مسلحون يفتحون النار داخل البرلمان الليبي

مسلحون يفتحون النار داخل البرلمان الليبي

طرابلس – قال متحدث باسم البرلمان الليبي إن مسلحين اقتحموا مبنى البرلمان اليوم الثلاثاء وفتحوا النار مما أجبر النواب على التخلي عن تصويت لاختيار رئيس جديد للوزراء.

وقال المتحدث عمر حميدان إن عدة أشخاص أصيبوا في إطلاق النار الذي بدأه مسلحون مرتبطون بأحد المرشحين المهزومين في التصويت. ولم يذكر حميدان اسم المرشح.

وقال شهود عيان إن المشرعين فروا من المبنى. وانتهى الحادث بسرعة لكن التصويت تأجل حتى الاسبوع القادم.

وعجزت حكومة ليبيا عن السيطرة على أعضاء المجموعات المسلحة والاسلاميين الذين ساعدوا في الاطاحة بمعمر القذافي عام 2011 ثم رفضوا إلقاء أسلحتهم. وهاجم المتشددون مرارا المؤتمر الوطني العام (البرلمان) لتقديم مطالب سياسية أو مالية.

وقال حميدان إن النواب كانوا قد بدأوا التصويت النهائي على خليفة لرئيس الوزراء عبد الله الثني الذي استقال من منصبه قبل نحو أسبوعين بعدما قال إن مسلحين هاجموا عائلته.

وفي الاقتراع الأول جاء رجل الأعمال أحمد معيتيق على رأس المرشحين السبعة. وكان من المقرر إجراء جولة ثانية بين معيتيق والمرشح الذي حل ثانيا عمر الحاسي حين اقتحم المسلحون البرلمان.

واستقال الثني بعد شهر واحد من انتخابه وتوليه المنصب خلفا لعلي زيدان الذي عزله النواب بسبب أسلوبه في التعامل مع محاولات متمردين في شرق البلاد المضطرب لبيع النفط بطريقة مستقلة.

وعانى البرلمان من الشد والجذب بين الاسلاميين والقوميين مما ضاعف الاحساس بالفوضى فيما يحاول الجيش الليبي الوليد ترسيخ وضعه في مواجهة متمردين سابقين يصعب السيطرة عليهم ومجموعات قبلية ومتشددين اسلاميين.

وفي فبراير شباط وافق البرلمان على اجراء انتخابات مبكرة في اطار جهود لتهدئة ليبيين يشعرون بالاحباط من الفوضى السياسية بعد نحو ثلاث سنوات من سقوط القذافي.

ووافق النواب في البداية على تمديد تفويضهم بعد انتهاء مدتهم في السابع من فبراير شباط للسماح للجنة خاصة بوقت لاعداد دستور جديد. لكن هذا الاجراء أثار احتجاجات من جانب ليبيين غاضبين من بطء ايقاع التغيير السياسي.

ويلقي ليبيون كثيرون باللوم في الاقتتال داخل المؤتمر الوطني العام على عدم احراز تقدم في الانتقال الى الديمقراطية.

وفي علامة أخرى على المشاكل قال أحمد لنقي النائب البرلماني عن بنغازي إن النائب العام طلب رفع الحصانة البرلمانية عن رئيس المجلس نوري ابو سهمين للتحقيق في فيديو مسرب يظهره أثناء استجوابه من مسلحين بشأن زيارة امرأتين لمنزله في وقت متأخر من الليل.

وقد تضر القضية بأبو سهمين وهو أيضا قائد الجيش ولديه سلطات شبه رئاسية. واختفى عن الانظار منذ بدأ النائب العام تحقيقه في مارس آذار.

وحين وقع الحادث في يناير كانون الثاني ظهرت شائعات بأن ميليشيا احتجزته لوقت قصير لسؤاله عن المرأتين. ونفى حينئذ أنه خطف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث