أهالي مخيم اليرموك يواجهون مصيرهم المحتوم

أهالي مخيم اليرموك يواجهون مصيرهم المحتوم
المصدر: عمان- (خاص) من أحمد عبد الله

قالت مصادر مقربة من حركة حماس إن “مخيم اليرموك الفلسطيني جنوب دمشق، يواجه الآن مصيره المحتوم, بموت سكانه جوعاً, بعد أن أفشلت منظمات معارضة سورية وفلسطينية مبادرات الحركة ومنظمة التحرير الفلسطينية وفصائل فلسطينية أخرى لحل الأزمة”.

وأشارت المصادر إلى أن “ربطة الخبز في المخيم قفز سعرها إلى 100 دولار, كما قفز سعر كيلو الأرز إلى المبلغ ذاته, مؤكدة على أن جهود الحل وصلت إلى طريق مسدود.

ونفت تورط “حماس” في القتال ضمن صفوف المعارضة السورية ضد قوات النظام السوري، وأقرت بوجود إثنين أو ثلاثة حمساويين سابقين في صفوف منظمة “أكناف بيت المقدس” أحدهم مرافق سابق لخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي للحركة.

وقالت إن “هؤلاء انشقوا عن حماس, تماما كما انشق الجيش الحر عن الجيش النظامي، ولسنا مسؤولون عن تصرفاتهم, تماماً كما هو النظام غير مسؤول عن تصرفات الجيش الحر الذي انشق عن جيشه”.

وأكدت المصادر على أن “حماس بدأت جهوداً حققت تقدماً مهماً على طريق حل أزمة المخيم, لكن تنظيمات متشددة أفشلت الحل الذي جرى التوصل إليه”.

وكشفت عن أن “حماس شكلت في وقت سابق لجنة برئاسة محمد نصر عضو المكتب السياسي للحركة، تولت متابعة حل مشكلة مخيم اليرموك, والمساعدة على إنقاذ الأهالي الذين يعانون الحصار والتجويع”.

وأوضحت أن اللجنة اتصلت بكل الأطراف المعنية, من بينها الجبهة الشعبية/ القيادة العامة, التي عقدت اللجنة معها عدة لقاءات, حيث مثل الجبهة في هذه اللقاءات الدكتور طلال ناجي نائب الأمين العام, الذي أشادت المصادر بجهوده وإخلاصه للقضية الفلسطينية, كما التقت حركة الجهاد الإسلامي والإيرانيين.

ولفتت إلى أنه لم تجر لقاءات مباشرة مع النظام السوري, وإنما من خلال ناجي والإيرانيين.

وبلورت “حماس” في نهاية المطاف مبادرة تقوم على تجنيب المخيم الأزمة, وفك الحصار المفروض عليه.

وقضت هذه المبادرة بخروج المسلحين الذين جاؤوا من خارج المخيم, وبقاء المسلحين الفلسطينيين في مخيمهم, وتسوى أوضاعهم, مع التعهد بتجنب التعرض لهم, وتشكيل قوة من هؤلاء تتولى حماية المخيم, وتمنع عودة المسلحين الغرباء, إضافة إلى فتح معبر للإغاثة.

كذلك نصت المبادرة على دخول فرقة من جيش التحرير الفلسطيني (قيادته سورية) إلى المخيم, للتأكد من خلو الشوارع من المتفجرات, وعودة النازحين بعد ذلك.

وتقول المصادر إن هذه المبادرة “حظيت بموافقة الجبهة الشعبية/القيادة العامة, والإيرانيين والنظام.

وأشارت إلى تواصل اتصالات اللجنة الحمساوية مع مسلحين من تسع جهات معارضة سورية وفلسطينية لمتابعة تنفيذ هذه المبادرة, وهي جهات كانت تمنع خروج المسلحين من المخيم, حملتهم “حماس” المسؤولية عن استمرار حصار المخيم.

ووصلت الأمور حد ممارسة أنصار “حماس” والحراك الشعبي داخل المخيم, ضغوطاً على المسلحين, لإرغامهم على مغادرة المخيم, بما في ذلك تنظيم مسيرات شعبية غاضبة شارك فيها الأهالي والأطفال.

وقالت المصادر إن “هذه الأجواء استمرت بعد انسحاب بعض المجموعات المسلحة, فيما رفضت مجموعات أخرى الخروج”، مضيفة: “لوحظ عودة مسلحين سبق أن غادروا المخيم”.

وتخلص المصادر إلى أن “كل الأطراف التي بذلت جهوداً لحل أزمة المخيم وصلت إلى طريق مسدود بسبب تعنت ورفض المجموعات ذات الارتباطات المتنوعة، الإلتزام بالمبادرة عملياً, وهي تنظيمات الثورة السورية وجبهة النصرة, وتنظيم داعش”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث