“السلطة” و”حماس” تختلفان على فتوى زيارة القدس المحتلة

“السلطة” و”حماس” تختلفان على فتوى زيارة القدس المحتلة
المصدر: عمّان- (خاص) من أحمد عبد الله

أعلنت حركة حماس رفضها لفتوى علماء المسلمين الصادرة عن مؤتمر “الطريق إلى القدس” الذي عُقد في عمان التي أجازت زيارة المسجد الأقصى بوهو تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الحركة في تصريح صحفي صدر عن مكتبها الإعلامي: ” نحذر من خطورة توصيات المؤتمر التي تأتي في سياق حرب تهويدية مسعورة يقودها الاحتلال ومغتصبوه ضد الأقصى المبارك تدنيسا وتقسيما وطمسا للمعالم، في ظل منع الاحتلال أهل القدس المحتلة من زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه واعتداءاته المستمرة ضد المرابطين وطلاَب العلم”.

وأكدت حماس على أن الدفع باتجاه زيارة الأقصى في هذا الوقت بالذات يُعد: “خدمة مجانية للاحتلال، ومسلكا يقود إلى التطبيع مع الاحتلال ومكافأته على جرائمه وانتهاكاته”، مرحبة بكل الجهود التي تبذل من أجل الدفاع عن الحرم القدسي ودعم صمود الفلسطينيين بمواجهة جرائم التهجير والتهويد، مثمنة جميع الفعاليات الرسمية والشعبية المناصرة للقدس المحتلة والأقصى.

وقالت حماس: “إننا ننظر بعين الريبة من هذه التوصية التي تدعو إلى زيارة الأقصى في ظل الاحتلال، والتي لم تلق القبول أو الإجماع حتى من العلماء الحاضرين في المؤتمر؛ وهي في الوقت نفسه تأتي خرقا لإجماع علماء الأمة على تحريم زيارة المسجد الأقصى في ظل الاحتلال”.

وأكّدت أنَّ هذه التوصية: “في ظل غياب إجماع العلماء وغياب آخرين مشهود لهم بالعلم والفقه لا تلزم الأمة في شيء، ولن تلقى أيّ صدى لأنَها لا تخدم إلا العدو الصهيوني ومن يسعى إلى التطبيع معه”؛ وفق قولها.

وأصدر علماء شاركوا في مؤتمر “الطريق إلى القدس” المنعقد في عمان، الأربعاء، فتوى بعدم تحريم زيارة المسجد الأقصى تحت الاحتلال لفئتين من المسلمين في العالم: “هم الفلسطينيون أينما كانوا ومهما كانت جنسياتهم، والمسلمون الذين يحملون جنسيات دول بلدان خارج العالم الإسلامي وعددهم حوالي 450 مليون مسلم”.

وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن الفتوى تضمنت ترك باب الاجتهاد مفتوحا بخصوص حق باقي مسلمي العالم في زيارة المسجد الأقصى لتكثير سواد المسلمين فيه والدفاع عن الأقصى والمرابطين فيه.

ورحب وزير الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية محمود الهباش بالفتوى واعتبر أنها: “تمثل خطوة مهمة وكسرا لفتاوى التحريم التي ساهمت في عزلة القدس المحتلة والمسجد الأقصى”.

ولطالما أثارت زيارات وفود عربية وإسلامية بدعوات رسمية فلسطينية لمدينة القدس المحتلة جدلا فلسطينيا حادا بين مؤيد ومعارض، ينتقدها بشدة ويطالب بوقفها من جهة أخرى.

ويعتبر مؤيدو هذه الزيارات، وفي مقدمتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن من شأنها تقديم دعم سياسي ومالي لمدينة القدس هي في أشد الحاجة له، بغرض مساندتها في مواجهة المخططات الإسرائيلية والتخفيف من حدة عزلتها.

في المقابل، يقول المعارضون لهذه الزيارات، إنها تؤدي إلى تطبيع العلاقات بين الدول والشعوب العربية وإسرائيل، لأنها تتم بتأشيرات وتصاريح دخول صادرة عن السلطات الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث