرض مصرية 100% ولا نقاش في ذلك، وأي حديث في ذلك الموضوع يعتبر خرقاً للمعاهدات الدولية الموقعة بين البلدين”، مطالباً بالرد الفوري لتحديد موقف واضح، والاعتذار عن تلك التصريحات التي إن صحت تستوجب قيام الحكومة المصرية بسحب السفير المصري من الخرطوم فوراً.

وتأتي خلفية أزمة المثلث، حول الحدود المرسومة بين مصر والسودان، التي حددتها اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر وبريطانيا عام 1899، التي ضمت المناطق من دائرة عرض 22 شمالاً لمصر، وعليها يقع المثلث داخل الحدود السياسية المصرية، وبعد ثلاث أعوام في 1902 عاد الاحتلال البريطاني، الذي كان يحكم البلدين، آنذاك، بجعل المثلث تابعاً للإدارة السودانية، لأن المثلث أقرب للخرطوم منه للقاهرة، وفي 18 شباط / فبراير عام 1958 قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بإرسال قوات إلى المنطقة، وقام بسحبها بعد فترة قصيرة إثر اعتراض الخرطوم، ولكن ظهر النزاع إلى السطح مرة أخرى في عام 1992، عندما اعترضت مصر على إعطاء حكومة السودان حقوق التنقيب عن البترول في المياه المقابلة للمثلث، لشركة “كندية” فقامت الشركة بالانسحاب حتى يتم الفصل في مسألة السيادة على المنطقة.

وأرسلت السودان في تموز/ يوليو 1994 مذكرة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، تشتكي الحكومة المصرية بتسعة وثلاثين غارة شنتها القوات المصرية في الحدود السودانية، منذ تقديم الحكومة السودانية بمذكرة سابقة في أيار/ مايو 1993، ورفض الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك في 1995 مشاركة الحكومة المصرية في مفاوضات وزراء خارجية منظمة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا لحل النزاع الحدودي، بإخراج القوات السودانية وفرض الحكومة المصرية سيطرتها على المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث