الرئاسة الجزائرية تتعهد بوضع دستور توافقي للبلاد

الرئاسة الجزائرية تتعهد بوضع دستور توافقي للبلاد

الجزائر – أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الإثنين عن إصلاحات سياسية، تنتهي بوضع دستور توافقي للبلاد، إلى جانب جعل استقرار البلاد من أهم أولوياته.

جاء ذلك في خطاب مكتوب وزعته الرئاسة الجزائرية على وسائل الإعلام، عقب أداء بوتفليقة لليمين الدستورية كرئيس لولاية رابعة صبيحة اليوم بقصر الأمم غربي العاصمة.

وجاء في خطاب بوتفليقة المكتوب “من منطلق ما يحذوني من إرادة حازمة بتعزيز وفاقنا الوطني وجعل الديمقراطية تقطع أشواطا نوعية جديدة، سأعيد عما قريب فتح ورشة الإصلاحات السياسية التي ستفضي إلى مراجعة الدستور مراجعة توافقية”.

وتابع “القوى السياسية وأبرز منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية ستدعى للإسهام في هذا العمل البالغ الأهمية”.

وأوضح بوتفليقة أن هدف هذه الإصلاحات “تعزيز الفصل بين السلطات ودعم استقلالية القضاء ودور البرلمان وتأكيد مكانة المعارضة وحقوقها وضمان المزيد من الحقوق والحريات للمواطنين”.

وتعد هذه المرة الثانية التي يلجا فيها بوتفليقة إلى إصلاحات سياسية بعد تلك التي أطلقها مطلع العام 2012، وشملت قوانين الانتخابات، والأحزاب، والجمعيات والإعلام لمواجهة موجة الربيع العربي الذي قال في عدة مناسبات أنه “ديمقراطية مستوردة”، و”فيه ما يقال”، كما اعتبر أن الجزائر استثناء فيه، فيما انتقدت المعارضة هذه الإصلاحات وقتها وقالت إنها “شكلية لتجنب ثورة الشارع”.

وقال بوتفليقة في رسالة للجزائريين مع بداية السباق الانتخابي شهر مارس/ آذار الماضي “في حالة ما جدد لي الشعب الجزائري ثقته، فإنني أتعهد بأنني سأسعى مع كافة الفاعلين الممثلين لسائر أطياف المجتمع إلى إيجاد الظروف السياسية والمؤسساتية التي تتيح بناء نموذج من الحكامة يتجاوب وتطلعات شعبنا وآماله وسيتجسد نموذج الحكامة هذا عبر مراجعة للدستور نشرع في إجرائها في غضون السنة الجارية”.

وإلى جانب تعهده بإدخال إصلاحات على الإدارة والقضاء قال بوتفليقة “سأكون بحكم الواجب وإنما بكل جوارحي رئيس جميع الجزائريين”.

ودعا “كافة الجزائريين والجزائريات أيا كانت انتماءاتهم الحزبية أو السياسية إلى مساعدته على “خدمة الوطن وترقية توافقية لرغبتنا المشتركة في الديمقراطية والى الانخراط سويا في بناء جزائر الحداثة في كنف التمسك بالثوابت الوطنية ومقومات هويتنا الوطنية من إسلام وعروبة وأمازيغية”.

على صعيد آخر أكد الرئيس الجزائري في خطابه أن “أولية عملي خلال هذه العهدة تتمثل في الحفاظ على إستقرارالبلاد ودعم المصالحة الوطنية التي إعتنقها الشعب وتبناها”.

وتابع “أن يد الجزائر مازالت ممدودة إلى أبنائها الضالين الذين دعاهم مجددا إلى “العودة الى الديار كما أن القانون سيضرب بيد من حديد كل إعتداء إرهابي يستهدف أمن المواطنين والممتلكات”.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أصدر عام 2000، أي بعد سنة من وصوله الحكم، قانون الوئام المدني، الذي منح بموجبه العفو لعناصر الجيش الإسلامي للإنقاذ، الذراع العسكرية لحزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

وأجرى بوتفليقة استفتاءً دستوريًّا في 29 سبتمبر/ أيلول 2005 تضمن عفوًا مشروطًا عن المسلحين في الجبال مقابل ترك العمل المسلح، وشرع في تطبيق تدابيره في فبراير/شباط 2006.

واستثنى قانون المصالحة المتورطين في المجازر الجماعية والتفجيرات في الأماكن العمومية وجرائم الاغتصاب، وهو مشروع سياسي كان هدفه إنهاء سنوات من العنف بين الإسلاميين والنظام بدأت مطلع التسعينيات من القرن الماضي بعد إلغاء الجيش الجزائري انتخابات برلمانية فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ وخلفت 200 ألف قتيل وآلاف المفقودين حسب أرقام رسمية.

وساهمت تلك الإجراءات في نزول 15 ألف مسلح من الجبال، استجابة لنداء العفو، وفقا لإحصائيات رسمية، فيما يرفض حتى الآن مسلحو تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الاستجابة لنداءات العفو، وتقول السلطات الجزائرية إنها ستواصل مكافحة الإرهاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث