البرلمان السوداني يحذر من “استباحة المال العام”

البرلمان السوداني يحذر من “استباحة المال العام”
المصدر: الخرطوم– (خاص) من ناجي موسى

حذر البرلمان السوداني من ما أسماه “عمليات استباحة المال العام”، واصفا الفساد المتفشي في أجهزة الدولة بـ”السرطان الواجب استئصاله”.

واتهم مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق، صلاح قوش، الأجهزة الأمنية بتبديد المال العام، وكشف عن تشييد سلطات الأمن لمباني بلغت تكلفتها 2.600 مليار دولار، بينما تعاني موازنة الدولة عجزاً بنصف هذا المبلغ، على حد قوله.

وحذر قوش من أن تكون الحملة الحالية على الفساد “ترجمة لصراعات سياسية وتصفية حسابات، بين تيارات متنافسة داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم”.

يشار إلى أنه خلال الأيام القليلة الماضية، كُشف عن إثنتين من أكبر قضايا الفساد التي شهدها السودان في تاريخة الحديث، ففيما تنظر المحكمة قضية فساد في شركة الأقطان السودانية، ضُبِطت عملية أخرى مسرحها المكتب الخاص لوالي الخرطوم، عبد الرحمن الخضر.

وسخر النواب من الإفراج عن المتهمين في مكتب الوالي بعد اعترافهم باستغلال المنصب والتزوير في أوراق رسمية وتحويل مبالغ تجاوزت 30 مليون دولار لصالحهم الخاص.

وتحول البرلمان السوداني، الثلاثاء 29 نيسان/ أبريل، إلى ساحة جدل عنيف وتنديد بما آلت إليه الأوضاع في البلاد، خصوصا بعد إزاحة الستار عن تجاوزات “مليارية”. وحذر نواب من خطر يتهدد الدولة والاقتصاد بعد استباحة المال العام وتزايد معدلات الفقر، متهمين الحكومة بـ”حماية” الفساد.

وفي سياق متصل، كشف تقرير مالي رسمي عن أن 57.8% من إيرادات البترول لم تدخل الخزينة العامة للدولة، وجرى التصرف فيها بواسطة المؤسسة السودانية للنفط.

في غضون ذلك، وجه رئيس البرلمان السوداني، الفاتح عز الدين، لجنة التشريع والعدل، بالشروع في تعديل قانون الثراء الحرام خلال شهر.

وأكد عز الدين في جلسة البرلمان، الثلاثاء 29 نيسان/ أبريل، على أن “المال العام فيه انحراف كبير ومعيب، يجب وضع آليات قوية لاسترداده”، مشيراً إلى أن “التعديلات التي ستطال قوانين المال العام ستضع عقوبات رادعة على المعتدين”.

جدير ذكره أن السودان يعاني أزمة اقتصادية خانقة، وشحاً في النقد الأجنبي لمقابلة الضروريات، مما أدى إلى تدهور سعر صرف الجنيه السوداني ليصل إلى معدلات غير مسبوقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث