الأمم المتحدة تنفي بحثها عن بديل للإبراهيمي

الأمم المتحدة تنفي بحثها عن بديل للإبراهيمي
المصدر: دمشق- (خاص)

قال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوجريك، إنه “لا صحة لما ورد من أنباء تفيد بأنه يجري البحث عن بديل لمبعوث المنظمة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي”.

وأضاف دوغريك خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة: “مثل هذه الشائعات راجت منذ اليوم الأول لتولي الإبراهيمي مسؤوليته في هذا المنصب”.

ولفت إلى أن الإبراهيمي، شارك الجمعة 2 أيار/ مايو، في اجتماع خاص مع بان كي مون، مؤكدا على أنه “لا يزال يمارس مهامه”.

وكان نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، صرح الخميس 1 أيار/ مايو، بأن الإبراهيمي سيلتقي بان كي مون، لاطلاعه على الجهود الأخيرة المتعلقة بإيجاد حل سلمي للأزمة في سوريا.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية، إن “الإبراهيمي يعتزم الاستقالة في المستقبل القريب، فيما يرجع إلى حد كبير إلى الإحباط من خطط الرئيس السوري بشار الأسد لإجراء انتخابات في حزيران/ يونيو المقبل”.

وأوضحت المصادر ذاتها أنه “يوجد عدة مرشحين محتملين لخلافة الدبلوماسي الجزائري المخضرم، منهم وزير الخارجية التونسي السابق كمال مرجان”.

من جانبه، أفاد الدبلوماسي السابق في الأمم المتحدة، كمال مرجان، الجمعة 2 أيار/ مايو، بأن “اسمه مطروح بجدية لخلافة الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سوريا”.

وقال مرجان في تصريحات صحفية، إن “قرار تنصيب مبعوث دولي جديد بشأن النزاع في سوريا، لم يتخذ بعد، وسيحتاج إلى مزيد من الوقت قبل الإعلان عنه”.

وحول المفاوضات الجارية معه لتقلد المنصب، أوضح مرجان، أن “الفكرة جدية ومطروحة منذ عدة أسابيع، لكن لم يجر بعد اتخاذ قرار رسمي ونهائي بخصوص المنصب، خصوصا أن الإبراهيمي لم يستقل بعد”.

وأضاف: “سيحتاج الأمر إلى مزيد من التشاور مع الأمانة العامة ومجلس الأمن والأطراف المعنية في النزاع السوري”، متابعا: “لا اعتقد أن يُعلن عن الاسم الجديد في المستقبل القريب، الأمين العام يحتاج إلى مزيد من الوقت للإعلان عن قرار توافقي”.

وأجرى مرجان أخيرا محادثات مع كبار المسؤولين في الأمم المتحدة، يتقدمهم الأمين العام بان كي مون، بهدف ترشيحه لمنصب المبعوث الأممي لملف النزاع في سوريا.

وقال: “لمست تقديراً كبيراً خلال وجودي في نيويورك وأثناء مشاركتي في أعمال اللجنة الاستشارية للأمن الإنساني، هناك رغبة تحدو الجميع في إعادتي للعمل في الأمم المتحدة”.

وأوضح: “المهمة ليست سهلة، لكن الأهم من ذلك أن يجري التوصل إلى مخرج للأزمة في سوريا”.

ولم تعلق الحكومة التونسية، ولا الرئيس المؤقت، المنصف المرزوقي، على ترشيح مرجان للمنصب الأممي، لكن متحدثاً في وزارة الخارجية التونسية، صرح بأن “الأمر لا يتعلق بملف ترشيح من الدولة التونسية إلى المنصب، بل هو ترشيح منفرد ومستقل من قبل الأمم المتحدة”.

وأضاف المتحدث: “المبادرة جاءت من الأمين العام للأمم المتحدة، ومرجان له مطلق الحرية في قبول المنصب أو رفضه”.

يشار إلى أن مرجان دبلوماسي سابق في الأمم المتحدة، بدأ العمل فيها منذ 1977، وهو تاريخ انضمامه إلى الهيئة الأممية العليا للاجئين، كما تقلد عدة مناصب كان آخرها منصب الأمين العام المساعد عام 1999.

وعيّن سفيراً دائماً لبلاده في مقر الأمم المتحدة الأوروبي، في جنيف عام 1996، وشغل منصب وزير الدفاع في نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي عام 2005، ثم وزير الخارجية في 2010، إلى حين اندلاع الثورة التي أطاحت بحكم بن علي في 14 كانون الثاني/ يناير 2011.

وحافظ مرجان على منصبه في الحكومة المؤقتة الأولى بعد الثورة، قبل أن يقدم استقالته تحت ضغط الشارع، لكنه لم يبتعد عن العمل السياسي، وأسس “حزب المبادرة” في نيسان/ أبريل 2011، الذي يقدم نفسه على أنه امتداد لفكر الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، ونجح في انتزاع خمسة مقاعد في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث