إمام مسجد أردني يتهم “داعش” بالاعتداء عليه

إمام مسجد أردني يتهم “داعش” بالاعتداء عليه
المصدر: عمّان- (خاص) من أحمد عبد الله

كشف النقاب عن أول نشاط عدواني لمنظمة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) داخل الأراضي الأردنية، مستهدفا إمام مسجد ينتمي للتيار السلفي الجهادي، يناصر جبهة النصرة السورية.

إمام مسجد “فخري سنجقيه” الدكتور أيمن البلوي اتهم مناصرين لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” بـ”الاعتداء” عليه، الثلاثاء، ردا على موقفه المعارض لمنهج “داعش” ووصفه لهم بـ”الخوارج”.

وقال إنه تعرض لكمين، حيث استوقفه شاب لا يعرفه، وسأله: “أين ضاحية الأمير حسن”، قبل أن يفاجأ بأشخاص يضربونه بالعصي على رأسه وجسده من الخلف، ما أسقطه أرضا، ثم لاذوا بالفرار، وهم يرددون هتاف داعش: “باقية.. باقية.. الدولة الإسلامية”؛ وفق تصريحاته.

البلوي قدم شكوى لدى المركز الأمني، بعد حصوله على تقرير طبي يثبت الاعتداء عليه، وإصابته بجرح في الرأس، وكدمات في مختلف أنحاء الجسم.

وجاء اتهام البلوي لـ”مناصري داعش”، بعد أن وصفهم بـ”الخوارج” على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، مشيرا إلى أن: “هذا ما استفزهم”. مؤكدا أن هذا “الاعتداء لن يزيده إلا إصرارا على مواجهة الغلاة والخوارج”؛ حسب تعبيره.

فيما رجح قيادي في التيار السلفي، أن: “المعتدين انتحلوا هوية مناصري دولة العراق والشام “داعش”، غير أن البلوي قال بعد الاعتداء عليه بساعات، وعلى موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “سنة الخوارج ماضية.. يقتلونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ. الدكتور أيمن البلوي أول المستهدفين غدرا وجبنا”، ثم قال: “لا لن نستكين، لن نستقيل، ولن نظلم أحدا من المسلمين، وسنواصل بإذن الله بيان سبيل المجرمين، الدواعش وأمثالهم من المفسدين”.

وفيما أكد قيادي في التيار السلفي “الجهادي” عدم وجود خلافات داخل التيار السلفي الأردني، بسبب الخلافات بين “داعش” و”النصرة” في سوريا، قال إن تطور الخلافات بين الطرفين: “تجاوز الناحية الشرعية إلى المعتقد داخل سوريا”، وقال إن الساحة الأردنية تضم مناصرين لكلا التنظيمين: “دون أي خلافات سواء في المعتقد أو الناحية الشرعية”.

ويرى الخبير بالحركات الإسلامية حسن أبو هنية، أن هناك: “انقساما داخل التيار السلفي بين مناصري الجبهة وداعش”، لافتا إلى أن البلوي: “يعتبر من مؤيدي النصرة، وكثيرا ما ينتقد داعش بمنهجها، حيث تعرض للاعتداء بسبب تأييده لجبهة “النصرة” ومهاجمته داعش”. ولا يتوقع أبو هنية أن: “يتطور الانقسام إلى حد استخدام السلاح في المدى البعيد، لكن قد يتطور الأمر لاحقا مع زيادة الانقسام في سوريا إلى حد مهدد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث