فلسطين تريد اعترافاً دولياً بأنها دولة تحت الاحتلال

فلسطين تريد اعترافاً دولياً بأنها دولة تحت الاحتلال

رام الله – (خاص) من فراس أحمد

انهارت محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي كانت ترعاها الولايات المتحدة، وباتت السلطة الفلسطينية تركز حالياً على النضال الدبلوماسي والقانوني من أجل نيل اعتراف دولي بأنها دولة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وقامت بتلك الخطوة التي أغضبت إسرائيل وواشنطن، حينما قدمت فلسطين الشهر الماضي على الانضمام لأكثر من 15 معاهدة واتفاقية دولية، عقب عدم التزام إسرائيل بالموعد المحدد لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وفي ظل غياب مفاوضات السلام، يعتزم الفلسطينيون المضي قدما بحذر للانضمام إلى أكثر من 40 اتفاقية ووكالة أخرى، حيث تعد أبرزها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، والتي تأسست عام 2002 من أجل محاكمة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وينظر الفلسطينيون إلى المحكمة الجنائية الدولية على أنها ستكون ذات تأثير قوى على إسرائيل، لأن الأخيرة تواجه خطر الملاحقة القضائية هناك، بسبب سياستها التي تنتهجها فيما يتعلق ببناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، وفيما يتعلق أيضا بالأراضي التي استولت عليها عنوة في حرب 1967، والتي يطالب الفلسطينيون بها مع غزة، وهو ما يعتبره الفلسطينيون جريمة إنسانية يجب أن تحاكم إسرائيل على ارتكابها.

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات “لا يمكن لإسرائيل أن تحافظ على الوضع الراهن، وآمل أن يكون لدى نتنياهو فريق قانوني جيد لدراسة هذا الوضع”. موجهاً كلامه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلاً “لذا فإنه لن يفاجأ إذا اتخذنا مزيدا من الإجراءات بغية الدفاع عن أنفسنا”.

وأضاف د. عريقات: بعد توقيع فلسطين على مواثيق جنيف الأربعة لعام 1949 وعلى بروتوكول عام 1977؛ حول قوانين الحرب فقد تم الاعتراف بفلسطين كدولة محتلة، وهو ما يقوض الموقف الرسمي الإسرائيلي الذي يزعم أن أراضي 1976 أراض متنازع عليها وليست محتلة.

ويرى البعض أن الخطة الفلسطينية؛ بالانضمام لمزيد من المعاهدات الدولية، تعد محفوفة بالمخاطر، لأسباب ليس أقلها أنها ستتعرض لانتقام محتمل من جانب الإسرائيليين، وأنّ الدولة الفلسطينية ستكون مسؤولة عن كل صاروخ يطلق على المناطق الإسرائيلية من قبل النشطاء في غزة، التي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث