فتح تؤكد تمسكها بالمصالحة وحماس تتهمها بمواصلة الاعتقالات

فتح تؤكد تمسكها بالمصالحة وحماس تتهمها بمواصلة الاعتقالات
المصدر: إرم- (خاص) من أحمد عبد الله

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” ومسؤولها لحوارات المصالحة الفلسطينية، عزام الأحمد، أن ما تم التوافق بشأنه بين وفد منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “حماس” يوم الاربعاء الماضي (23|4) ليس اتفاق مصالحة جديد وإنما هو إعلان لآليات تنفيذ اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة.

وأعرب الأحمد عن تفاؤله بقرب إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، وأشاد بروح المسؤولية التي تحلى بها جميع الأطراف، وقال: “الذي جرى في غزة هو اتفاق على آليات تنفيذ اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة، وأنا ما زلت متفائلا وأزداد تفاؤلا، في الوقت ذاته أشعر فيه بثقل المسؤولية ليس علي فقط، وإنما على كل فلسطيني، جميعنا أمام امتحان وطني لا بد لنا من النجاح فيه، ولا خيار أمامنا إلا النجاح”.

وأشار الأحمد إلى أن الموقفين الإسرائيلي والأمريكي من المصالحة لا يعبران عن الموقف الدولي، قائلا: “الموقف الدولي بشكل عام هو لصالحنا، كل دول العالم رحبت بالاتفاق باستثناء إسرائيل التي رفضته وأميركا التي لا تزال مترددة نظرا للمعارضة الإسرائيلية، أما الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا والمؤتمر الإسلامي والعرب ودول أميركا اللاتينية، فكلها موافقة ومرحبة باتفاق المصالحة”.

وعما إذا كانت السلطة ستستمر في موقفها الرافض للتهديدات الإسرائيلية حتى لو نفذت هذه الأخيرة تهديداتها على الأرض، قال الأحمد: ” سبق أن مارست إسرائيل عدة مرات العقوبات ضدنا، لكن نحن لدينا ما نقوله كفلسطينيين، وعلى الرغم من المصاعب لدينا القدرة لمجابهة العقوبات الإسرائيلية، حتى لو وصل الأمر إلى قطع كل أشكال العلاقة مع إسرائيل”.

وحول رأيه في موقف “حماس” في قطاع غزة من المصالحة وما رآه أثناء زيارته لغزة، أوضح الأحمد: “لا أريد أن أشخصن الأمور، فكل الذين التقيناهم كانوا يشاركوننا الحوارات في القاهرة باستثناء إسماعيل هنية الذي التقيته للمرة الأولى بعد الانقسام”.

المجلس المركزي يؤكد المصالحة

المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قرر بدوره تشكيل لجنة من أعضائه بشأن تكريس المركز القانوني لدولة فلسطين، تقدم توصياتها إلى اللجنة التنفيذية والمجلس خلال مدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من أجل مواصلة الخطوات الضرورية التي تضمن تكريس هذا المركز داخليا وخارجيا.

وشدد المجلس في بيانه الختامي لدورته الـ 26 (دورة الأسرى وإنهاء الانقسام)، التي انعقدت على مدار يومين في مقر الرئاسة برام الله، على أهمية إعادة بناء العملية السياسية من خلال مجلس الأمن أو عقد مؤتمر دولي للسلام بما يقود إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بوقف استمرار تلاعب إسرائيل بالمجتمع الدولي وبكل مساعي السلام.

وأكد المجلس دعمه الكامل للاتفاق الذي أنجزه وفد منظمة التحرير مع حركة “حماس” في 23 نيسان/أبريل الجاري في غزة، وعلى ضرورة الإسراع في تنفيذه بما يضمن تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس محمود عباس في أسرع وقت، وصولا إلى إجراء الانتخابات وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومعالجة كل ما تبع الانقسام من سلبيات على الصعيد المجتمعي والقانوني والديمقراطي.

كما أكد المجلس رفضه للتهديدات والحملة المحمومة التي تشنها حكومة إسرائيل ضد اتفاق المصالحة الفلسطينية، والتي تعكس مدى تعويل اسرائيل على استمرار الانقسام في ضرب مشروع التحرر الفلسطيني وإجهاض قيام الدولة الفلسطينية.

حماس: السلطة تواصل الاعتقالات

غير أنه في هذه الأثناء، كشفت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن استمرار الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، بحملة الاعتقالات والاستدعاءات السياسية بحقّ أنصار الحركة، رغم مرور خمسة أيام على توقيع اتفاق المصالحة في غزة.

وأفادت “حماس” في بيان صحفي الإثنين، أن “جهاز المخابرات العامة” في رام الله، وسط الضفة، اعتقل المعلّم باسل زايد الكسواني (24 عاماً)، بعد مداهمة منزله في المدينة، مشيرة إلى أنّه أسيرٌ محرّرٌ ومعتقلٌ سياسيٌ سابقٌ لدى الجهاز نفسه، ويعمل مدرّساً لمادة الكيمياء في مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم في المدينة.

وفي مدينة طولكرم، شمال الضفة الغربية المحتلة، اعتقل “جهاز الأمن الوقائي” الصحفي يوسف عبد اللطيف شلبي (23 عاماً) من بلدة عتيل بالمحافظة، بعد استدعائه للمقابلة، وهو أسيرٌ محرّرٌ أفرجت عنه سلطات الاحتلال قبل أقلّ من شهرين من سجونها، وسبق له أن اعتقل عدّة مرات لدى أجهزة أمن السلطة على خلفية انتمائه السياسي.

وفي سلفيت، شمال الضفة، استدعت مخابرات السلطة الشيخ عزيز فتاش للتحقيق في مقرّاتها الإثنين، علماً أنّه أسيرٌ محررٌ ومعتقلٌ سياسيٌ سابقٌ لعشرات المرات في سجون السلطة الفلسطينية لمدد تجاوزت السنتين ونصف السنة.

ولفتت حركة “حماس” إلى أن جهاز “الأمن الوقائي” ‏بسلفيت يواصل اعتقال الأسير المحرّر جلال عبد اللطيف سلمان (36 عاماً) من بلدة دير استيا لليوم السادس على التوالي، علماً أنّه معتقلٌ سياسيٌ سابقٌ أكثر من 10 مرات لدى أجهزة أمن السلطة.

وفي مدينة الخليل، جنوب الضفة، استدعى “الأمن الوقائي” الأسيريْن المحرّريْن طه شلالدة ونادي شلالدة من بلدة سعير شمال المدينة، وهما معتقلان سياسيان سابقان لمراتٍ عديدةٍ لدى أجهزة أمن السلطة، حيث أمضى طه شلالدة ما يزيد على الـ 19 شهراً في سجون المخابرات والأمن الوقائي، في حين أعلن نادي رفضه الاستدعاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث