جبهة النصرة توقف القتال ضد “داعش” استجابة للظواهري

جبهة النصرة توقف القتال ضد “داعش” استجابة للظواهري
المصدر: دمشق- (خاص)

أعلنت “جبهة النصرة” امتثالها لأوامر زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بوقف القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، مشيرة إلى أنها لن تبادر بالاعتداء، لكنها سترد على اعتداءات “داعش” عليها وعلى المسلمين.

يأتي ذلك امتثالاً لدعوة الظواهري لـ”النصرة” في سوريا إلى وقف الاقتتال بين “الجهاديين، داعياً كذلك “داعش” إلى القتال في العراق، في خطوة يبدو أن الهدف منها عدم فتح جبهتين في الوقت ذاته.

وكانت “جبهة النصرة” اعتقلت في وقت سابق، رئيس المجلس العسكري وقائد “جبهة ثوار جنوب سوريا” أحمد النعمة وقادة كتائب وألوية مقاتلة، مشيرة إلى أنها تنوي تقديمهم للمحكمة الشرعية.

وأشارت مصادر مقربة من “النصرة” أن اعتقال” نعمة” جاء في أعقاب إعلان تأسيس “جبهة ثوار جنوب سوريا”، ما اعتبرته “النصرة” على أنه بداية تشكيل “صحوات” لمحاربتها، الأمر الذي اعتبرته تجاوزا من قبل “المجلس العسكري” لكل الخطوط الحمراء التي تحكم التعايش السابق بينهما.

وقال مصدر مقرب من “النصرة”- لصحيفة “السفير” اللبنانية- إن الإنجازات الأخيرة التي حققتها “النصرة” التي تمثلت بتقدم الجهاديين على الأرض سواء في القنيطرة أو درعا، أثارت مخاوف الاستخبارات الأردنية التي هبّت لنجدة حليفها النعمة؛ على اعتبار أن المكاسب التي حققتها “النصرة” تقوض سلطة النعمة وقوة “جبهة ثوار سوريا”؛ وفق المصدر.

وانطلاقاً من ذلك تكونت قناعة لدى “النصرة” بوجود نية لدى “المجلس العسكري” بقيادة أحمد النعمة لمحاربتها، وبحسب المعلومات التي توفرت لدى “النصرة” والتي عززت من قناعتها تلك، فإن الهدف الأول لـ “جبهة ثوار سوريا” بعد قتال الجيش السوري، هو قطع الطريق أمام “جبهة النصرة” والكتائب المتحالفة معها لمنعها من فرض سيطرتها على مزيد من الأراضي في درعا والقنيطرة على حساب تقلص سيطرة الجيش السوري الحر، الأمر الذي دفع “النصرة” إلى تنفيذ انقلابها العسكري من خلال اعتقال النعمة ورفاقه، قبل أن يعلنوا الحرب عليها تنفيذاً لأوامر الاستخبارات الأردنية؛ حسب المصدر.

وكانت نحو 36 كتيبة مقاتلة أعلنت الخميس الماضي التوحد تحت مسمى “جبهة ثوار جنوب سوريا” في وقت تتوسع فيه العمليات العسكرية والمواجهات في درعا وريفها ومناطق مجاورة.

وتنتمي “جبهة النصرة” المدرجة على لائحة الإرهاب الدولية إلى تنظيم “القاعدة”، وتعتبر من أبرز الجماعات التي تقاتل ضد الجيش النظامي، ويرأسها أبو محمد الجولاني الذي اتهم “الائتلاف الوطني” المعارض وهيئة أركان “الجيش الحر” مؤخراً بـ: “الردة والكفر لسعيهم تشكيل حكومة علمانية والقضاء على مشروع إسلامي راشد”؛ حسب قوله.

وسبق أن أعلن قادة في “الجيش الحر” وفصائل أخرى التعاون مع الجبهة في القتال في مناطق عدة من البلاد، فيما نفى رئيس”الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا الارتباط بها والتنسيق معها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث