مؤتمر “الطريق إلى القدس” يجيز زيارة الأقصى بشروط

مؤتمر “الطريق إلى القدس” يجيز زيارة الأقصى بشروط
المصدر: عمّان- (خاص) من أحمد عبد الله

أبطل مؤتمر “الطريق إلى القدس” فتوى الشيخ يوسف القرضاوي التي حرم فيها زيارة المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، وأجازوا زيارتها لفئتين من المسلمين في العالم تشمل؛ الفلسطينيون أينما كانوا ومهما كانت جنسياتهم، والمسلمون الذين يحملون جنسيات دول بلدان خارج العالم الإسلامي وعددهم 450 مليون مسلم.

وترك العلماء في الجلسة الختامية للمؤتمر، الخميس: “باب الاجتهاد مفتوحا بخصوص حق باقي مسلمي العالم بزيارة المسجد الأقصى والأماكن المقدسة في الأراضي المحتلة”؛ على اعتبار أن: “الدفاع عن المسجد الأقصى فرض عين على كل مسلم”.

وتقرر ذلك بمشاركة عدد كبير من العلماء الذين اختلفوا طوال ثلاثة أيام، قبل أن يتوصلوا إلى هذه النتيجة بدون إجماع.

وجاء في نص البيان الذي صدر عن المجتمعين: “إنه وبعد جدل مستفيض وساخن خلال ثلاثة أيام من انعقاد المؤتمر في عمان، توصّل المشاركون لهذا الإجماع على الفتوى للفئتين المذكورتين، وترك باب الاجتهاد مفتوحاً بخصوص حق باقي مسلمي العالم في زيارة المسجد الأقصى لتكثير سواد المسلمين فيه والدفاع عن الأقصى والمرابطين فيه”.

وشدّد البيان على ضرورة مراعاة ضوابط هذه الزيارات، بحيث لا يترتب عليها أي من أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وإلحاق الضرر بالقضية الفلسطينية، مشيراً إلى وجوب أن تكون كافة معاملات البيع والشراء والتعامل والمبيت والتنقل لصالح الفلسطينيين والمقدسيين دون غيرهم، وأن يدخل الزائر ضمن الأفواج السياحية الفلسطينية أو الأردنية بعيداً عن برامج المحتل.

ورفض حزب “جبهة العمل الإسلامي”، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، هذه التوصيات، معتبراً أنها تندرج في إطارات محاولات: “إسباغ الشرعية على احتلال القدس وفتح الباب أمام التطبيع مع العدو الإسرائيلي”.

وقال الحزب في بيان له إن: ” فتاوى العلماء على المستويين المؤسسي والشخصي بشأن تحريم زيارة القدس في ظل الاحتلال الصهيوني كانت عاملاً هاماً في الحد من التطبيع مع العدو، وإن إعادة النظر في أي من هذه الفتاوى ينبغي أن يرجع فيه إلى المجامع الفقهية، لتشكل هذه الفتاوى إجماعاً أحوج ما تكون الأمة إليه اليوم”، محذراً من إصدار أية فتاوى تتناقض مع تلك السابقة التي تحرّم زيارة القدس تحت الاحتلال والتي: ” تلقتها الأمة بالقبول دون العودة إلى المجامع الفقهية المعتبرة”؛ وفق البيان.

وأضاف الحزب: “قضية القدس قضية عربية وإسلامية، وهي مسؤولية العرب والمسلمين جميعاً، وليس من حق أي مكون رسمي أو شعبي التفرد بقرارات بشأنها، كما لا يجوز استبعاد أي مكون عن المشاركة في المؤتمرات المتعلقة بهذه القضية، فكل قرار أو توصية في غياب مكونات رئيسة لا تلزم إلا من يصدرها”؛ حسب قوله.

من جهته، نادى مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، المسلمين في كل أنحاء العالم لزيارة القدس المحتلة: “نصرة للمسجد الأقصى وإخوانهم المسلمين المحاصرين فيها”.

ولفت حسين: “ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال: “لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى”، مضيفا أن :”الأصل استحباب زيارة المسجد الأقصى باتفاق العلماء”.

وبخصوص زيارة الأقصى تحت الإحتلال، رأى العلماء المشاركون أنه “لا حرج” في زيارة الأقصى لفئات الفلسطينيين أينما كانوا في فلسطين أو خارجها، مهما كانت جنسياتهم، وللمسلمين من حملة جنسيات بلدان خارج العالم الإسلامي.

وأضافوا: “وفي جميع الحالات يجب أن تراعى ضوابط تتعلق بأن لا يترتب على ذلك تطبيع مع الاحتلال وإلحاق الضرر بالقضية الفلسطينية، وأن تحقق الزيارة الدعم والعون للفلسطينيين، ووجوب أن يكون البيع والشراء والتعامل والمبيت والتنقل لصالح الفلسطينيين والمقدسيين دون غيرهم، وأن يدخل الزائر ضمن الأفواج السياحية الفلسطينية أو الأردنية بعيدا عن برامج المحتل، إضافة إلى انه يفضل أن يكون مسار رحلة الأقصى ضمن رحلات الحج والعمرة قدر الإمكان وبشكل جماعي مؤثر يحقق المصلحة الشرعية المعتبرة ويدعم الاقتصاد الفلسطيني والمقدسي تحديدا وحماية الأقصى والمقدسات”.

وكان المشاركون في المؤتمر أكدوا في جلسات العمل على: “ضرورة استثناء زيارة المسجد الأقصى والغوث الإنساني للفلسطينيين من فتوى تحريم التطبيع مع المحتل”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث